مــن لي بــضــمّ رشــيـق قـدّك

الشاعر: إبراهيم الطباطبائي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر إبراهيم الطباطبائي، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الكاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مــن لي بــضــمّ رشــيـق قـدّك — وبـــلثـــم ورد ريــاضِ خــدِّك

انـــي إذا هـــبَّ النــســيــم — أشــمّ مــنــه نــيــســم وردِك

وأقــابـل الريـاح القـبـول — تــمــرّ عــابــثــة بــجــعــدِك

أصــبــو إذا ســرَتِ الصــبــا — حـــمّـــالة نــفــحــات رنــدِك

وأعــــود أرقــــبُ عـــودهـــا — مــتــأرجــاً مــن عـود نـدكِّك

أبـــنـــيَّ هـــل لمـــشـــاهـــد — يـشـتـار لي مـن أري شـهـدِك

ويـــذوق لي عـــذبــا مــســا — غــاً مــن شـهـي رضـاب بـردِك

قـــســـمـــاً بـــقــدّك صــدِقــا — واليــتــي قــســمــا بــقــدّك

إنــي ومــا لبــى الحــجـيـج — بــــوِردِهــــم لهـــجٌ بـــوردِك

مـا خـنـت عـهـدك فـي الهوى — لا والهــوى وقـديـم عـهـدك

صـــــبٌّ الوبُ كـــــعـــــاطـــــشٍ — حـــلأتـــه عـــن عـــذب وردك

لقــدَحــت بــيــن جــوانــحــي — نــاراً ذكــت بــأوار زنــدك

بـــنـــعــيــم وصــلكَ داونــي — عــذّبــتــنــي بــأليــم صــدك

فـــــارفـــــق لرقٍّ عــــاشــــقٍ — مــتــعــلق بــرقــيــق بــردك

أنــت الطــبــيــب نــعــلتــي — فـــلعـــلتــي بــرء بــعــودك

عــاقــدتــنــي أن لا تـحـول — وقــد حــللت وثــيــق عـقـدك

ووعــدتــنــي فــمــطــلتــنــي — يــا مــاطـلي بـخـلوفِ وعـدِك

عـــيـــنــي إليــكَ طــمــوحــةٌ — والقـلب يـنـزع نـحـو قـصدك

أبـــعـــدتَ عــنــي مــنــجــداً — روى الغــمـامُ ربـوعَ نـجـدك

لا تـــبـــعــدنَّ فــعــبــرتــي — تـجـري عـليـك بـطـول بـعـدك

أنــت الأمــيــر بــحــســنــه — مـا الحـسـن الا بـعض جندك

حُــزت الجــمــال جــمــيــعــه — فــجـمـيـعـه فـي ضـمـن فـردك

مـا مـثـل قـولك أو كـفـعلك — أو كـــهـــز لك أو كـــجـــدِّك

ولقـــد نـــثــرتُ مــدامــعــي — نَـسَـقـاً كـنـثـر جـمـان عقدك

أمــــحــــمــــد لم أقــــض لا — ومــحــمــد فــرضــاً لحــمــدك

مــــــاودّ مــــــثــــــلي والد — ولداً أطـــاع كـــمــثــل ودك

نُـــبـــئت عــنــك مــحــامــدا — مــيـسـورهـا يـقـضـي بـرشـدك

كــن عــبــدَ جــدّك واعــلمــنَّ — بـــأنـــنـــي عـــبـــدٌ لجـــدّك

حــلاك مــرهــفــهُ الصــنـيـع — أفــــاض جـــوهـــره بـــحـــدّك

قـــد فـــاض مــنــه فــرنــده — وطــغـى فـرقـرق مـن فـرنـدك

انــظــر إلى حـسـن الخـطـاب — ولا تــســوءهُ بــقــبــح ردك

واعلم بأني جاهدٌ لك بالد — دعـــا فـــاجــهــد بــجــهــدك

عـــــليَّ وبـــــرقـــــي خـــــلَّبٌ — أسـقـي الحيا من برق رعدك

نــجــمــي ونــجــمــك قـاربـا — أن يـقـرنـا فـي بـرج سـعدِك

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بردك: برد: البَرْدُ: ضدُّ الْحَرِّ. والبُرودة: نَقِيضُ الْحَرَارَةِ؛ بَرَدَ الشيءُ يبرُدُ بُرودة وَمَاءٌ بَرْدٌ وَبَارِدٌ وبَرُودٌ وبِرادٌ، وَقَدْ بَرَدَه يَبرُدُه بَرْداً وبَرَّدَه: جَعَلَهُ بَارِدًا. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فأَ …
  • بضم: بضم: مَا لَهُ بُضْمٌ أَي نفْس. والبُضُمُ أَيضاً: نَفْس السُّنبلة حِينَ تخرُج مِنَ الحبَّة فَتَعْظُم. وبَضَمَ الحبُّ: اشتدّ قليلًا.
  • رشيق: الرَّشِيقُ : الحسنُ القامة، لطيفها؛ إنَّها رشيقة القوام حسنة الشَّكل.-: الخفيفُ السَّريعُ في العمل؛ خاطتِ الثَّوبَ خيَّاطةٌ رَشِيقة.- من الكلامِ أو الخطّ: الظَّريف؛ خطابٌ رشيق.
  • رضاب: الرُّضَابُ : الرِّيق أو الرِّيق المرشوف.-: رَغْوَةُ العسل.-. فُتَاتُ المسك.-: قِطعُ السُّكَّر أو الثَّلج.-: البَرَدُ/ ماءٌ: رُضَابٌ، أي عَذْب.
  • شهدك: شهد: مِنْ أَسماء اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: الشَّهِيدُ. قَالَ أَبو إِسحق: الشَّهِيدُ مِنْ أَسماء اللَّهِ الأَمين فِي شَهَادَتِهِ. قَالَ: وَقِيلَ الشهيدُ الَّذِي لَا يَغيب عَنْ عِلْمه شَيْءٌ. والشهيد: الْحَاضِرُ. وفَعِيلٌ مِن …
  • شهي: الشَهِيُّ [شهو]: المشتهَى؛ طعامٌ شَهِيٌّ.-: اللذيذ المحبوب.-: الشَّهْوَانُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة