أليلي طلت وانطفأ السراج
الشاعر: أحمد الصافي النجفي · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر أحمد الصافي النجفي ، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الجيم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أليلي طلت وانطفأ السراج ... ولا جيران لي الا الدجاج
فيمنعني الكرى منه صياح ... بسعي منه قرع وانزعاج
لأصحاب الدجاج لذيذ بيض ... ولي منه ذروق أو عجاج
جزعت من الدجاج فكيف صنعي ... إذا ما جاءه بغد نتاج
وديك بالصياح له ولوع ... له بأذاي أنس وابتهاج
إذا هجن الديوك فصحن حينا ... فذا طول الظلام له هياج
ويوقظني بإزعاج كأني ... عليّ لذاك دين أو خراج
أصيح به لأسكته فيعلو ... له صوت ويشتد اللجاج
إذا ما الديك أولع في صياح ... فليس له سوى ذبح علاج
فلو أسطيع كنت له ابن آوى ... ولكن قد أحاط به سياج
ولست ألومه فالديك حر ... تقيد والصياح له احتجاج
وليس مراده أكلاً ولكن ... الى حرية فيه احتياج
ينادي كيف أهجع في سياج ... على أبوابه أبداً رتاج
ذليل الطير نام وليس تغفى ... ديوك بالإباء لها امتزاج
لئن هاج الدجاج لأكل حب ... فلست الى سوى عز أهاج
وليس يفك قيد الأسر إلا ... فتي بالعز شب له مزاج
فسوق العبد لما ذل راجت ... وسوق الحر ليس لها رواج
لذلك لم يجز أكل الضواري ... كما أكل الدجاج أو النعاج
وإن الماس لا يعروه كسر ... لشدته وينحطم الزجاج
أطير غداً وإن قصرت جناحي ... بعزم في الفؤاد له اختلاج
سبيل العز إن ضاقت بوجهي ... فلي نحو الردى سبل فجاج
سأقضي في غد حراً شهيداً ... إذا لم يقض لي في العز حاج
ولي مع آسري في الحشر يوم ... يطول به التخاصم والحجاج
وكيف أطيق أن أبقى بسجن ... وفوق مفارقي للملك تاج
عيوني كالعقيق حواه در ... وريشي الحر والمنقار عاج
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الجيم، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:
- الدجاج: دجج: دَجَّ القَوْمُ يَدِجُّونَ دَجّاً ودَجِيجاً ودَجَجاناً: مَشَوْا مَشْياً رُوَيْداً فِي تَقارُبِ خَطْوٍ؛ وَقِيلَ: هُوَ أَن يُقْبِلُوا وَيُدْبِرُوا؛ وَقِيلَ: هُوَ الدَّبِيبُ بِعَيْنِهِ. ودَجَّ يَدِجُّ إِذا أَسرع، ودَجَّ … (لسان العرب)
- الديوك: دَيَكَ: الدِّيكُ: ذَكَرُ الدَّجَاجِ مَعْرُوفٌ؛ وَقَوْلُهُ: وزَقَّت الدِّيكُ بِصَوْتٍ زَقّا إِنَّمَا أَنثه عَلَى إِرَادَةِ الدَّجَاجَةِ لأَن الدِّيكَ دَجَاجَةٌ أَيضاً، وَالْجَمْعُ الْقَلِيلُ أَدْياك، وَالْكَثِيرُ دُيوك ود … (لسان العرب)
- السراج: سرج: السَّرْجُ: رَحْلُ الدَّابَّةِ، مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ سُروج. وأَسْرَجَها إِسراجاً: وَضَعَ عَلَيْهَا السَّرْجَ. والسَّرّاجُ: بَائِعُ السُّروجِ وَصَانِعُهَا، وَحِرْفَتُهُ السِّرَاجَةُ. والسِّراجُ: الْمِصْبَاحُ الزَّاه … (لسان العرب)
- اللجاج: لجج: اللَّيْثُ: لَجَّ فُلَانٌ يَلِجُّ ويَلَجُّ، لُغَتَانِ؛ وَقَوْلُهُ: وَقَدْ لَجَجْنا فِي هَوَاكِ لَجَجا قَالَ: أَراد لَجَاجاً فَقَصَره؛ وأَنشد: وَمَا العَفْوُ إِلَّا لامْرِئٍ ذِي حَفِيظةٍ، ... مَتَى يُعْفَ عَنْ ذَنْبِ … (لسان العرب)
- بالصياح: صيح: الصِّياحُ: الصوتُ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: صوتُ كُلِّ شَيْءٍ إِذا اشْتَدَّ. صاحَ يَصِيحُ صَيْحة وصِياحاً وصُياحاً، بِالضَّمِّ، وصَيْحاً وصَيَحاناً، بِالتَّحْرِيكِ، وصَيَّحَ: صَوَّتَ بأَقصى طَاقَتِهِ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي … (لسان العرب)
- بسعي: سَعى الرجل يَسْعى سَعْياً، أي عدا، وكذلك إذا عمل وكسب. وكل من ولى شيئا على قوم فهو ساعٍ عليهم، وأكثر ما يقال ذلك في وُلاةِ الصَدقة. يقال: سَعى عليها، أي عمل عليها ؛ وهم السُعاةُ. قال الشاعر [[عمرو بن العداء الكلبى.]] : ( … (الصحاح)