المَـــجـــد بَـــحـــر أَنــتُــم وراده
الشاعر: العُشاري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر العُشاري، من العصر العثماني، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
المَـــجـــد بَـــحـــر أَنــتُــم وراده — وَالفــضــل غــصــن أَنــتُــم أَوراده
وَالسَــعــد دوح أُنــتُــم أَغــصـانـه — وَالفَـــخـــر جـــد أَنـــتُــم أَولاده
والرشــد أوج أنــتــم أقــطــابــه — والحــلم قــطــب أنــتــم أوتــاده
وَالعَــقــل نــور أَنـتُـم مـشـكـاتـه — وَالحَـــزم بـــر أنـــتُـــم أَطــواده
وَالعــلم حَــرف أُنــتُــم حَــركـاتـه — وَسُــــطـــوره وَطـــروســـه وَمـــداده
يـا آل أَحـمـد أنـتُـم نـور الوَرى — وَمَــنــار دائرة العُــلى وَعِـمـاده
مـا صَـح مِـن خَـبـر السَـماء وَوَحيه — إِلا وَأَنــتُـم فـي الوَرى أَسـنـاده
لَو يَـعـقـل الدَهـر الخؤون لَضمكم — يــا آل فـاطـمـة البـتـول فـؤاده
أَو كـانَ يُـبـصـر مـن رآه بِـطـرفـه — لَحــنــا عَــلَيـكُـم جـفـنـه وَسَـواده
لَكــنــهُ عــمــيــت جُــفـون عُـيـونـه — عَــن نــور سُــؤددكُــم وَضَـل رَشـاده
إِن عـــد حـــزب أَنــتُــم عُــلَمــاؤه — أَو كــانَ قــرن أَنــتُــم أَســيــاده
أَو هــاجَ حَــرب أَنــتُــم نــيـرانـه — وَسُـــيـــوفــه وَرِمــاحــه وَصــعــاده
يــا آل فَــخــر يـا سـلاله حَـيـدر — أَنـتُـم ضَـمـيـر مَـديـحـنـا وَمُـراده
طـلتـم عَـلى أَهـل الزَمـان لأَنـكُم — أَعــــلامـــه وَجَـــمـــاله وَسَـــداده
وَسَـبَـقـتُـم مَـن رامَ سَـبـق جَـوادكُم — عَــمـهـاً فَـقـصـر عَـن مَـداه جَـواده
أَفــهـل يـرام مَـقـام والد أَسـعـد — عــلم الهُــدى وَمَــنــاره وَزِنــاده
بَــحــر إِذا زَفــرت طَــوافــح كَـفـه — أَغـنـى العـفـاة خَـليـجـه وَثـماده
حـبـر يُـريـك فَـرائِداً سَـمَـحـت بِها — خَــطــراتــه وَسَــخــا بِهــن فُــؤاده
كــانَــت مــحــجــبــة بِــصَـدر واسـع — فَـــأَبـــانــهــن يَــراعــه وَمــداده
وَتَــوقـدَت مِـنـهُ مَـصـابـيـح الهُـدى — وَبِهــا انــجَـلَت ظَـلمـاؤه وَسَـواده
وَتَــفَــجــرَت مِــن كَـفـه صـم النَـدى — وَبِهــا ارتَــوَت غـب الصـدا وراده
وَرث السِــيــادة عَـن أَبـيـه وَجـده — وَتَــورثــتــهــا عَــنــهُـمـا أَولاده
فَـبَـدَت مَـطـالع سَـعـدهم مِن فَخرهم — فَـلِذاك قَـد حـسـنـت بِهـم أَعـيـاده
غــر الوجـوه كَـريـمـة أَحـسـابـهـم — فــرع الرِضــا أَجــدادهـم أَجـداده
نــور تَــشَــعـب مِـن زُجـاجـة أَحـمَـد — حَــتّــى أَنــارَت مِــنــهُــم بـغـداده
عُــذراً إِلَيــكُــم سـادة مِـن مـدحـة — مِــن الفــكــم جــاءَت بِهـا آحـاده
قـصـرت وَعَـن أَفـضـالكُـم قَـد قـصرت — وَالبــال قَــد أَقــوى وَكُـل جَـواده
فَـتـهـن عَـبـد اللَه بِـالعيد الَّذي — لِجَــلال نَـصـرك قَـد أَتَـت أَجـنـاده
فَـأَقـم مَـقـام العـز تَـحـتَ بـنوده — فَـلَقَـد وَفـى لَكَ بِـالهَـنـا ميعاده
وَاغـنـم أُجـوراً للصـيـام فَـطالَما — بــزلال جــودك قَــد زَهَــت أَوراده
وَأَقــم مَـنـاجـلك الحـداد بِـزَرعـه — قَد حانَ يا ابن الأَكرَمين حَصاده
وَابــشــر بِـطـول سَـلامـة وَكَـرامـة — فــي سُــؤدد لا تَــنــقَــضـي آبـاده
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البتول: البَتُولُ :- من النساء: العذراء التي انقطعت عن الزواج إلى الله.-: لقب مريم عليها السلام.
- دوح: دَوَحَ: الدَّوْحةُ: الشَّجَرَةُ الْعَظِيمَةُ الْمُتَّسِعَةُ مِنْ أَيّ الشَّجَرِ كَانَتْ، وَالْجَمْعُ دَوْحٌ، وأَدْواحٌ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وَقَوْلُ الرَّاعِي: غَداةً، وحَوْلَيَّ الثَّرَى فوقَ مَتْنِه، ... مَدَبُّ الأَتِيِّ …
- والحزم: حزم: الحَزْمُ: ضَبْطُ الإِنسان أَمره والأَخذ فِيهِ بالثِّقة. حَزُمَ، بِالضَّمِّ، يَحْزُم حَزْماً وحَزامَةً وحُزُومة، وَلَيْسَتِ الحُزُومةُ بِثَبْتٍ. وَرَجُلٌ حازمٌ وحَزيمٌ مِنْ قَوْمٍ حَزَمة وحُزَماء وحُزَّمٍ وأَحْزامٍ و …
- والرشد: رشد: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى الرشيدُ: هُوَ الَّذِي أَرْشَد الْخَلْقَ إِلى مَصَالِحِهِمْ أَي هَدَاهُمْ وَدَلَّهُمْ عَلَيْهَا، فَعِيل بِمَعْنَى مُفْعل؛ وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي تَنْسَاقُ تَدْبِيرَاتُهُ إِلى غَايَاتِهَا عَ …
- والسعد: سعد: السَّعْد: اليُمْن، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْس، والسُّعودة: خِلَافُ النُّحُوسَةِ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ. يُقَالُ: يَوْمُ سَعْد وَيَوْمُ نَحْسٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْن …