بـــدر تـــجـــلى أم ضـــيـــاء ذكـــاء

الشاعر: إبراهيم الطباطبائي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر إبراهيم الطباطبائي، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بـــدر تـــجـــلى أم ضـــيـــاء ذكـــاء — بـــزغـــت بـــحـــالك ليـــلة ليـــلاء

سـفـرت فـأبـدت تـحـت غـيـهـب شـعرها — صـبـحـاً تـبـلج تـحـت جـنـح الظـلماء

تـعـطـو كـمـا يـعـطـو الغزال بجيده — ولهـا التـفـافـت الظـبـية الأدماء

حــوراء قــد أخـذت تـديـر سـلافـهـا — لرفـــاقـــهـــا مـــن مــقــلة حــوراء

طــافــت وقــد مـلأ الدلال رداءهـا — تــيــهــاً تــحــل مـعـاقـد الصـهـبـاء

رسـمـت مـحـاسـن وجـهـهـا فـي كـأسها — والبــدر يــرسـم عـكـسـه فـي المـاء

تـطـفـو بـأفـق سـمـا الأنـاء فقاقع — مــنــهــا فـتـحـسـبـهـا نـجـوم سـمـاء

للضــه ليــلتــنـا بـوجـرة بـعـد مـا — حــل الربــيــع مــرابــع البــطـحـاء

حـيـث النـسـيـم الرطـب يعبث موهنا — فــي الروض غــب الديـمـة الوطـفـاء

كـليـال عـرس فـتـى العـلي المعتلي — بـــعـــلاه صـــهـــوة ســـؤدد وعـــلاء

عــلّامــة العــلمــاء والعــلم الذي — تــلوى عــليــه خــنــاصــر العـلمـاء

لم يـــرو الأعـــن مــزايــا فــضــله — غــرر المــديــح مــنــبَّأــ الأنـبـاء

يــبــدو كـمـثـل البـدر تـمَّ تـمـامـه — فــي وقــت أســعــده لعــيــن الرائي

شــرف أنــار الأفــق مــنــه وســؤدد — مــلأت أشــعــتــه المــلا بــضــيــاء

مــتــجــلبــب جــلبــاب مــجــد تــالدٍ — مــصــنــوع كــف المــجـد لا صـنـعـاء

تــخــذ الفــراســة والهــبـات ورثـة — عــــن خــــيــــم آبــــاء له أمــــراء

فـــهـــم الليـــوث يـــوم كـــريـــهــة — وهــــم الغــــيــــوث يــــوم عـــطـــاء

لن يــبـرحـن الدهـر فـي يـومـي ردىً — ونـــدى يـــشــوب مــنــيــةً بــمــنــاء

كــم قــلت للمــزجــي خــفـاف طـلائح — قــطــعــت نــيــاط مـفـاوز البـيـداء

عـيـسـا كـأمثال السهام إذا انبرت — تــفــري نــحــور أجــارع الوعــســاء

إن جنت بالأنضاء مغنى ابن الرضا — فــاحــبــس فــثــم مــعــرس الأنـضـاء

تــلقــاه ثـمـة حـيـث لم يـر مـنـعـم — مــثـوى الوفـود وكـعـبـة النـعـمـاء

مــا أم مــغــنــاه الخــصـيـب مـؤمـل — إلا وآب بــــــثــــــروة وغـــــنـــــاء

خــلق له كــالروض يــغــنــي طــيـبـه — عــن طــيــب نــشـر الروضـة الغـنـاء

ويــدله بــيــضــاً أبــان بــصـنـعـهـا — أعـجـاز مـوسـى ذي اليـد البـيـضـاء

يـا ابـن الذيـن تـقـاعـست عن عزهم — أبــــنــــاء ذروة عـــزة قـــعـــســـاء

هـل كـيـف يـعـذر عـن مـديـحـك شـاعر — فــي النــظــم راكــب هــمــة عــذراء

نــهـضـت بـه تـطـأ القـريـض قـريـحـة — تــكــفــيــه نــهـض كـتـبـيـة شـهـبـاء

مــاذا يــقــول الكــاشـحـون وإنـمـا — أذن العــلى صــمــا عــن الفــحـشـاء

إن عــاودت رجــمــي فــإن جــنــادلي — تـــرمـــي أمـــامـــي حــســدي وورائي

إنــي اتــخــذت بــك المــدائح جـنـة — مــلســا تــقــيــنــي السـن الأعـداء

إن عــز مـجـدي فـي العـلاء وإنـمـا — يـــعـــزى لمــجــدك ســؤددي وعــلائي

وهــب انــتـسـبـت بـه إليـك فـإنـمـا — هـــي نـــســبــة الأبــنــاء للآبــاء

فــلأنــت تــاج مــفـاخـري وشـعـائري — وشـــبـــاة صــارم عــزمــتــي ولوائي

تــاج كــمــثـل الشـمـس لاح مـرصـعـا — إكـــليـــله بـــكـــواكـــب الجـــوزاء

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصهباء: الصَّهْبَاءُ : مذ أَصْهَبُ. -: الخمرة؛ ومُسْتَطِيلٍ على الصَّهْبَاءِ بَاكَرَها ** في فِتْيَةٍ باصْطِباحِ الرَّاحِ حُذَّاقِ
  • بجيده: جيد: الجِيدُ: الْعُنُقُ، وَقِيلَ: مُقَلَّده، وَقِيلَ: مقدَّمه، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى عُنُقِ المرأَة؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ فِعلًا وفُعْلًا، كُسِرَتْ فِيهِ الْجِيمُ كَرَاهِيَةَ الياءِ بَعْدَ الضَّمَّةِ، فأَ …
  • بحالك: الحَالِكُ : فا.-: الأسود البالغ السّواد؛ الظلام الحالِك يمنح البشر البسطاءَ السلامَ.
  • تبلج: تَبَلَّجَ يَتَبَلَّجُ تَبَلُّجاًَ : أسفر وأنار، تَبَلَّج الصبح فأخذت الأزهار تتفتح والطيور تزَغرد.- إليه: هشَّ وضحك.
  • تدير: تَدَيَّرَ يَتَدَيَّرُ تَدَيُّرًا [ دور]:- المكان: اتخذه داراً، أي منزلا؛ تَدَيَّر اللاجئون الدور المهجورة من أصحابها.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة