وَمَضَى عَلَى كَفَّيْهِ بِضْعُ سَمَاوِر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وَمَضَى عَلَى كَفَّيْهِ بِضْعُ سَمَاوِروَغَمَامَةُ المَأسَاةِ بَرْقٌ يُرْعِدُ
قَالَ الوُجودُ مُغَيَّبٌ فِي حَفنَةٍجَوْفَاء مِن بَطْنِ الشَّقَاءِ يُعَربِدُ
فَأَنَا الغَرِيبُ عَلَى الحَيَاةِ كَأَنَّمَاخَطأً وُجِدْتُ علَى القُيُودِ مُصَفَّدُ
وَمَضَى وَبَيْنَ يَديْهِ شَمْعٌ عَابِسٌبَحْثًا عَنِ الأخْيَارِ أَيْنَ تُغَرِّدُ؟!
يَسْتَلُّ خَيْطَ العَقْلِ مِنْ أَعْمَاقِهِفَيَتِيهُ فِي حُجُبِ الظَّلامِ ويَسْجُدُ
وَمَواكبُ الآهَاتِ طَافَتْ حَوْلَهوَأَبالِسُ النِّيْرانِ بُؤْسًا تَشْهَدُ
وَرَأَيْتُ أَشْدَاقَ الجُنُونِ عَمِيْقَةًصَرَخَاتُهَا رُعْبٌ يَصِيحُ ويُزْبِدُ
تَتَكاثرُ الأرْواحُ خَلْفَ شَقَائِهِمَاضٍ إلَى قُعْرِ الزَّمَانِ فَيَرقُدُ
يَسْتَنجِدُ الأمْواتَ فِي صَعَقَاتِهِفَتُجيبُهُ الأشْباحُ وَهْمًا تَسْرِدُ
قَذَفَتْهُ أَلْسِنَةُ الشُّكُوكِ بِلَذْعِهَافِي حُرْقَةٍ تَعْلُو الوَرِيدَ وتصْعَدُ
مُتَكِبِّلا قَيْدَ التَّفَكُّرِ فِي الَّذِيخَلَقَ الوُجودَ بِقُدْرَةٍ تتَوَحَّدُ
فَيَتِيهُ فِي مِحْرَابِهِ وجَنَانُهُبِالعَرْشِ يَستَجْدِي الرَّحِيمَ ويَعْبدُ
هُوَ ذا عَلَى غُرُفَاتِهِ مُتَهَجِّدٌيَسْتَنْزِلُ الوَحْيَ المُغِيثَ ويَرْفُدُ
تَتَكَسَّرُ الأفْكَارُ فِي شُطْآنِهَاغُلْفٌ بِتِيهٍ وَاليَقِينُ مُشَرَّدُ
أُرْجُوحَةٌ مَا بَيْنَ رَيْبٍ جَامِدٍمَاتَتَ وَسُمُّ العَبْقَرِيَّةِ يُولَدُ
كَالْفَيْلَسُوفِ المُسْتَجِيرِ بِقَبْضَةٍعَمْيَاءَ فِي حَشْوِ الغِيَابِ تُوَسَّدُ
أَمْضِيْ عَلَى خُطُوَاتِهِ مُتَقَلِّدَاًتَاجَ النُّبُوءةِ صَامِتَاً أتَجَلَّدُ
اللَّيلُ شَيْخٌ غَارِقٌ بِسُبَاتِهٍصَلَّى صَلاةً ثُمَّ أَدْبَرَ يَصْمُدُ
وَصَدِيقُ سُقْرَاطٍ تَكَفَّنَ قَلبُهُفِي حَيرَةٍ تَطْوِي الحُزُونَ وَتَغْمِدُ
سَاءَلْتَ أَحْفَادَ القُبُورِ مُيَمِّمَاًشَطْرَ الْغُروبٍ بِنَبْرَةٍ تَتَقَددُّ
مَنْ أَنْتَـ؟ تَسْتَحْيِ الزَّمَانَ كَأَنَّمَاقِرَبُ السَّمَاءِ بِنَظْرَتَيْكَ تُلَبِّدُ!
تَخْتَالُ فِي زَهْوٍ كَأَنَّكَ ضَامِنٌأَبَدِيَّةً فِي عُشِّهَا تَتَرَدَّدُ
أَوَ مَا عَلِمْتَ بِأَنَّ ذَرَّاتِ الثَّرَىنُطَفٌ مِنَ المَاضِينَ لَمَّاـ تَخْمُدُ!
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عزان المَعْوَلي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٣ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وهي قصيدة حزينة.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.