قـف بـالحـمـول وانشدنَّ السائقا
الشاعر: إبراهيم الطباطبائي · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر إبراهيم الطباطبائي، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف القاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قـف بـالحـمـول وانشدنَّ السائقا — مـن حـمَّلـ الأيـانـق الغـرانـقـا
رعـى بـها رند الحمى ثم انبرى — يــنـبـت يـبـريـن بـهـا شـقـائقـا
الوى بـهـا وما لوت على الطلى — الا الشــعــور عُـقَّصـاً بـخـانـقـا
تـــبـــســم عــن لآلئٍ ولو تــشــأ — لوشَّحــت بــســمــطـهـا التـرائقـا
عـقـقـتـهـا بـيض طلى ما لم تكن — مــحــمــرَّة شــفــاهــا عــقــائقــا
غـــلائظ الاكـــبــاد الا انَّهــا — جــلت لنــا عــوارضــاً رقــائقــا
رقَّتــ خــدوداً وقــســت ضــمــائرا — فــوسَّدت خــدودنــا المــرافــقــا
اصــحَّ مــن بـيـض النـعـام عـريـة — قــد ثــنِّيـت اردافـهـا نـمـارقـا
قـد عـرقـت لحـمـي مـعـاً واعـظمي — ولم تـدع شـيـئاً يـلاقـي عـارقا
وعـــاكـــفــاتٍ كــنَّســ فــي بــيــع — قـد بـعت اسلامي بها البطارقا
ومـــشـــرئبٍّ للســـحـــاب عــنــقــاً — ابــعــد شــيــء قـربـه مـعـانـقـا
قــبــضــت مــن عــارضــه مـخـائلاً — لو قـبـض الا شـلُّ خـالا بـارقـا
غـضّ عـلى العـفـة لحـظـاً فـاسـقاً — يـامـا اعـفّ مـنـه لحـظـا فـاسقا
انـــزّه اللحـــاظ فــي الحــاظــهِ — كـــأن فـــي احــداقــهِ حــدائقــا
اتـبـعـتـه السـمـع الطروب خلفه — اغــنّ ان غــنَّى ســبــى مــخـارقـا
مــا عــنَّ لي مــطــارد الا وقــد — اتـعـبـت فـيـه شـدقـمـاً ولاحـقـا
ركـبـت فـيـه شـقـوتـي فـمـن تـرى — يـنـزل شـيـخـاً قـد صـبـا مراهقا
والمــرء مــجــبــولٌ عــلى جـبـلَّة — لم تــلقــه الا لهــا مــوافـقـا
واهـاً عـلى العـمـر غـدت ايـامه — ســوداً غــداة بــيَّضـ المـفـارقـا
لم تبق في الخق سوى صبابة ال — أنـاء لا تـرضي الأله الخالقا
والغــدر للنــاس غــدا ســجــيــةً — مـن تـرَ مـنـهـم تـرَ خـلّاً مـاذقا
لم يـبـقَ الا محسن الحسن الذي — قد بثّ في الزوراء حسناً رائقا
حـمـلت انـفـاس الصـبـا شوقاً له — يـمـلأ افـق الكـرخ طيباً عابقا
ان تــره فــانـفـح بـه طـبـائعـاً — وان تـشـأن فـانـفـح بـه خلائقا
شــربــت مــن اخــلاقــه زجــاجــةً — شـربـتُهـا كـاسـاً دهـاقـا دافـقا
هـو الصـبـوح والغـبـوق فـابتدر — مــزاجــه ان صـابـحـاً اوغـابـقـا
اصــبــو له ولا اراه قــد صـبـا — ولو صـبـا لاعـتـاد صـبّـاً وامقا
اشــتـاقـه ولو غـدا يـشـتـاقـنـي — لســحَّلــ الرقــاع والمــهــارقــا
لو صــدق الخــيــال فــي طـروقـه — رضيت لو اهدى الخيال الطارقا
تــلك خــيـالات تـطـوف بـالفـتـى — زورا فـلو يـبـعـث زوراً صـادقـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اصح: أصَحَّ يُصِحُّ إصْحَاحاً :- الرجل: زال ما كان فيه من مرض أوعاهة؛ أصحّ من مرض شديد أقعده.- ـه اللهُ: عافاه من مرضه؛ اشتد مرضه ثم أصحّه الله.
- بالحمول: الحَمُولُ : الذي تعوَّد أن يحمل كثيراً، الحمارُ حيوانٌ حَمُولٌ.-: الصَّبور الحليم؛ يقومُ الحمولُ بعمله المتعِب صامتاً لا يشكو.