سَقى اللَه تلك الدار هامية القطر
الشاعر: العُشاري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر العُشاري، من العصر العثماني، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سَقى اللَه تلك الدار هامية القطر ... مَدى الدَهر ما ناحَ المطوق وَالقمري
وَعم دياراً قَد عَفى الآن رَسمها ... عَلى أَنَّها في الناس طيبة الذكرِ
وَأحيا بِهِ رَوض العشارة كُلما ... تَحدر دَمع مِن جُفون عَلى صَدرِ
عَلَيها سَلام اللَه ما اخضر مورق ... وَفاحَ الشَذا مِن شعبِها الطَيب العطرِ
وَروح أَقواما هُناكَ قبابهم ... لَقَد ضربت حَقاً عَلى المَجد وَالفَخرِ
حَموا بشفار البيض وَالسُمر حوزة ... بمثلهم تَسمو عَلى البيض وَالسُمرِ
غيوث إِذا أعطوا ليوث إِذا سَطوا ... بحار أَياديهم تَفوق عَلى البَحرِ
من النَفر السامين في آل حمير ... يَخوضون نار الحَرب بِالضمر الشقرِ
فُروع تيقنا بأن أصولها ... مِن الباسِقات الطَلع وَالسادة الغرِ
فَمنهم إمام الفَضل وَالعلم وَالتُقى ... أَبو طالب الحَربي ذو المد وَالجَزرِ
وَمَولى الوَرى عُثمان ذو النور وَالهُدى ... وَسُلطان أَهل الكَشف في ذَلِكَ العَصرِ
مُشيد أَركان الشَريعة وَالتُقى ... وَمحكم دين اللَهِ في النَهي وَالأَمرِ
وَجَوهَرة قَد ضَمها صدف الثَرى ... فَيا أَسَفي حُزناً عَلى الكَوكَب الدري
وَيا لَهفي شَوقاً عَلى الطَلعة الَّتي ... بِها طَلعت شَمس المَعارف وَالسرِ
وَلاحَت عَلى الأَكوان لَمعة نورها ... فَفاقَت عَلى الشَمس المُنيرة وَالبَدرِ
حبى اللَه عثمان التَقي برحمة ... مجللة تَهمو عَلى ذَلك القَبرِ
وَصَلى إلهي كُلَما انهل مدمع ... عَلى صَحن خَد من جوى الوَجد وَالحرِ
عَلى المُصطفى المُختار مِن خَير عنصر ... وَآل وَأصحاب مَحوا شَوكة الكفرِ
كَذاك سَلام من حسين يَسوقه ... إِلَيهِ الصبا المَعروف بِالفَتح وَالنَصرِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الشذا: شذا: شَذا كلِّ شيءٍ: حَدُّه. والشَّذاةُ: الحِدَّةُ، وَجَمْعُهَا شَذَواتٌ وشَذاً. التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ شَدا بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ قَالَ: قَالَ أَبو بَكْرٍ الشَّدا حَدُّ كلِّ شَيْءٍ، يُكْتَبُ بالأَلف. قَالَ: والش … (لسان العرب)
- المطوق: مطق: التَّمطُّق والتّلَمُّظ: التَّذَوُّق وَالتَّصْوِيتُ بِاللِّسَانِ وَالْغَارِ الأَعلى؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِرُؤْبَةَ: إِذَا أَردنا دُسْمةً تَنَفَّقَا ... بناجِشَاتِ الموتِ، إِذْ تَمَطَّقا وَقِيلَ: هُوَ إلْصاقُ اللِّ … (لسان العرب)
- بشفار: شفر: الشُّفْرُ، بِالضَّمِّ: شُفْرُ الْعَيْنِ، وَهُوَ مَا نَبَتَ عَلَيْهِ الشَّعْرُ وأَصلُ مَنْبِتِ الشَّعْرِ فِي الجَفْنِ وَلَيْسَ الشُّفْرُ مِنَ الشَّعَرِ فِي شَيْءٍ، وَهُوَ مُذَكَّرٌ؛ صَرَّحَ بِذَلِكَ اللِّحْيَانِيُّ، … (لسان العرب)
- بمثلهم: مثل: مِثل: كلمةُ تَسْوِيَةٍ. يُقَالُ: هَذَا مِثْله ومَثَله كَمَا يُقَالُ شِبْهه وشَبَهُه بِمَعْنًى؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْفَرْقُ بَيْنَ المُمَاثَلَة والمُساواة أَن المُساواة تَكُونُ بَيْنَ المختلِفين فِي الجِنْس والمت … (لسان العرب)
- تحدر: حدر: الأَزهري: الحَدْرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ تَحْدُرُه مِنْ عُلْوٍ إِلى سُفْلٍ، وَالْمُطَاوَعَةُ مِنْهُ الانْحدارُ. والحَدُورُ: اسْمُ مِقْدَارِ الْمَاءِ فِي انْحِدَارِ صَببَهِ، وَكَذَلِكَ الحَدُورُ فِي سَفْحِ جَبَلٍ وَكُلِّ … (لسان العرب)
- حموا: حمأ: الحَمْأَةُ والحَمَأُ: الطِّينُ الأَسود المُنتن؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ*، وَقِيلَ حَمَأٌ: اسْمٌ لِجَمْعِ حَمْأَةٍ كَحَلَق اسْمِ جَمْعِ حَلْقَة؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وَاحِدَةُ الحَمَإ حَمَأَة كق … (لسان العرب)
- رسمها: رسم: الرَّسْمُ: الأَثَرُ، وَقِيلَ: بَقِيَّةُ الأَثَر، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَيْسَ لَهُ شَخْصٌ مِنَ الْآثَارِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَصِقَ بالأَرض مِنْهَا. ورَسْمُ الدَّارِ: مَا كَانَ مِنْ آثَارِهَا لَاصِقًا بالأَرض، وَالْجَمْع … (لسان العرب)