أحسبت غرب العين حين طغى
الشاعر: إبراهيم الطباطبائي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر إبراهيم الطباطبائي، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الغين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أحسبت غرب العين حين طغى — دمـعـاً وحـيـن نـزفـته فرغا
فـكـأن بـرق الثـغـر يـنشئه — غـيـثـا اغـام بمقلتي ورغا
امـشـعشع الخدِّ الأسيل ادر — بـالكـاس خداً منك قد بزغا
مـن عـنـدم لم ادر صـبـغـته — ام من دم العشاق قد صبغا
واغــنَّ لم يــسـرح بـغـزلتـه — نـاغـيـتـه بـكـنـاسـه فـنـغا
قـد قـادني غزلا ويا عجبا — لغـزيـل قـد قـاد ليـث وغـى
ومـجـمـجـمٍ بـاللفـظ عن خجل — فــكـأن فـاه اراكـة مـضـغـا
ان لاح مـلء الطـرف تحسبه — طـرفـا اغـر مـحـجـلا رسـغـا
اودبّ مـنـه الصـدغ عـقـوبـه — لسـبـت فـأرقـم فـرعـه لدغا
يـا مـعجما بالنطق عن غرض — اخرست من هو مخرس البلغا
غـادرتـنـي اثـغـو بـمـسـبعةٍ — كـالسـيـف جـفَّ لبـانـة فثغا
وغــزيــل بــالبــان عــن له — مـعـشـوشـب فـي روضـة فـرغـا
فـاوضـتـه العـتبى وفاوضني — حـتـى بـفـيـض دمـوعـهِ نـشغا
ما ضرَّ من سبغ الجمال لنا — لو أنــه بــجـمـيـله سـبـغـا
امـبـلغ العـليـاء بـغـيتها — بلغ العلى بعلاك ما بلغا
كــنَّاـ قـديـمـاً خـيـر آنـيـةٍ — فـمـن الذي بـأنـائنا ولغا
فــكــأن دون النــاس كـلهـم — بـيـنـي وبـيـنـك ماردٌ نزغا
ابـغـي الرضا بالسخط آونة — فـاراه بـالعـدوى عـليَّ بغا
لن يـصـلحـنَّ السـيـف صـيقله — الا تـرقـرق جـوهـراً وطـغـا
سـأسـوس فـيـه خـليـقة صبعت — والجـلد يـصـلح كـلما دبغا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الغين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اغام: أَغامَ يُغِيمُ أَغِمْ إغامَةً [غيم]:- تِ السماءُ: غطاها الغيم؛ أغام الجوُّ عند المساء وأنذر بهطول المطر.- القومُ: دخلوا في الغيم.
- بالكاس: كأس: ابْنُ السِّكِّيتِ: هِيَ الكَأْس والفَأْس والرَّأْس مَهْموزات، وَهُوَ رابطُ الجَأْش. والكأْس مُؤَنَّثَةٌ، قَالَ اللَّه تَعَالَى: بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ بَيْضاءَ؛ وأَنشد الأَصمعي لأُمية بْنِ أَبي الصَّلْتِ: مَا رَغْبَة …
- باللفظ: لفظ: اللَّفْظُ: أَن تَرْمِي بِشَيْءٍ كَانَ فِي فِيكَ، وَالْفِعْلُ لَفَظ الشيءَ. يُقَالُ: لفَظْتُ الشَّيْءَ مِنْ فَمِي أَلفِظُه لَفْظاً رَمَيْتُهُ، وَذَلِكَ الشَّيْءُ لُفاظةٌ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ يَصِفُ حِمَارًا: يُوا …
- بزغا: زغا: الزَّغَاوَةُ: جِنْسٌ مِنَ السُّودان، والنّسْبةُ إِليهم زَغَاوِيٌّ، ابْنُ الأَعرابي: الزُّغَى رَائِحَةُ الحَبَشيّ. والزُّغَى: القَصْد[[. قوله [والزُّغَى القصد] كذا بالأصل هنا، والذي في التهذيب: والغزى بتقديم الغين مض …
- بكناسه: الكُنَاسَةُ : القُمامَة؛ لا تَرمِ الكُنَاسَةَ فىِ الطريق.-. موضع إلقاء القُمامة.
- تحسبه: تَحَسَّبَ يَتَحَسَّب تَحَسُّباً :- الأمرَ: سعى لمعرفته؛ تَحَسَّبَ سرَّ غضب رئيسه. - لوقوع الأمر أو من وقوعه: احترس واحتاط؛ تحسّبُوا لنشوب الحرب فبنَوا الملاجئ.