بِـــأَبـــيـــه ســـاد وَجـــوده وَأُصـــوله
الشاعر: العُشاري · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر العُشاري، من العصر العثماني، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بِـــأَبـــيـــه ســـاد وَجـــوده وَأُصـــوله — وزراء شـــرف كُـــل شَـــخـــص مِــنــبَــرا
فَـــــــغَـــــــدا الزَمــــــان لِدارِنــــــا — كَهــفــاً وَللأعــداء مَــوتــاً أَحــمَــرا
نَــدب قَــفــا الصــديــق فـي عَـزمـاتـه — لَمــا غَــدا الإِســلام مـنـحـل العُـرى
قَــد أَظـلَمَـت نـار الطـغـاة فَـصـادفـت — بَــحــراً يَـجُـر مِـن العَـسـاكـر أَبـحُـرا
نــاداهــم الصــمــصــام إِن حـديـثـكـم — يـــا آل فـــرعــون حَــديــث مُــفــتَــرى
تَـــاللَه إِن حـــبــالكــم وَعــصــيــكُــم — سـفـهـا سـتـبـلعـهـا قَـنـا لَيث السرى
حــفــظ الذمــار وَحــاطَ كُــل مَــصـونـة — بِـــجَـــمــاله لا زالَ مَــرفــوع الذرى
لا زِلت يا ابن أَبي الفَوارس لابِساً — ثَـوب السَـلامـة وَالسَـعادة في الوَرى
مـا هَـيـنـمـت ريـح القـبـول وَأَنـشَـدَت — غُــر المَــديـح لَكُـم فَـفـاحَـت عَـنـبَـرا
لَولا التَــأســي بِــالكِــرام وَذكـرهـم — لَقَـضـيـت مِـن أَسَـفـي عَـلى مـا قَد عَرا
بِــاللَه يــا ســار إِلى كُــثــبــانـهـم — بــمــطــهــم يَــغـدو فَـيَـفـتَـرش البَـرى
وَيُــضــيــء سَـقـط الزنـد مِـن أَنـضـائه — فَـتَـراه فـي البَـيـداء نـاراً مـسـعرا
يَــعــدو وَيــرعــد كَــالسَـحـاب تـخـاله — يـهـدي مِـن الشـدقـيـن غَـيـثـاً مُـمطِرا
إِن رمــت أَن تــرد النَــوال مــروقــاً — وَتَــرى الفَــخــار مــعــجــزاً وَمـصـدرا
عــرج عَـلى الخَـضـراء وَانـزل عـامِـداً — بِــكــرامِهــا لِتَــنـال عَـيـشـاً أَخـضَـرا
وَإِذا أَرَدت قــرى الكِـرام فَـقـف عَـلى — دار ابــن فَـخـر فَهـي أَكـرَم مـن بَـرى
ذاكَ الَّذي يَــحــيـا العـفـاة بِـبـابـه — حـالاً وَإِن ذاقـوا المَـمـات الأَحمَرا
يَــقــفــون عِــنــدَ رُبــوعــه فَــكَـأَنَّمـا — أَبــيــاتــه للجــود أَضــحَــت مــحـشـرا
فَــيــظــلهــم بــحــنــوه مــتــعــطــفــاً — وَيَــســيــل مِــن جَــدواه مــاء كَـوثَـرا
مُــذ أَظــلَمَــت نـار الطُـغـاة عَـلَيـهـم — أَمــســى لَهــا بَــرداً وَأَصــبَــح نـيـرا
لَولاه فـــارقـــت الرُؤوس مـــحـــلهــا — وَرَوَت صَــوارمــهــم نَــجــيـعـاً أَحـمَـرا
مــا زالَ يُــطــفــي نــاره بــحــلومــه — وَيَــرد ذا ســفــه وَيَــرفــع مُــنــكَــرا
وَيَـــــــصـــــــون أَعــــــراضــــــاً وَلَولا — كَــشــفــت وَصــارَ زُجــاجـهـا مُـتَـكـسِـرا
وَحَــكـى أَبـاه الطـاهـر الحَـسَـن الَّذي — حــــــــــــــقــــــــــــــن الدِمــــــــــــــاء
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الذمار: الذِّمَارُ : ما ينبغي حِياطتُهُ والذَّوْدُ عنه كالأَهْل والعِرض؛ هو حامي الذِّمار / يوم الذِّمار، هو يوم الحرْب.
- الصمصام: الصَّمْصَامُ : السيفُ الماضي إذا ضرب به لا ينثني؛ ضربه بصَمْصامِه فأرداه. -: المصمِّمُ، أي الماضي في الأمر بعزيمة ثابتة ج صَمَاصِمُ.
- بجماله: الجُمَالَةُ : الطائفة من الإبل.-: الحبل الغليظ ج جُمَالاتٌ.
- حبالكم: الحَبَّالُ : صانع الحبال.-: بائع الحبال.
- حديثكم: الحَدِيثُ : كل ما اتجه به المرءُ الى غيره في مناقشة أو حوار أو استجواب أو نحوه؛إنَّ الظنَّ أكذبُ الحديث /أحَبُّ الحديث إلى الله أصدقُهُ . -: الخبر هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى/ هذا حديث تافهٌ/ الحديث ذو شجون، أي ذو استطرا …