اقـطـع بـذهـنـك قـطع الصارم الذكر
الشاعر: العُشاري · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر العُشاري، من العصر العثماني، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
اقـطـع بـذهـنـك قـطع الصارم الذكر — وَ سـر بِـرَأيـك سـيـر الشَـمس وَالقَمَر
وَقُـم خَـطـيـبـاً بِـسَيف العَقل مُعتَمِداً — فَـإِن فـي العَقل ما يغني عن الزبر
حَـد اليَـراعـة حَـد السَـيـف إِن وضعت — فــي كَــف مُــخـتَـرع الآراء مـبـتـكـر
وَالخَـط كَـالعـامـل الخَـطـي إِن نقشت — حُــروفــه بــيــد الأَشـراف مِـن مـضـر
وَكَــم كِــتــاب إِذا مــا فـك طـابـعـه — فــل الكَــتـائب مِـن بَـدو وَمِـن حَـضَـر
يا صاحب القَلم الأَعلى الَّذي سعدت — بِهِ المُـلوك فَـأَغـنـاهُـم عَـن السـمـر
جَـعَـلتـه سَـيـف مَـولانـا الرضـا عمر — لِذاك سَــمــيـتـهُ بِـالصـارم العـمـري
يَـجـري بِـمـا شـاءَ عَـن حُكم وَعن حكم — فَـيَـأخـذ النـاس عَـن خَـوف وَعَـن حَـذَر
مـا كُـنـت أَحـسـب أَن الفَـضل في بشر — حَـتّـى رَأَيتك يا ابن السادة الغرر
وَمــا عــلمــت بِــأَن الخَــط غــايـتـه — قَـط القُـلوب وَقَـطـع الفـاجـر الأشر
حَـتّـى سَـمـعـت صَـريـر الطـرس مِن قَلَم — يـلقـي المَهابة بَينَ السَمع وَالبَصَر
يَـمـج تـبـراً عَـلى وَجـه الصحيفة بَل — دراً يَــــفـــوق عَـــلى الدري وَالدرر
فــــي كُـــل ذَرة لَفـــظ درة نـــثـــرت — فَــأَصـبَـحَـت بَـيـنَ مَـنـظـوم وَمـنـتـثـر
كَـــأَنَّهـــُ جَـــدول يَـــفــتــر عَــن درر — مِـن بَـحـر عـلم فَيلقيها عَلى الأَثَر
طـالَ ارتـفاعك في أَوج الكَمال فَطل — عَــلى قَــريــنـك وَاعـرف لذة الظـفـر
جـئت المَـعـارف إِذ كـانَت لَكُم قَدراً — كَــمــا أَتــى رَبــه مـوسـى عَـلى قَـدَر
إِذا رَأَتـك المَـعـالي قـالَ قـائلهـا — تَــبـارك اللَهُ مـا هَـذا مِـن البَـشَـر
يـا أَسـعَـد النـاس خُـذ مـنـي مـحيرة — تَـمـيـس كَـالخود بَينَ الحبر وَالحبر
قَـصـيـرة المَـدح قَد طالَت بِكُم فَغَدَت — طَـويـلة البـاع عَـن شـيـن وَعَـن قـصر
تَــقــول إِن قــرئت يَــومـاً لِسَـيـدهـا — اقـطـع بـذهـنـك قَـطع الصارم الذكر
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اقطع: أَقْطَعَ يُقْطِعُ إقْطاعاً :- النخلُ: حان قطافُه.- تِ الدجاجةُ: انقطعَ بيضها.- تِ السماءُ فوقَ البلدة: انقطعَ مطرها.- ماءُ البئر: ذهب.- فلانٌ: انقطعت حُجَّته فلم يُجب؛ أُسقط في يده وأَقطع فصمت ولم يناقش.- خصمَه بالحُجةِ: …
- الزبر: زبر: الزَّبْرُ: الْحِجَارَةُ. وزَبَرَهُ بِالْحِجَارَةِ: رَمَاهُ بِهَا. والزَّبْرُ: طَيُّ الْبِئْرِ بِالْحِجَارَةِ، يُقَالُ: بِئْرٌ مَزْبُورَةٌ. وزَبَرَ الْبِئْرَ زَبْراً: طَوَاهَا بِالْحِجَارَةِ؛ وَقَدْ ثَنَّاهُ بعضُ الأ …
- الصارم: الصَّارِمَ : فا.-: السَّيفُ القاطِعُ الحادّ ج صَوَارِم.- من الرِّجالِ والأسُود: الشَّديدُ الشُّجاع أو الذي يبُتُّ في الأمر.
- العمري: العُمْرَى : هي نوع من عقود التمليك، وهي أن يملِّكها للآخر مدى عمره فإذا مات عادت إلى المالك الأول، أو أن يملّكها مدى عمر المالِك الأول فإذا توفِّي عادت لأهله.
- بالصارم: الصَّارِمَ : فا.-: السَّيفُ القاطِعُ الحادّ ج صَوَارِم.- من الرِّجالِ والأسُود: الشَّديدُ الشُّجاع أو الذي يبُتُّ في الأمر.
- بدو: (بَدَوَ) الْبَاءُ وَالدَّالُ وَالْوَاوُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ ظُهُورُ الشَّيْءِ. يُقَالُ: بَدَا الشَّيْءُ يَبْدُو: إِذَا ظَهَرَ، فَهُوَ بَادٍ. وَسُمِّيَ خِلَافُ الْحَضَرِ بَدْوًا مِنْ هَذَا، لِأَنَّهُمْ فِي بَرَازٍ مِنَ …
- بذهنك: ذهن: الذِّهْنُ: الْفَهْمُ وَالْعَقْلُ. والذِّهْن أَيضاً: حِفْظُ الْقَلْبِ، وَجَمْعُهُمَا أَذْهان. تَقُولُ: اجْعَلْ ذِهْنَك إِلَى كَذَا وَكَذَا. وَرَجُلٌ ذَهِنٌ وذِهْنٌ كِلَاهُمَا عَلَى النَّسَبِ، وكأَنَّ ذِهْناً مُغيَّر …