فَــأَنــتَ النــيـر الأَعـلى
الشاعر: العُشاري · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر العُشاري، من العصر العثماني، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فَــأَنــتَ النــيـر الأَعـلى — وَأَنــتَ المـنـهـل الأَحـلى
عـــليـــك اللَه قَــد صَــلى — وَنَــحــنُ بَــعــد صَــلَيــنــا
بِــكَ الأَفــراح قَــد تَـمـت — بِــكَ الخَــيـرات قَـد عَـمَـت
جُــيــوش الشـرك قَـد غـمَـت — فــفــرقــنــا وَأَجــليــنــا
بِـــروحـــي أَنـــت يـــا طَه — لَقَــد فُـقـت الوَرى جـاهـا
بِــكَ الرَحــمَـن قَـد بـاهـى — فَـحُـزت الفَـخـر وَالزيـنـا
ألا يــا طـيـبـة الهـادي — غَــرامــي نَــحــوكُـم بـادي
إِذا مـــا صـــوت الحــادي — مِــن الأَجــفــان سـحـيـنـا
عَــلى ســلع غَــدا دَمــعــي — شَــبـيـه الطـل فـي الزَرع
فَهَــل يــا لَيــلة الجَـمـع — نَــرى الهـادي حَـواليـنـا
خُــذوا قَـلبـي مَـع الرَكـب — وَخــــلونــــي بِـــلا قَـــلب
فَـــدَمـــعــي زاد بِــالصــب — وَأَفـنـى الجـفـن وَالعَينا
خُــذونـي لِلنَـبـي الأَوحَـد — وَداووا جــفــنـي الأَرمَـد
فَـقَـد أَصـبَـحـت كَـالمـقـعد — وَبِــالأَحــزان أَمــسَــيـنـا
نَــبــي قَــد سَــمــا فَـضـلاً — وَحــازَ القُــرب وَالوَصــلا
أَنـــنـــســـى حُـــبــه كَــلا — وَبِــالأَشــواق جَــنــيــنــا
نـــبـــي قَـــدره قَـــد جــل — وَحـازَ المَـنـهـج الأَفـضَـل
فَـذاكَ المُـصـطَـفى المُرسل — بِهِ وَاللَه عـــــزيـــــنــــا
رَســــول خَــــص بِـــالقُـــرب — وَبِــالأفــضــال مِــن ربــي
فَــبــح لي نَـحـوَه عـج بـي — إِذا للسَــعــد وافــيــنــا
جَــلا بِــالنــجـم وَالطَـور — ظَـــلام الكُـــفــر وَالزور
بَهــــي مُــــشـــرق النـــور — وَلَولاه لضــــــليـــــنـــــا
لســكـان النَـقـا وَالبـان — سـهـادي فـي جُـفـونـي بان
فَـأَيـن الصَـبـر وَالسُلوان — وَللســـلوان عـــاديـــنـــا
مَــتــى يـا سـاكِـنـي نَـجـد — أطــفــي عِــنــدكُــم وَجــدي
دُمـــوعـــي أَحــرَقَــت خَــدي — وَبِـــالأَشـــواق حــليــنــا
أَلا يــا غــاديــاً يـسـري — إِلى قَـبـر النَـبـي الطهر
إِذا مـــا جـــئت لِلقَــبــر — فَـقُـم واسـتـعـمـل اللينا
وَسَـــلم لي عَـــلى أَحــمَــد — سَــلامــاً قَــط لا يــنـحـد
وَقُــل يــا أَيُّهـا الأَوحَـد — حـسـيـن يَـشـتَـكـي البـينا
فَهَــل مِــن نَــظــرة تـبـري — ســقــامــاً حَــلَ فـي صَـدري
فَــذَنــبــي جَــل عَــن حَـصـر — فَــأد الرهــن وَالديــنــا
وَقــف أَيــضــاً بِــلا مـيـن — وَحــيــي ثــانــي اِثــنـيـن
فَــلَو أَمـشـي عَـلى عَـيـنـي — إِلَيــهِ مــا تَــوانــيــنــا
وَسَــلم أَيُّهــا المــســعــد — عَلى الفاروق ذي السُؤدد
بِهِ الرَحــمَــن قَــد شــيــد — بِــنــاء الحَــق وَالديـنـا
عَـــلَيـــهــم رَبــنــا صَــلى — وَمِــنــهُــم زادَنــا فَـضـلا
بِهـم نَـرجـو غَـدا الوَصلا — وَإِن صُــمــنــا وَصَــلَيــنــا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحادي: الحَادِي [حدو]: فا. -: الذي يسُوقُ الإبل بالحُداء. -: مقلوبٌ عن واحِدٍ في العدد الترتيبي؛ الحادي عَشر / الحادي والعِشرون / حادي النجم، هو الدَّبَرانُ وهو من منازل القمر ج حُدَاةُ.
- الخيرات: [خ ي ر]. "خَيْرَاتُ الأَرْضِ لاَ حَصْرَ لَهَا" : مَوَارِدُهَا، مَنَافِعُهَا، نِعَمُهَا.
- المنهل: جمع: مَنَاهِلُ. [ن هـ ل]. (مصدر نَهِلَ). 1."اِهْتَدَوا إِلَى مَنْهَلٍ تَحْتَ سَفْحِ الْجَبَلِ" : مَوْرِد الشُّرْبِ عَلَى الطَّرِيقِ. 2."مَنَاهِلُ العِلْمِ" : مَصَادِرُهُ.
- النير: نير: النِّيرُ: القَصَبُ وَالْخُيُوطُ إِذا اجْتَمَعَتْ. والنِّيرُ: العَلَمُ، وَفِي الصِّحَاحِ: عَلَمُ الثَّوْبِ ولُحْمته أَيضاً. ابْنُ سِيدَهْ: نِيرُ الثَّوْبِ عَلَمُهُ، وَالْجَمْعُ أَنْيارٌ. ونِرْتُ الثَّوْبَ أَنِيرُه نَ …
- صلينا: (صَلَى) الصَّادُ وَاللَّامُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا النَّارُ وَمَا أَشْبَهَهَا مِنَ الْحُمَّى، وَالْآخِرُ جِنْسٌ مِنَ الْعِبَادَةِ. فَأَمَّا الْأَوَّلُ فَقَوْلُهُمْ: صَلَيْتُ الْعُودَ بِالنَّارِ. …
- غمت: غمت: الغَمَتُ والفَقَمُ: التُّخَمة. غَمَته الطعامُ يَغْمِتُه غَمْتاً: أَكله دَسِماً، فغَلَبَ عَلَى قَلْبِهِ، وثَقُلَ واتَّخَم؛ وَقَالَ الأَزهري: هُوَ أَن يَسْتَكْثِرَ مِنْهُ حَتَّى يَتَّخِم. وَقَالَ شَمِرٌ: غَمَتَه الوَد …