قـطـعـت سـهول يثرب والهضابا

الشاعر: إبراهيم الطباطبائي · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر إبراهيم الطباطبائي، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قـطـعـت سـهول يثرب والهضابا — عـلى شـدنـيـة تـطـوي الشعابا

سرت تطوي الفدافد والروابي — وتـجـتـاز المـفاوز والرحابا

إذا انـبـعثت يثور لها قتام — لوجـه الشـمـس تـنـسـجه نقابا

يـجـشـمـهـا المـهـالك مـشـمـعل — يـخـوض من الردى بحراً عبابا

هـزبـر مـن بـني الكرار أضحى — يــؤلب للوغــى أسـداً غـضـابـا

غــداة تــألبــت أرجــاس حــرب — لتـدرك بـالطـفـوف لها طلابا

فــكــر عــليــهـم بـليـوث غـاب — لهـا اتـخذت قنا الخطي غابا

إذا انـتـدبت وجردت المواضي — تـضـيّـق فـي بني حرب الرحابا

وهــبَّ بـهـا لحـرب بـنـي زيـاد — لدى الهـيـجـا قـساورة صلابا

فـبـيـن مـشـمـر للمـوت يـصـبـو — صــبــوَّ مــتـيـم ولهـا تـصـابـى

وآخـر فـي العدى يعدو فيغدو — يـكـسِّر فـي صـدورهـم الحـرابا

إلى أن غـودرت مـنـهـم جسوماً — ترى قاني الدماء لها خضابا

وضـلَّ يـديـر فـرد الدهر طرفاً — يـنـادي بـالنـصير فلن يجابا

فـمـهـمـا كـرَّ ضـلت مـنـه رعبا — أسـوداً لحـرب تضطرب اضطرابا

يــصـول بـأسـمـر طـوراً وطـورا — بـأبـيـض صـارم يفري الرقابا

وأروع لم تــروّعـه المـنـايـا — إذا ازدلفـت تـجـاذبـه جذابا

يــهـز مـثـقـفـاً ويـسـلّ عـضـبـا — كـومـض البرق يلتهب التهابا

نـضـا للضـرب قـرضـابـا صنيعا — أبـى إلا الرقـاب له قـرابـا

رمـى ورمـوا سهام الحتف حتى — إذا مـا أخـطأوا مرمىً أصابا

إلى أن خـرَّ مـنـعـفـرا كـسـتـه — سـواقـي الريـح غـادية ثيابا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المفاوز: جمع مَفَازَة . [ف و ز]. "قَطَعَ مَفَاوِزَ شَاسِعَةً": صَحَارَى، فَلَوَاتٍ.
  • المهالك: المَهَالُ [هول]: المكانُ المَخُوفُ، ذُو الهَوْلِ؛ كانتِ المغارةُ التي لجأنا إليها مَهَالَةً.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة