تطوف حولي مشوق الفؤاد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تطوف حولي مشوق الفؤادلأيامنا البيض تستذكر
تحاول عودا لقلبي الخليوما كنت ترحم من تهجر
تشاهد بيتك قفل عليهوتسعى لفتح فلا تقدر
لقد ضاع مفتاحه من يديكوبالقرع والضرب لا يكسر
فلا تحضرن صاهرات الحديدفمعدن ذا القفل لا يصهر
فمعدن قفلي قاسي جفاكودمع تحجر اذ يقطر
تركت فؤادي ذا خالياوقد حله اليوم مستأجر
وحتام أتركه خالياوقد مر عامان أو أكثر
وقد كاد يخرب من تركهوإن خرب القلب لا يعمر
تهزهزه عاصفات الرياحوتنهكه السحب إذ تمطر
وكم قد شكا لي من ظلمةلدن غاب كوكبه النير
وجدرانه قد علاها الغبارولون الأثــــاث بــــه أغبر
نوافذه عميت والزجاجبه الكسر شاع ولا يجبر
وقد يجبر الكسر في كل شيءولا يجبر القلب إذ يكسر
وأصبح كالقبر والقلب قبرإذا كان من الفه يقفر
يحن اليك ويبكي عليكوان لم يبن دمعه الأغزر
ويرنو اليك اذا ما مررتوأنت تمر ولا تنظر
وعاهدت أنك فيه تقيمفخالفت عهدك يا أشقر
وكنت به لم يزاحمك فيهغــــــوان ولا رشـــــا أحـــــور
فبارحته دون عيب بداولا كان جار له مضجر
كما لم أطالبك في أجرةلأنـــــك أجـــــري يــــا جــــؤذر
سوى ثروة الحسن قد أبطرتكوكل أخي ثروة يبطر
وخلفت بيتك يشكو نواكويزفر حزنا كما أزفر
فطفت وما أعجبتك البيوتولا منظر راق أو مخبر
بيوت دعتك بشرفاتهافكنت لدعوتها تنكر
تروم خداعك في مظهروقد كنت تنفر اذ تعبر
فآثرت لليأس سكنى الفلاةوبيتك من وحشة يصفر
وعدت لبيتك بعد الطواففجدرانه بك تستبشر
ورضــــتــــه بك قد رحبتوكاد الهشيم بها يزهر
ولكن ثوى فيه مستأجروهيهات يخرج اذ ينذر
وهيهات يبرح عنه ولويعاض به الخلد والكوثر
ففي العصر أزمة سكنى القلوبفباطنها غير ما تظهر
فهذي القلوب كهذي القصوربساكنها دائما تغدر
تحجرن مثل حجار القصوروإن رحبت في اللقا تسخر
سكوت لدى نطق أصحابهاوإن أظهرت بهجة تمكر
ولكن عندي صافي الفؤادوظاهرة عين ما يضمر
تكاثر حولي مستأجروهومن خلفهم يختفي أكثر
وكل يروم بقلبي مقراويقصي سواه ولا يؤثر
فقلبي يفوق جميع القصوربــــه أودع الدر والجــــوهــــر
به الشعر والعطف أي القصوركقلبي يعطف أو يشعر
وهيهات تلقى كقلبي الصغيرففيه انطوى العالم الأكبر
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أحمد الصافي النجفي، من العصر الحديث، وتقع في ٤١ بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء.
بحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.