يـا خَـيـر مَـن حـلّ فـي حـلٍّ وَفـي حَرَم
الشاعر: العُشاري · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر العُشاري، من العصر العثماني، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا خَـيـر مَـن حـلّ فـي حـلٍّ وَفـي حَرَم — وَمَـن سَـمـا الخَـلق في جود وَفي كَرَم
فَــكَــم بَــدا لَك مِــن عـزٍّ وَمِـن حـشـم — وَيَــوم مَــكــة إِذ أشــرفــت مِـن أُمـم
يَـضـيـق عَـنـهـا فجاج الوَعث وَالسَهل — طَــوائف خــضــعــت شــم الأُنـوف لَهـا
وســادة مَــن رَآهــا عَـن حـجـاء لَهـا — أَعـلامـهـا زانَهـا يَوم الكِفاح بِها
خَـوافـق ضـاقَ ذرع الخـافِـقـيـن لَهـا — فـي قـائم مِـن عـجاج الخَيل وَالإبل
كَــتــائب رَوَت الأَخــبــار عَــن كـتـب — وَقــادة قــادَهـا للحـرب خَـيـر بَـنـي
لَم يـعـيـهـا الشَد في أَخذ وَفي طَلَب — وَجَــحــفــل قَــذف الأَرجــاء ذي لجــب
عَــرَمــرم كَــزهــاء اللَيــل مــنـسـدل — اللَه بِـالنَـصـر وَالتَـوفـيـق يكرمهم
وَفــي مَـضـايـقـهـم لا شَـك يَـرحـمـهُـم — وَكَـيـفَ يـخـزيـهـم المَـولى وَيـحرمهم
وَأَنــتَ صَــلى عَـلَيـك اللَه تـقـدمـهـم — فـي بَهـو إشـراق نـور مِـنـك مُـكـتمل
مُــسَــربـلاً بِـدُروع العـز مُـحـتـبـيـا — كَـأَنـك الضـيـغـم الرئبـال مُـنـتَصبا
وَأَنتَ يا مَن سَما الأَعجام وَالعربا — تُـنـيـر فَـوق أَغـر الوَجـه مُـنـتَـجِـبا
مُــتَــوجـاً بـعَـزيـز النَـصـر مُـقـتـبـل — أَضـحـى بِـكَ الديـن مَختوماً وَمُبتَديا
وَقـائم الشـرك أَضـحـى مِـنـكَ منحنيا — كَــأَنَّنــي بِــكَ لا مَـولاي مُـحـتـبـيـا
تَـسـمـو أمـام جُـنـود اللَه مُـرتَـديا — ثَــوب الوَقـار لأَمـر اللَه مُـمـتـثـل
سَـكـيـنـة اللَه يـا هـادي عَلَيكَ همت — وَمِنكَ شَمس المَعالي في الوَرى وَسمت
وَحـيـنَ صـفـت جُـنـود اللَه وَانـتَـظَمت — خـشـعـت تَـحـت بَهـاء العـز حـينَ سَمَت
بِـكَ المَهـابـة فـعـل الخـاضع الوَجل — مـنـحـت مَـكـة يَـوم الفَـتـح وَالحرما
بـوطـئ نَـعـلك يـا مَـن بِالفَخار سَما — وَالبَيت قَد كانَ يَبكي قَبل ذاكَ دَما
وَقَـد تَـبـاشـر أَمـلاك السَـمـاء بِـما — مَـلَكـت إِذ نـلت مِـنـهُ غـايـة الأَمـل
أتـيـت أَعـداد ديـن اللَه خَـيـر تَقي — بِـمـا يَـفـوق عَـلى الطُـوفان وَالغَرَق
فَــمِـن جُـنـودك حـزب الشـرق فـي أَرق — وَالأَرض تَــرجــف مِـن زَهـو وَمِـن فَـرق
وَالجَــو يَـزهـو إِشـراقـاً مِـن الجَـذل — لَكَ المُــلوك أَقَــرت فــي أَســرتــهــا
وَقـادة المـلك قـيـدت فـي أَزمـتـهـا — وَجـمـلة النَـصـر قَـد جـاءَت بـرمـتها
وَالخَـيـل تَـخـتـال زَهـواً في أعنتها — وَالعيس يَنسال زَهواً في ثنى الجَدل
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الكفاح: الكِفَاحُ : مصـ.-: اللقاء مُوَاجَهةً؛ كِفاحُ الأعداء.-: المقاومة بقوة؛ الكِفاح ضدّ الشرّ/ الكِفاحُ ضدّ الأمراض السارية.
- الوعث: وعث: الوَعْثُ: الْمَكَانُ السَّهْلُ الْكَثِيرُ الدَّهِسُ، تَغِيبُ فِيهِ الأَقدام. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الوَعْثُ مِنَ الرَّمْلِ مَا غَابَتْ فِيهِ الأَرجل والأَخفاف؛ وَقِيلَ: الوَعْثُ مِنَ الرَّمْلِ مَا لَيْسَ بِكَثِيرٍ جَ …
- حجاء: حجأ: حَجِئَ بِالشَّيْءِ حَجَأً: ضنَّ بِهِ، وَهُوَ بِهِ حَجِئٌ، أَي مُولَعٌ بِهِ ضَنِينٌ، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ. قَالَ: فَإنِّي بالجَمُوحِ وأُمِّ بَكْرٍ ... ودَوْلَحَ، فاعْلَموا، حَجِئٌ، ضَنِينُ وَكَذَلِكَ تَحَجَّأْتُ ب …
- حشم: حشم: الحِشْمَةُ: الحَياءُ والانْقِباضُ، وَقَدِ احْتَشَمَ عَنْهُ وَمِنْهُ، وَلَا يُقَالُ احْتَشَمَهُ. قَالَ اللَّيْثُ: الحِشْمَةُ الِانْقِبَاضُ عَنْ أَخيك فِي المَطْعَمِ وطلبِ الحاجةِ؛ تَقُولُ: احْتَشَمْتَ وَمَا الَّذِي أ …
- خوافق: الخَوَافِقُ : [بصيغة الجمع]:- السَّماءِ: الجِهاتُ التي تخرج منها الرِّياحُ.