قـف بـالطـفـوف وسل بها أفواجها
الشاعر: إبراهيم الطباطبائي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر إبراهيم الطباطبائي، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الجيم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قـف بـالطـفـوف وسل بها أفواجها — وأثـرابـا الفضل المثير عجاجها
إن ارتـجـت بـاب تـلاحـك بـالقنا — بـالسـيـف دون أخـيـه فـك رتاجها
جـلى لهـا قـمـراً لهـاشـم سـافـراً — رد الكـتـائب كـاشـفـاً أرهـاجـهـا
ومـشـى لهـاشـمـي السـبنتي مخدراً — قـد هـاج من بعد الطوى فأهاجها
أو أظـلمـت بالنقع ضاحية الوغى — بـالبـارقـات البـيـض شـبَّ سراجها
فـاسـتـامـهـا ضـرباً يكيل طفيفها — ولاج كــل مــضــيــقــة فــراجــهــا
يـلقـى الوجوه الكالحات فينثني — يـفـري بـحـد صـفـيـحـه أو داجـهـا
كـم سـورت عـلقـاً أسـاريـب الدما — فـرقـى بـهـا عـلمـاً وخاض عجاجها
أســد يــعــد عــداه ثــلة ربــقــة — فـغـدا بـبـرثـنـه يـشـل نـعـاجـهـا
ومـطـحـطـح بـالخـيـل فـي مـلمـومة — حـرجـت فـوسـع بـالحـسـام حـراجها
مـا زلت تـلقـح عـقـم كـل كـنـيبة — حـتـى إذا نـتـجـت أريـت نـتـاجها
ولكــم طــغــت غـيّـاً ولج بـغـيـهـا — فـقـطـعـت بالعضب الجراز لجاجها
ضـجـت مـن الضـرب الدراك فالحقت — بـعـنـان آفـاق السـمـاء ضـجـاجها
فإذا التوت عوجاً أنابيب القنا — بـالطـعـن قـام مـقـوِّمـاً اعـواجها
ركـب الجـياد إذا الصريخ دعابه — مــعــريـة لم يـنـتـظـر أسـراجـهـا
البــاســم العـبـاس مـا مـن خـطـة — إلا وكــان نــمـيـرهـا واجـاجـهـا
ورد الفـرات أخـو الفرات بمهجة — رشـفـت بـمـعـبـوط الدماء زجاجها
قــدهــمَّ مــنـه بـنـهـلة حـتـى أذا — ذكـر الحـسـيـن رمـى بـها ثجاجها
مــزجــت أحــبــتـه له بـنـفـوسـهـا — نـفـسـاً مـن الصهباء خلت مزاجها
مـا ضـرَّ يـا عـبـاس جـلواء السما — لو وشـحـت بـك شـهـبـهـا أبـراجها
أبــكــيــت مـنـجـدلاً بـأرض قـفـرة — بك قد رفعت على السماء فجاجها
أبـكـيـت مـبكى الفاقدات جنينها — ذكـرت فـهـاج رنـيـنـها من هاجها
أبـكـيـت مـقـطـوع اليـديـن بعلقم — أجــرت يــداك بـعـذبـه أمـواجـهـا
وبـرغـم أنـف الديـن مـنـك بموكب — تـقـضـي سـيـوف بـنـي أمـية حاجها
إن زغـت يـا عـصـب الضلال فإنما — أطـفـأت مـن سـرج الهـدى وهـاجها
بـهـجـت بـه الدنيا وعادك عيدها — وبـودهـا لو أن تـعـد أبـهـاجـهـا
راقــت مـحـاسـنـهـا ورقَّ أديـمـهـا — إذ كـنـت فـيـك مـدبـجـاً ديـباجها
قـد كـنـت درتـهـا عـلى أكـليـلها — قـد زيـنت بك في المفارق تاجها
ولحـاجـتـي يـا أنس ناظرة العلى — لو قـد جـلعـتـك للعـيـون حجاجها
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السبنتي: (السَّبَنْتَى) : النَّمِرُ، وَكَذَلِكَ
- الكالحات: حَاتَ يَحُوتُ حُتْ حَوْتًا وَحَوْتَانًا [حوت]:- عليه: حام حَوْلَهُ؛ حَاتَ على فُوَّهَةِ البِئر يستكشفُ ماءَها.
- المثير: جمع: ون، ات. [ث و ر]. (فاعل مِنْ أَثَارَ). 1."عَمَلٌ مُثِيرُ لِلْأَعْصَابِ" : مُقْلِقٌ، مُزْعِجٌ. 2."مُثِيرٌ لِلْفِتَنِ أَيْنَمَا حَلَّ وَارْتَحَلَ" : مُهَيِّجٌ، مُحَرِّضٌ. 3."جَمَالُ مُثِيرٌ" : فَاتِنٌ، أَيْ يَفْتِنُ ال …
- بالقنا: قنأ: قَنَأَ الشيءُ يَقْنَأُ قُنُوءًا: اشْتَدَّتْ حُمرَتُه. وقَنَّأَهُ هُوَ. قَالَ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ: يَسْعَى بِهَا ذُو تُومَتَيْنِ مُشَمِّرٌ، ... قَنَأَتْ أَنامِلُه مِنَ الفِرْصاد والفِرْصادُ: التُّوتُ. وَفِي الْحَدِ …