لم يــبــق بــعــدك نـائل ومـنـيـل
الشاعر: إبراهيم الطباطبائي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر إبراهيم الطباطبائي، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لم يــبــق بــعــدك نـائل ومـنـيـل — ابـــداً ولا لمـــؤمّـــلٍ تـــأمــيــلُ
امـرّحـل العـيـس النوافح بالسرى — هـل بـعـدمـا ازف الرحـيـل قـفـول
قـف بـالرسـوم الدارسـات طلولها — فــهــي المـنـى والدارسـات طـلول
واحـبـس ولو شـدَّ العـقـال بـعولة — والوجـد يـعـتـرق الحـشـا ويـعـول
عـهـدي بها والعيش مقتبل الصبا — خــضــل تــعــاهــده صــبــاً وقـبـول
ايـام يـثـنـيـنـي النـعـيم كأنما — دارت بــرأســي بــالعــشــي شـمـول
ورمـتـنـيَ الدنـيا بقاطعة المنى — وانــبـتَّ مـنـهـا حـبـليَ المـوصـول
واظــنُّ بــعــدك كـل شـيـء لم يـزل — وهــمــا يــمــرُّ وعــارضــاً سـيـزول
سالمت فيك على الممات وان اعش — شــيـئاً فـبـيـنـي والحـيـاة ذحـول
لم يـبـق الا اثنان بعدك للندى — غـــرب الدمـــوع وغــاربٌ مــهــزول
لأعـلِّمـنَّ النـيـب رجـع حـنـيـنـهـا — ليـــظـــلَّ يــرزم شــدقــم وجــديــل
والقــنــنَّ الدوح هــدل حــمــامــه — فـيـزيـد مـنـه عـلى الحمام هديل
بـرقـت لعـيـنـي مـن جـبـينك هالة — تـحـت الصـفـائح والصـفـيـح يـهيل
فــقــدتـك قـومـك واحـداً ولسـرَّهـا — لو قـد حـيـيـت لهـا ومـات قـبـيل
لو كـان مـجـتـمعين قد بقيا لما — لقــيــا فــراقــا مــالكٌ وعــقـيـل
قـد حـال مـا بـيـنـي وبينك حائل — غــول الطــريــق ومــجـهـلٌ وهـجـول
والوصــل دونــك قــطِّعـت اسـبـابـه — كــيـف الوصـول وايـن مـنـك وصـول
اين يرعوي الليل البهيم بسدفة — فـالصـبـح مـنـتـزع الضـيـا جـفـول
مـا انـضـم جـسمك بالعرى متخفيا — الا كــمــا ضــمَّ الاســود الغـيـل
ان جـلَّ او جـهـل البـكا بك عالم — فــلقــد بــكــى لك عــالم وجـهـول
مـن غـادر اللسـن النـعي متعتعاً — فــكــأن مــنــه لســانــه مــشـكـول
عــودتــنـي بـك عـادة لم تـرتـكـب — حــيــث الدمــوع ركــوبــهـن نـزول
قـد قـلت للساعي المجمجم سائلا — والعـيـن يـأخـذهـا البـكا فتسيل
ان كـنـت تزعم ناعياً عمر العلى — ســـلَّت لســـانـــك عـــامــرٌ وســلول
وشـجـى لو انَّ أصـاب اوج سـمائها — لهــوت كــواكــبــهــا وهــنَّ افــول
اكَّاـل شـلو المـوت مـنـه بـمـاجـد — كـيـف انـثـنـى للمـوت وهـو اكـيل
مـن راح يـقـتـل بـالعـزاء مصابه — مـن ذا الورى فـعـزائي المـقتول
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ازف: أزف: أَزِفَ يَأْزَفُ أَزَفاً وأُزُوفاً: اقْتَرَبَ. وكلُّ شَيْءٍ اقْتَرَبَ، فَقَدْ أَزِفَ أَزَفاً أَي دَنا وأَفِدَ. والآزِفةُ الْقِيَامَةُ لقُرْبِها وَإِنِ اسْتَبْعَدَ الناسُ مَداها، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَزِفَتِ الْآز …
- العقال: العِقَالُ : الحبلُ الذي يُعْقَلُ أي يربط به البعير؛ عقال المئين عند العرب، هو الشريف الذي يُفتدى إذا أسر بِمئين من الإبل.-: جديلة من الصوف أو الحرير المقصّب تلف على الكوفيّة فتكوِّنان غِطاءً للرّأسِ، الكوفيّة والعِقَالُ …
- الموصول: المَوْصُولُ : مفعـ.-: المنضَمُّ إلى غيره والمُتَّصل به؛ أَهيمُ إلى نُعْمٍ، فلا الشَّمْلُ جامِعٌ ** ولا الحَبْلُ مَوْصُولٌ وَلا القَلبُ مُقْصَرُ. - الإسْمِيُّ: هو، عند النحاة، مَا يحتاج إلى صلةٍ وعائد، وألفاظُه الخاصّة ال …
- بالرسوم: الرَّسُومُ : الَّذي يبقى على السَّير يوماً وليلة.- من النُّوق: ما تؤثر في الأرض لشدَّةِ الوطْءِ ج رُسُمٌ.
- بالعشي: العَشِيُّ : الوقت من زوال الشمس إلى المغرب إِنَّا سَخَّرْنَا الجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالإِشْرَاقِ / صلاتا العشيّ، أي صلاتا الظهر والعصر.
- تعاهده: تَعَاهَدَ يَتَعَاهَدُ تَعَاهُداً :- الشخصان: اتََّفقا وأعطى كلٌّ منهما الآخر وعداً أو ميثاقاً؛ تعاهدت الدول على تحريم الأسلحة الذرّية. - الشيءَ: تعهّده أي التزم به؛ تعاهَدَ المهندسُ إكمالَ البناء.