تَــعــالى اللَه مِــن مــلك تَـعـالى

الشاعر: العُشاري · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر العُشاري، من العصر العثماني، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تَــعــالى اللَه مِــن مــلك تَـعـالى — أَبَــدراً شــمــت أَم نــوراً تــلالا

وَخـــوط مـــاس بَـــل قَـــد رَطـــيـــب — ثَـــنـــى أَطـــرافـــه دلاً فَــمــالا

وَطـــفـــل غـــادة عَـــذراء بــانَــت — عَــلى ذعــر فَــشــابــهـت الغَـزالا

نَـضَـت سَـجـف الحـجـال فـمـذ رَأَتني — قَــريــب الرَكــب حــللت الحـجـالا

رَنَـــت نَـــحـــوي بِـــطَــرف بــابــلي — يُــصــوِّب نَــحــو نــاظــره نِــصــالا

وَبـاشـرهـا النَـسـيـم فَـفـاحَ مِنها — شَـــذا عـــطــر أَلَم بِــنــا وَغــالى

فَــغــبــت كَــأَنَّنــي خـامَـرت خَـمـراً — مـــعـــتـــقـــة وَواصــلت الوِصــالا

فــقــلت لصـاحـبـي مـن ذي وَدَمـعـي — عَـلى الخَـديـن قـد وطـئ السـبالا

فَــقــالَ هِــيَ العَــقــيـلة مِـن لُؤي — وَخَــيــر قَـبـيـلة شـدوا العِـقـالا

سُــراة يَــمــمـوا الدَهـنـاء لَيـلاً — وَقَــد زمـوا القَـلائص وَالجـمـالا

سَــأَلتــهُــم مِــن الأَعــراب أَنـتُـم — فَـقـالوا مِـن رَبـيـعـة لا مـحـالا

كــرام مِــن بَــنــي بَــكـر أَتـيـنـا — نــرود الخَــصـب وَالمـاء الزلالا

تَــنـكـبـنـا النـفـانـف وَالعَـوالي — وَيــمــمـنـا المَـنـاهـل وَالرِّمـالا

وَصـــبـــحـــنـــا دِيــار بَــنــي لُؤي — بِـــكُـــل طـــمـــرة تَهــوى النِّزالا

تَــقَــلدنــا المــهـنـدة المَـواضـي — وَنَــكــسـنـا الأَنـابـيـب الطـوالا

وَإِنــا نَــســتَــضــيــء إِذا ضَـلَلنـا — بــعَــبــد اللَه أَزكـى النـاس آلا

كَــريــم النــجـر مِـن حـسـب وَفَـخـر — عَــلى أم الجِــبــال الشُــم طــالا

مِن الصيد الأولى بِالمَجد طالوا — لَهُـم دانَـت بَـنـو الدُنـيـا جَلالا

سَــمــوا كُــل العِـبـاد أَبـاً وَأمـاً — وَفــاقَ جَــمــيــعــهـم عـمـاً وَخـالا

وَكَــم مِــن قــائل هَــل مِـن شَـبـيـه — لَهُ فــي ذا الزَمــان فَـقُـلت لالا

كَــفــاكَ بــجــده حَــســبــاً وَفَـضـلاً — وبِـــالمِـــغـــوار وَالده كَـــمــالا

هُــوَ النــور الَّذي لَولاه خــفـنـا — عَـلى الدُنـيـا وَأَهـليها الضَلالا

لَهُ قَــلم حَـكـى البـيـض المَـواضـي — فَـــصـــارَ مِــداده للفَــضــل خــالا

وَقَــــلب نــــيــــر لَولاه خَــــفــــا — عَـلى مـا فـي جَـوانـحـه اِشـتِـعالا

وَعَــقــل وَطــأ الحــكــم المــعــلى — بِـــــكـــــلكــــله وَلَولاه لمــــالا

وَعــــلم بِــــالأُمـــور إِذا ألمـــت — يــصـرفـهـا اِخـتِـراعـاً وَارتِـجـالا

وَذات كُـــلمـــا تَـــلقـــاه بـــشـــت — وَكَـــف كُـــلمـــا تَـــرجـــوه ســـالا

وَكُـــــل يَـــــد إِذا مــــدَّت إِلَيــــه — يــعــلمــهــا بِـأَن تـهـب النّـوالا

كَـــريـــم عــلم الدُنــيــا سَــخــاء — وَعــلم غَــيـث وابـلهـا اِنـهِـمـالا

عَــليــم عِــنــده جــمــعــت كُــنــوز — مِـن العـرفـان مـا تـركـت مَـقـالا

تَــقــي بــاســل تَــعــنـو العَـوالي — لحـــــدتـــــه إِذا صَــــلى وصــــالا

مَــضــى شَهــر الصِّيــام وَعَـنـهُ راض — وَلَكــن لَم يــرد عَــنـهُ اِنـتِـقـالا

وَأولى عـــيـــدنــا مِــنــهُ سُــروراً — وَأَورثــــه بــــغـــرتـــه جَـــمـــالا

وَأَومـــض مِـــن مُـــحـــيــاه وَمــيــض — فَــــصـــارَ لِوَجـــه شَـــوال هِـــلالا

وَلَولا اللبــس كـانَ عَـلَيـه بَـدراً — تَــمــامــاً سَــرمــديــاً لَن يــزالا

وَلَو تُــعــطـى الأَهـلة فَـضـل عَـقـل — غَــدَت لِنــعــاله السـامـي قـبـالا

وَلَو سَــمــعـت بِهَـيـبـتـه الضَـواري — لَجــاوَرت السَــبــاســب وَالجِـبـالا

وَلَو عَــلمــت بِــحــدتــه المَـواضـي — لأَورثــهــا الســآمــة وَالكــلالا

وَلَو طــعــنــت أَســنــتـه الرَّواسـي — لَصـارَ سَـنـامـهـا العـالي مـهـالا

وَلَو تــليــت كــتــايــبــه لِجَــيــش — لفــرقــهــم يَــمــيـنـاً أَو شِـمـالا

وَلَو ســـحـــت يَـــداه فـــي فَــضــاء — لَضـــاقَ بِـــمــائِهِ الوادي وَســالا

وَلَو نــظــرت إِلَيــه الشَـمـس حَـقـاً — لَذابَ شُــعــاعــهــا خَــجـلاً وَحـالا

وَلَو عَــبــثــت يَــداه بِـبَـحـر مـلح — لأَصـــبـــح مـــاؤه عَـــذبــاً زُلالا

فَـدُم وَاهـنـأ بِهَـذا العيد وَاسمع — نِــظـامـاً فـي مَـديـحـك قَـد تـلالا

لِغَــيــركــم غَــدا ســحــراً حَـرامـاً — وَفــيــكُـم قَـد غَـدا سـحـراً حَـلالا

سَـــأَلتُـــكُــم القــبــول لَهُ وَإِنــي — وَحَـــق أَبـــيــك حَــرمــت السُــؤالا

فَــلا زالَت مَــكــارمــكُــم عـراضـاً — وَلا بَــرحــت مَــنــاقـبـكُـم طـوالا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بابلي: أَبْلَى يُبْلِي أَبْلِ إبلاءُ [ بلي]: بذل أقصى جهده! أبلى في الحرب/ ابلى بلاءً حسناً، أي بذل جهداً عظيماً وجيداً.- ـه اللهُ: صنع به صنعاً جميلاً؛ ما علمتُ أحداً أبلاه الله أحسن مما أبلاني، وقد يكون للشر ايضاً؛ يبلي اللهُ …
  • تلالا: تَلأْلأَ يَتَلأْلأْ تَلألُؤاً : لَمَع َ؛ تلألأ النجمُ/ تلألأتْ شهرته.- الوجهُ ؛ اشرق؛ تلألأ وجهُها فرحاً.- ت النارُ؛ أتّقدت.
  • دلا: دَلَا: الدَّلْوُ: مَعْرُوفَةٌ وَاحِدَةُ الدِّلاءِ الَّتِي يُسْتَقَى بِهَا، تذكَّر وتؤنَّث؛ قَالَ رُؤْبَةُ: تَمْشي بِدَلْوٍ مُكْرَبِ العَراقي والتأْنيث أَعلى وأَكثر، وَالْجَمْعُ أَدْلٍ فِي أَقل الْعَدَدِ، وَهُوَ أَفْعُلٌ، …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة