دَعـهـا تَـسـيـر وَلا تَـمـل مِـن السرى

الشاعر: العُشاري · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر العُشاري، من العصر العثماني، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دَعـهـا تَـسـيـر وَلا تَـمـل مِـن السرى — قَـد شـاقَهـا قَـطـع المَـنازل وَالبرا

لا تــنــهــهــا عَــمـا تـريـد لأَنَّهـا — ذكـرت مِـن الفَـيـحـاء عَـيـشـاً أَخضَرا

لا تَــســقــهـا وَشـلاً وَلَكـن رد بِهـا — بَـعـد الصَـدى مِـن آل يـوسـف أَبـحـرا

الضـاربـيـن عَـلى السَـخـاء قِـبـابهم — وَالبـاذليـن بِهـا النـضار الأَصفَرا

أَمـــوالهـــم مَــبــذولة وَربــاعــهــم — قَـد أَوقَـدوا مِـن فَـوقها نار القرى

صَـعـدوا مِـن العَـليـاء مَـجداً باذخاً — فَـتـطـاوَلوا قَـدراً وَراقـوا مـنـظـرا

أَيــقَــنــت أَن ربــاعــهــم مــن جـنـة — لَمـا شَـربـت بِهـا الزلال الكَـوثَـرا

صـاروا نُـجـومـاً لِلريـاسـة وَاغـتَـدَت — أَخــبــارُهُــم تـنـمـى إِلى أُم القـرى

نَـزَلوا ذرى الفَـيـحـاء حَـتّـى فَرقوا — فــي كُــل قــطـر مِـن بـيـنـهـم نـيـرا

فَـجـلوا ظَـلام المُـشـكـلات بِـرأيـهم — حَــتّــى غَـدا لَيـل الإِمـارة مـقـمـرا

لَم تَـلق فـي كَـشـف الخُـطـوب كَخضرهم — لمــا كَــسـاه المَـجـد بَـرداً أَخـضَـرا

يــفــري الأمـور بِـصـارم مـن عـقـله — أَمضى مِن السَيف الحُسام إِذا إِنبَرى

يَــجــري فَــيــســبــق كُـل مُهـر سـابـق — مـا رسـتـم فـي الحـادِثـات إِذا جَرى

عــرفــت نُــفــوس الطـالِبـيـن نَـواله — فَــطــووا لَهُ بــراً وَخـاضـوا أَبـحُـرا

مَــولى إِذا حَــوَت اليَــراعــة كَــفــه — قـامـت مـقـام الجَـيـش إِن خـطـب عرا

يـلقـي عَـلى وَجـه الصَـحـيـفـة زاجِراً — فَــيــحــل مُــشــكـلة وَيَـدفـع مُـنـكَـرا

أَضــحَــت مَــكــارمــه تَـروح وَتَـغـتَـدي — كَــالغَــيــث جــاءَ مــجــدداً وَمـكـررا

قَـد حـفـنـي الخـضـر الكَـريـم بمضمر — فَــأَتـيـت آخـذ مِـنـهُ ذاكَ المـضـمـرا

وَانــظــم لوهـاب النَـوادر وَالثَـنـا — فَهـوَ الَّذي اتـخـذَ المَـكـارم مـنبرا

يــلقــي الضُــيــوف وَوَجــهـه مـتـبـلج — كَـالرَوض يَـنـتَـظـر السَـحاب المُمطِرا

شَهــم يَــنــال الوافِــدون سَــمــاحــه — وَتــهــاب شــدة بَــأســه أسـد الشَـرى

وَمُــحــمــد فــرع الكِــرام وَمَـن حَـوى — نَــفــســاً مــكــرمــة وَكــفـاً مُـثـمِـرا

صَــمــصـامـة المَـجـد الَّذي نَـلقـى بِهِ — صــرف الزَمــان إِذا طَــغـى وَتَـجَـبـرا

تَـلقـاه مِـن تَـحـت التَـريـكـة مُسفراً — فَــتــخــاله إن الثُـريـا فـي الثَـرى

وَبَــقــيــة الزاكــيــن مِــن أَعـمـاله — كُـل يُـحـاكـي الغَـيـث جـوداً إِن جَـرى

لا زالَت الأَقــدار تــعــلي قَـدرَهُـم — مـا سـارَ نَـجـم فـي السَـما وَما سَرى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السخاء: سخا: السَّخَاوَة والسَّخَاءُ: الجُودُ. والسَّخِيُّ: الجَوَادُ، وَالْجَمْعُ أَسْخِيَاء وسُخَواءُ؛ الأَخيرة عَنِ اللحياني وابن الأَعرابي، وامرأَة سَخِيَّة مِنْ نِسْوة سَخِيّاتٍ وسَخَايا، وَقَدْ سَخَا يَسْخَى ويَسْخُو سَخَا …
  • الفيحاء: الفَيْحَاءُ : مذ الأفيح. -: الدَّارُ الواسعة. -: حَساءٌ فيه توابل. -: لقب لمدن دمشق وطرابلسَ الشَّام والبَصْرة.
  • النضار: النُّضَارُ : الخالص من كل شيء؛ قدَحٌ من بلَّورٍ نُضار. -: الذَّهبُ؛ لها سِوارٌ من نُضار. -: شجرُ أَثْل وَرْسِيُّ اللون بِغَوْر الحجاز؛ أهدى إليٌ قَدَحًا من نضار.
  • تمل: تمل: التُّمَيْلَة: دُويبَّة بِالْحِجَازِ عَلَى قَدْرِ الهِرَّة، وَالْجَمْعُ تِمْلانٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: الْجَمْعُ التُّمَيْلات. ابْنُ الأَعرابي: هُوَ التُّفَّة والتُّمَيلَة لعَناق الأَرض، وَيُقَالُ لذَكرها الفُنْجُل. و …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة