وكان أخ لي كثير الجدال
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وكان أخ لي كثير الجداليرى كل ما قلته محتقرْ
يرى ليَ من رأيه واعظالأن فاقني سنه في الكبر
يرى أن عندي كل الذنوبوما كان ذنبي الا الصغر
رضى الناس في رأيه ميزةوأن يغتدي بينهم مشتهر
وعندي رضى النفس أسمى الأمورلأن ضميري به قد أمر
ونفسي من خالقي مدهاله أمرها لا لباقي البشر
ومرت علينا السنين الطوالوطال الجدال بنا واستمر
وكان يزيد العراقيل ليوكم بالعراقيل فكري عثر
وكنت بنفسي شديد الوثوقولا ياس يقعدني أو ضجر
تعاكس دربي مع دربهفيزعجني نصحه والفكر
يــــعــــلمــــنــــي وأنا عالموكم بالتعاليم عقلي سخر
وكم أسكتتني براهينهعياء وعقلي بها ما أقر
وكم سهرة قد تعالى الصياحلدينا بها والنزاع أنفجر
فنقلق جيراننا بالصراخفخالوا لظى الحرب فينا استعر
وكم قال يدعو أخاه الكبيروكان الجدال علا واستحر
أخي دعه أهمله ان لم يفدبه الوعظ منا تفده العبر
وغبت سنيناً ولما رجعتوكان من الدر بحري زخر
إذا بأخي مزدر ما جلبتوما كان في جعبتي مدخر
لأنـــــي لم اجـــــتــــلب ثــــروةمن التبر أبهر فيها النظر
وكم قال يسخر ماذا جلبتفأوهن عزمي قلبي كسر
وقد كنت أكظم غيظي احترامالسن وأصبر فيمن صبر
وظــــلت لما قاله ساخراجروح لها في فؤادي مقر
ولولا التمرد في همتيلكنت سقطت وذكري اندثر
وكم ذم شعري عند الحضوروراسل بالذم بعد السفر
إلى أن دهتني صنوف السقاموكان أخي من سقامي أمر
وكان له في انقباضي يدوكان له في سقامي أثر
ففارقت داري لما وصلتمن السقم فيها بقرب الحفر
وعــــفت العراق وأمراضهوأهلي وقومي وباقي الذكر
نجوت ولو كنت أبقى لمتومات معي الأدب المنتظر
فضاعفت عمري بترك العراقوإلا لضعت وضاع العمر
وقد كان يهتم بالدفن ليأخي وأنا في الضنى أستعر
وقد كنت أسمع ضحكاتهوكــــان يرق علي الحجر
ولم يأت في سفري للوداعولم يبد حزنا له أو كدر
لقد كنت في فكره مهملاوما كنت أهلا ولا للنظر
ففارقته عشرات السنينوقد طاف ذكريَ بحرا وبرا
وطار الى الغرب صيتي وقدتطلب ما قلته من درر
ودان بفضلي حتى الجَحودكما آمن البدو بي والحضر
وكــــنــــت اتابع اخبارهالى أن أتانيَ هذا الخبر
فقد قال يوما على رغمهأخي أحمد في الحياة انتصر
وهل بعد نيلي تقدير منيعرقلني غاية أو ظفر
فكانت شهادته وحدهتفوق شهادة كل البشر
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أحمد الصافي النجفي، من العصر الحديث، وتقع في ٤١ بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء.
بحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.