وذي أدب تــــزوج ذات نــــبــــل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وذي أدب تــــزوج ذات نــــبــــلكما بالبدر لو قرنوا ذكاءَ
فعاشا هانئين معاً وألقىهناؤهما على الدنيا هناءَ
متى يذكرهما الجيران يومافليس حديثهم إلا ثناءَ
فأصبح ثالث القمرين نجمجنين بعد لم يبصر سماءَ
وكانت قطة لهما تربتعلى النعمى كما شاءت وشاءَ
وجاءت بعد ذا حرب ضروسٌتسوق أمام جحفلها البلاءَ
فأودى بالفتى قدر هشومفسبحان الذي أعمى القضاءَ
فأيتم في حشا أم جنيناوأرمل زوجة فبكت دماءَ
فهامت لا يقر لها قراركأن الأرض تعلنها العداءَ
متى ما تنسىَ ذكّرها جنينٌكأن بجوفها حملت عناءَ
وخلّف روضة قدما سقاهامع الماء المحبة والولاءَ
فأضحت تسأل الزوار عطفاًوتستجدي من الجيران ماء
ويضحك زهرها للشمس لكنأرى في طي ضحكته بكاء
وهب أن المياه اليوم أعطتله ريا فما تعطي رواء
تذيع أريجها والبيت خالفيذهب عرفها الزاكي هباء
وتعرض حسنها لكن يتماًيظل مشوِّهاً منها البهاء
يلوح الصبح لا تلقى محيّاًيصابحها فتحسبه مساء
وكانت للقا تبدي اختيالافأضحت للنوى تبدي النواء
كأن بها لبعدهم حداداًله لبست من الشكوى رداء
رمت في الأرض زينتها وكادتتمزق ثوب بهجتها حياء
وكانت ترفع الرأس اختيالافأمست تطرق الرأس انزواء
كأن ورودها بالهجر شابتألم تر سوقها تبدي انحناء
وكاد الشم يذويها وها قدذوت إذ لم ترَ اليوم اعتناء
يلذّ لها الفنا شمّاً ولمّاًولا تسطيع في الهجر البقاء
فإن الزهر مثل الغيد يهوىبحضن الشم واللثم الفناء
ويعشق حر أنفاس عِذابٍتلاطفه ولا يهوى الهواء
وما موت الورود على شفاهٍكموت الورد في ترب هباء
بكت بالطلِّ غارسها وصارتلدن أن جف تغتدي السماء
وأبقى قطة تشكو نواهوتشكو بعد نعمتها الشقاء
تسائل من أتى عن صاحبيهافلا تلقى لغلها شفاء
ولو أني استطعت لها جواباكنعت فلم أمت منها الرجاء
تجيء تموء لي بشجيٍّ صوتفأحسبه بكاء لا مواء
تشم الأرض بعدهم وحقاتشم السعد فيها والرخاء
وكان الحب يغمرها فمن ذايفسر عندها هذا الجفاء
فلا بالخبز تسكت أو بلحمأجل ترتاد من عطف غذاء
تظل ولا ترى منهم جواباًتموء فلا تلقى عزاء
تفتش عن وجوههم بوجهيفأوهمها فلا تلقى عزاء
بكيت الراحلين على بكاهاوعنها صرت أبلغهم رثاء
تزور مكانهم في كل يوموإن لم تلق في يوم لقاء
وفت بالعهد هرتهم وظلتأزاهر روضهم تنمو وقاء
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أحمد الصافي النجفي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٠ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الهمزة.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها الهمزة
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.