نـــحـــمــدك اللَهــم يــا ذا المَــن

الشاعر: العُشاري · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر العُشاري، من العصر العثماني، وتقع في 68 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نـــحـــمــدك اللَهــم يــا ذا المَــن — وَلا نَــــقـــول قَـــول أَهـــل المـــن

ثُــــــم سَــــــلام ضــــــم لِلصَــــــلاة — عَــــلى نَــــبــــي خــــص بِـــالصَـــلات

مُــحَــمــد المُــخـتـار وَالد الحـسـن — ذي الفَضل وَالكَمال وَالوَجه الحَسَن

وَآله وَصــــحــــبــــه ســــم العِــــدى — وَالحَـق وَالتَـوفـيـق عَـنـهُم ما عَدا

ثُـــم سَـــلام قَـــد سَـــمـــا وَراقـــا — لأَنَّهـــــُ قَـــــد زيــــن الأَوراقــــا

روقـــه بـــنـــشـــره ريــح الصــبــا — فــانــحــرف القَــلب إِلَيــهِ وَصَــبــا

يـــخـــجــل مِــنــهُ الوَرد وَالنــوار — وَتَـــجـــتـــلي مِـــن وَجـــهِهِ أَنـــوار

كَــــأَنَّهــــُ حَــــديــــقــــة مِــــن وَرد — أَو مــــنـــهـــل عـــذب شَهـــي الوَرد

أَو خــمــرة مِــن ســالف الاعــصــار — تــســكــر وَهــيَ فــي يَــد العــصــار

أَو نــقــطـة مِـن عَـنـبـر فـي وَجـنـة — أَو قــبــة مِــن جَــوهــر فــي جَــنــة

أَو طـــــرة مِـــــن ذَهــــب فــــي وَرق — أَو رَســم طــل فــي حَــواشــي الوَرَق

أَو مـــقـــلة تـــهـــزأ بِــالغَــزالة — أَو نـــيـــر تَــعــنــو لَهُ الغَــزالة

أَو دارة مِـــن قَـــمـــر فـــي هــاله — بِــــنــــوره رَد الحــــجـــا وَهـــاله

أَو نَـــرجـــس قـــالَ لِورد الجـــوري — بِــاللَهِ إِن جــارَ الهَــوى فَــجــوري

أَو غــــصــــن تــــاه بــــجــــلنــــار — فَـــجـــئتـــه أَســـعــى بــجــل نــاري

لِحَــضــرة فــاقَــت عَــلى أم الهَــوى — فَــكُــل مَــن شــاهــد مَــجـدهـا سـهـا

جــــلت عَــــن الادراك وَالأمــــلاك — واتــــصــــلت بِــــعـــالم الأَمـــلاك

حـضـرة مَـولانـا الأَمـيـن الأَلمعي — النـيـر العـالي المـضـيـء الألمع

ذي العــلم وَالفــطــنــة وَالكَـمـال — وَمَـــــن أعَـــــد مــــاله كَــــمــــالي

مـــهـــذب الرأي كَــبــيــر العَــقــل — مــشــيــد الحَــزم شَــديــد العَــقــل

أَمـضـى مِـن السـيف الصَقيل الماضي — حـالاً وَفـي الدَهر القَديم الماضي

ذي النظم وَالنَثر البَديع الفايق — بِــمــثــله فــاقَ كِــتــاب الفــايــق

وَنـسـخـه فـي العـلم نـسخ الحامدي — لِذاكَ قَـــد أفـــحـــم كُـــل حـــامـــد

قَــد أَحــسَــن اللَهُ لَنــا نَــبــاتــه — حَــتّـى سَـمـا نَـجـل الفَـتـى نَـبـاتـه

وَصـــــارَ للآداب خَـــــيــــر خــــازن — مـن ذا أَبـو الطـيـب وَابن الخازن

أكــرم بِه مـن مـصـقـع حـازَ الرضـا — كَــأَنَّهــُ الشــريـف مَـولانـا الرضـا

مـــؤلف فـــاقَ بِـــحـــســـن الســـبــك — كَــأَنَّهــُ فــيــهِ الإِمــام الســبـكـي

عــيـسـى الزمـان فـي عِـلاج البَـدَن — لَكـــنـــهُ لَيـــسَ لعـــمـــري بـــدنــي

يَــكــشــف عَــن حَــقــيــقـة الأَمـراض — بِـــحـــكـــمـــه كُــل سَــقــيــم راضــي

وَهــوَ كَــجـار اللَه فـي التَـفـسـيـر — فـاسـمـع لمـا أَقـول مِـن تـفـسـيـري

وَفــي الحَـديـث الحـافـظ العـراقـي — مــا مــثــله فــي الشـام وَالعـراق

وَفـي أُصـول الفـقـه كـابـن الحاجب — وَمـــا لهُ عَـــن بـــابـــهِ بــحــاجــب

لَيــسَ لَهُ فــي الفــقـه مِـن أَشـبـاه — كــابــن نــجــيــم صـاحـب الأَشـبـاه

وَفـي المَـعـانـي بَـل وَفـي البَـيـان — مــثــل الخَــطــيــب صـاحـب البَـيـان

وَفـي الحِـساب الصرف كابن الهايم — فــادرِ بِهِ إِن كُــنــت غَــيــر هــائم

وابـن اللبـان الشَيخ في الفَرائض — قَــد راضــهــا أكــرم بِهِ مِــن رائض

وَإِن تـــرد مـــثــاله فــي النَــحــو — فـي سـيـبـويـه الفَـرد فانظر نحوي

وَحـــاتـــم فـــي الجـــود وَالنَــوال — لِغَـــيـــره يـــا صـــاح مِــن نَــوالي

يـــا سَـــيـــداً عـــد مِــن الأَشــراف — زاد إِلى لقــــيـــاكـــم إشـــرافـــي

لَولا فُـؤاد فـي العَـنـا كَـالراسـي — شَــغــلتــه بــالحــبــر وَالكــراســي

لَجــئتــكــم أَســعــى عَــلى جُــفـونـي — وَأحــمــل النــصــال فــي الجُــفــون

لَكِــــنَّنــــي قـــيـــدت بِـــالأداهـــم — مِــــن فــــتـــيـــة أَراقـــم أَداهـــم

ســرتــم وَقَــلبــي مَــعــكُــم يَــسـيـر — كَــــأَنَّهــــُ لحــــبــــكــــم أَســــيــــر

هَـــلا ســـررتـــم نـــاظِـــري بـــخــط — مِـــن قَـــلم أَزرى بـــســـمــر الخَــط

يَـــكـــون نــوراً زاهِــراً لِنــاظــري — وَيَــرتَــوي مِــن فــيــه كُــل نــاظــر

ثُــم سَــلام قَـد حـكـى صـوب الحَـيـا — يــهــدي لأَولادك أَربــاب الحَــيــا

لِلّه يــا ابــن الأَكــرَمــيـن درهـم — لَقَـــد زَكـــا مـــغـــرســهــم وَدرهــم

سَــمــط لئال قَــد سَــمــا نِـظـامـهـم — وَقَــد حَــلا لســمــعــنــا نِـظـامـهـم

وَكُـــل شَـــخـــص مِـــنـــهُـــم مَــجــيــد — وَمــــصــــقـــع لشـــعـــره مـــجـــيـــد

كَــيــفَ وَهُــم مِــنــكَ وَأَنــتَ مِــنـهُـم — فَـمـن بَـنـو شـيـبـان قـل لي مَن هُم

صَــحــايـف التَـقـريـض عَـنـهُـم وَصـلت — فَـــأَحـــرَقـــت كُـــل حَـــســـود وَصــلت

لَم أَنــسَ إِذ ســرحـت طَـرفـي فـيـهـا — وَقَــد رَشَــفــت قــرقـفـاً مـن فـيـهـا

كَــالســحــر لَكــن صــفــه بِـالحَـلال — فَـمـثـلهـا فـي الشـعـر مـا حَلا لي

حَــديــقــة مــا قــطــفــت أَورادهــا — وَكــررت مــا بَــيــنــهــا أَورادهــا

غــنــاء قَــد غَــنـت بِهـا البَـلابـل — وَهَــيــجــت مِــن صــوتِهــا البَـلابـل

عَـــذراء قَـــد جـــاءَت بِـــأَلف حــلة — تَــمــيــس مــا بَـيـنَ عـذارى الحـلة

شــاهــدتــهــا مَــذعــورة كَــريــمــة — فَــقُــلت مِــمَــن أَنــت يــا كَــريـمـة

قــالَت أَنــا الغَــريـبـة الفَـريـدة — لعـــقـــدكـــم كَـــالدرة الفَــريــدة

بــنــت كــرام نَـزَلوا فـي المـوصـل — إِلى بَـنـي الفَـخـر الكِـرام مـوصلي

أَعـنـي الألى قَـد شـيـدوا فـخارهم — أَكــرمــهــم رَب العــلى فــخــارهــم

جـــــئت إِلى زِيـــــارة الشــــريــــف — وَمَـــن غَـــدا كَــالســيــد الشَــريــف

مَــولاي عَــبــد اللَه نَــجــل فَـخـري — فَـــفـــيـــه بـــان سُــؤددي وَفَــخــري

فَــــقُــــلت أَهـــلاً بِـــكُـــم وَسَهـــلا — صـــادفـــتــم بَــراً وَبَــحــراً سَهــلا

نَـــزَلتُـــم هُـــنـــا سَــواد العَــيــن — وَفَـــضـــلكُـــم أزري بِـــكُـــل عَـــيــن

فَــلا يَــزال الفَــضــل مِــنـا وَلَكُـم — وَلَيــسَ ذا فــي ثَــوبِــكُــم أَول كــم

بِــحــفــظــه رَب السَــمــا حــمــاكُــم — وَلا يَــزال المَــجــد فــي حِــمـاكُـم

وَخَــــصــــك اللَه بـــلطـــف وَهـــنـــا — يَــأتـي إِلَيـك مِـن هُـنـا وَمِـن هُـنـا

وَالحَـــمـــد للّهِ عَـــلى مـــا مــنــا — قَــد أَنــزَل الغَــيـث لَنـا وَالمَـنـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بنشره: النَّشْرَةُ : المرّة من نشر. -: بيان يُكتَب وُينشَر ليُعلَم ما فيه؛ نشْرة سياسية/ نشرةُ الأسعار هي ورقة تُكتب عليها أسعارُ السِّلع ويُلزَم البائعُ بها. -: النّسيم.
  • روقه: الرُّوقَةُ : مفـ رائق، خيارُ النَّاس؛ إِنّ له أصدقاءَ يُعدّون من روقة الناس.
  • شهي: الشَهِيُّ [شهو]: المشتهَى؛ طعامٌ شَهِيٌّ.-: اللذيذ المحبوب.-: الشَّهْوَانُ.
  • والتوفيق: [و ف ق]. (مصدر وَفَّقَ). 1. "حَاوَلَ التَّوْفِيقَ بَيْنَ الخَصْمَيْنِ" : إصْلاَحَ ذَاتِ بَيْنِهِمَا. 2."حَالَفَهُ التَّوْفِيقُ": النَّجَاحُ. هود آية 88وَمَا تَوْفِيقِي إلاَّ بِاللَّهِ (قرآن) "أدَامَ اللَّهُ تَوْفِيقَكَ ف …
  • والكمال: الكَمَالُ : مصـ.-: التَّمامُ؛ لَكَ كَمالُ الشيء أي لك الشيءُ كلُّه بتمامه/ قرأت الكتابَ بتمامه وكماله.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة