حـرٌّ ومـن لك بـالفـتـى الحـر
الشاعر: إبراهيم الطباطبائي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر إبراهيم الطباطبائي، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حـرٌّ ومـن لك بـالفـتـى الحـر — إن أعــوزتــك نـوائب الدهـر
نـصـر ابـن بـنـت نـبيه فحوى — جـمـل الثـنـاء بـذلك النـصرِ
بـأبـي المـفـدي نـفـس سـيـده — بـالنـفـس مـنه ومحرز الأجر
فـانـصـاع يـنظر واعظاً عُصباً — خانت بني الموافين بالنذرِ
إن أدركــتــه شـهـادة فـلقـد — قُــســمــت له مـن عـالم الذرِّ
أو طـاب مـنـه نـجـاره وزكـا — فـكـذا يـكـون مـخـلص النـجـرِ
واغـر أخـفى البدر حين رمى — كــلفــاً أضــر بــغـرة البـدرِ
واشـم أبـيـض لا يـنـهـنه ما — بين المواضي البيض والسمرِ
أســــدٌ مــــؤللة أظــــافــــره — ذرب عــلوق النــاب والظـفـرِ
ذو الطـعـنة النجلاء راشحةٍ — عـلقـا ورب الضـربـة البـكـرِ
وأرح قـلوصـك في معرسه الس — ســامـي فـذاك مـعـرس السـفـرِ
ولئن ثـوى فـي مـهـمـه فـأجل — مـثـوى الأسـود بـمـهـمهٍ قفرِ
للَه أيـــة حـــرمــة عــظــمــت — ليــســت لحـرٍّ مـا عـدا الحـرِّ
الحـرُّ أحـرى بـالشـفـاعـة لي — مــن كــل ذي شــان وذي قــدرِ
فـهـم الأولى أنسي بمضطجعي — إن أوحـشـتـنـي ظـلمـة القبر
يـا حـافـظ الإسـلام بـيـضته — بـأسـاً وصـادع بـيـضـة الكفر
عـجـبـاً يـضم الغيب منك علىً — أدنـاه جـاوز كـوكـب النـسـرِ
فـامـط حجاب الغيب وأبدلُنا — فـي طـلق ذاك المنظرِ النضرِ
حـتـى مَ لا أمـر يـقـام فـقم — وقــم حـدود النـهـي والأمـرِ
نــرعــاك فــي وردٍ وفـي صـدرٍ — فـتـهـيـج فـيـك بلابل الصدرِ
الصـبـر صـبـرٌ كـاسـمـه بـفمي — وأمــرُّ أحـيـانـاً مـن الصـبـرِ
عـمـري لئن لم أفـنِ مـن جزع — بــك هـاتـفـا لمـضـيِّعـ عـمـري
أدعــوك مــا هـتـفـت مـطـوقـة — ورقــا عــلى ورقٍ مـن السـدرِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- النجر: نجر: النَّجْر والنِّجارُ والنُّجارُ: الأَصْلُ والحَسَبُ، وَيُقَالُ: النَّجْرُ اللَّوْنُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: نجارُ كلِّ إِبِلٍ نِجارُها، ... ونارُ إِبْلِ العالَمِينَ نارُها هَذِهِ إِبلٌ مسروقةٌ مِنْ آبالٍ شَتَّى وَفِيهَا م …
- بالنذر: نذر: النَّذْرُ: النَّحْبُ، وَهُوَ ما يَنْذِرُه [يَنْذُرُه] الإِنسان فَيَجْعَلُهُ عَلَى نَفْسِهِ نَحْباً وَاجِبًا، وَجَمْعُهُ نُذُور، وَالشَّافِعِيُّ سَمَّى فِي كِتَابِ جِراحِ العَمْد مَا يَجِبُ فِي الجِراحات مِنَ الدِّيا …
- فانصاع: انْصَاعَ يَنْصَاعُ اِنْصعْ انْصِيَاعاً [ صوع وصيع]: رجع مسرعاً.- له: أطاعه وائتمر بأمره، لا بدّ أن ينصاع الجند للقائد ليبقى الجيش منضبطاً/ انصاع للأمر الواقع، أي قَبِل به.
- فكذا: كَذَا: ابْنُ الأَعرابي: أَكْذى الشيءُ إِذا احمرَّ، وأَكْذَى الرجلُ إِذا احمرَّ لَوْنُهُ ممن خَجَلٍ أَو فَزَعٍ، ورأَيته كاذِياً[[. قوله [كَاذِياً إلخ] الكَاذِي بمعنى الأحمر وغيره، لم يضبط في سائر الأصول التي بأيدينا إلا ك …