سَرى وَعَليل الريح قَد حَرك الرندا

الشاعر: العُشاري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر العُشاري، من العصر العثماني، وتقع في 51 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَرى وَعَليل الريح قَد حَرك الرندا ... بَريق بَدا وَهناً فَذَكرنا نَجدا

وَحَدثنا عَن جيرة البان وَالنَقا ... أَحاديث جَد قَد أَثارَت لَنا وَجدا

بِروحي ذاكَ الحَي مِن مربع بِه ... عُيون الظباء النجل تقتنص الأسدا

محل فَقدنا بَعده كُل لَذة ... ترام وَفارقنا بِهِ العيشة الرَغدا

وَردنــــا بِهِ ماء الوِصال مروقاً ... نعم وَشَمَمنا فوقَ كُثبانهِ وَردا

لَيالي كُنا لا نَرى غَير ربرب ... ألوف وَريم لَيسَ تخلفنا عَهدا

يُضاحكنا بَرق الثُغور عشية ... فَتَمنحنا دراً وَتسكرنا وَردا

لَيالي لَم نحذر بِهن قَطيعة ... وَلَم نَــــرَ مِن ليلى صدوداً وَصَدا

لَيالي ريعان الشَباب بِحاحز ... يَجر عَلَينا مِن جَلابيبه بردا

يَعود عَلَينا الرند مسكاً وَيَنثَني ... حَصاه لَنا دراً وَغدرانه شَهدا

رِياض جنان بِالمَحاسن زخرفت ... بِها قاصِرات الطَرف قَد سَكَنوا الخُلدا

غَرائر أنس قَد خلقن جَواهِراً ... جَعَلنَ لجيد الحسن في حاجر عقدا

عَرائس فردوس لَبسنَ مَطارِفاً ... مِن السُندس الشَفاف تستجمر الندا

إِذا قُلت للدَهر ائتني مِن ملاحها ... وَعجل بِلَيلى قالَ خُذها وَخُذ سعدى

سَقى اللَه ذاكَ الحَي صيب مزنه ... كَأَنمل عَبد اللَه إِذ نظر الوَفدا

جَرى وَبلها جَري البُحور لِقاصد ... فَما ادخرت فَضلاً وَلا أهملت قَصدا

وَسالَت كَما الوَسمي في كُل وجهة ... فَما تَرَكت جدباً هُناكَ وَلا جهدا

وَلما هَمت خلنا السَماء عَلى الثَرى ... استهلت فخذ ما شئت مِن درها رفدا

وَقُم عِندهُ وَانظر هُناك فَضائِلاً ... تورثها فَخراً وَأورثها سعدا

عُلوم سَما في نَشرِها أَنجُم السَما ... وَطالَ عَلى طول البُدور بِها مَجدا

سُطور زَهَت مِنها الطُروس بِكَفه ... يُحررها نصحاً وَيوضحها رُشدا

يَراع يريع الأَغبياء حسامها ... وَيسكت في بُرهانها الأَلسن اللدا

نَتيجة فَضل مِن قياس إِذا بَدا ... لِجــــاحــــد حَق لا يطيق لَهُ ردا

تــــقــــدم فــــيــــهــــا والداه وَجــــده ... إِذا كرمت أَصلاً فَما أَكرم الولدا

هُم سادة يَقضي الزَمان بِكَونهم ... إِذا سالَموا شَهداً وَإِن حارَبوا ربدا

وَإِن وَهَبوا سحباً وَإِن غَضبوا ربى ... وَإِن طالَعوا نَجماً وَإِن رَكِبوا أسدا

هُم العرب الأَنجاب مِن آل خندف ... سل السَيف عَنهُم وَالمضمرة الجردا

وَسل عَنهُم سود الكَتائب إِن عدوا ... أَيَبقون مِن تِلكَ الجموع لَهُم فَردا

فَعد مِن الأَفراد عدنان إنَّهُ ... مِن السادة السامين للناس قَد عدا

وَواف معداً كَعبة الجود وَالنَدى ... فَلله ما أَجداه مَولى وَما أَندى

وَلَم يعرف النزر القَليل نِزارهم ... وَلَكنهُ كَالغَيث إِن جادَ أَو أَسدى

وَما مضر الحمرا إِذا احمرت الوَغى ... سِوى أسد يردي بِصارمه الأسدا

وَإلياس حامي حوزة العَهد لِلوَرى ... إِذا خفروا عَهداً فَلَن يخفر العَهدا

وَمُــــدركة لَم يُدرك الناس شَأوه ... وَما هُوَ إِلا البَحر قَد طالَ وَامتَدا

وَفي الجود قَد أَضحى خُزيمة مُفردا ... وَقَد كانَ في يَوم الوَغى العلم الفردا

وَإِن ذكر السامون فاذكر كَنانة ... عَلا في المَعالي عَن مُعاونة الأَعدا

وَما نَظَرت أَمثال نضر وَمالك ... وَفهر عُيون حَيث فاقوا الملا رُشدا

وَقَد غلبت سحب النَدى كَف غالب ... وَألوى لُؤي هَيكل البُخل فَانهَدا

وَكَعب علا كَعباً وَمرة قَد سَمَت ... مروءته وَاذكر كِلاباً إِذا أَجدى

وَأَما قُصي فَهوَ أَقصى الوَرى على ... وَعَبد مناف قَد أَناف الوَرى مجدا

وَكَم هشمت في مَكة كَف هاشم ... ثَريداً وَحر الجدب قَد زادَ وَاشتَدا

وَعَن شَيبة الحمد اسأل الناس إِذ سقوا ... بِشَيبته البَيضاء وَاستمطر وَالرفدا

وَلا تَنسَ عَبد اللَه في الذكر أَنَّهُ ... أَعف الوَرى ذَيلاً وَأطهرهم بردا

وَعجل بِخَير العالمين محمد ... أَجل الوَرى قَدراً وَأَوفَرهم حَمدا

فَذاكَ الَّذي في الذكر قَد جاءَ مدحه ... فَأَنى لِساني يَستَطيع لَهُ عَدا

وَبضعته الزَهراء أمك وَالفَتى ... علي أبوك القاسم الأسد الوردا

فَــــأَي فَخار بَعد هَذا وَسُؤدد ... يَقوم بِهِ التالي وَلَو عد ما عدا

لقد صمت طول العمر عن كل سيئ ... وَفي رَمضان الخَير جددت ذا عَهدا

تَهن بِهَذا الصَوم وَالفطر بَعده ... فَأَجرهما الوافي لبابكم يهدى

فَما الدَهر إِلا أَن يَكون غلامكم ... وَما العيد إِلا أن يَكون لَكُم عَبدا

فَلا زلت سامي القَدر ما لاحَ بارق ... سَرى وَعَليل الريح قَد حرك الرندا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الثغور: ثغر: الثَّغْرُ والثَّغْرَةُ: كُلُّ فُرْجَةٍ فِي جَبَلٍ أَو بَطْنِ وَادٍ أَو طَرِيقٍ مَسْلُوكٍ؛ وَقَالَ طَلْقُ بْنُ عَدِيٍّ يَصِفُ ظَلِيمًا ورِئَالَهُ: صَعْلٌ لَجُوجٌ وَلَهَا مُلِجُّ، ... بِهنَّ كُلَّ ثَغْرَةٍ يَشُجُّ، كَ … (لسان العرب)
  • النجل: نجل: النَّجْل: النَّسْل. الْمُحْكَمُ: النَّجْل الْوَلَدُ، وَقَدْ نَجَلَ بِهِ أَبوه يَنْجُلُ نَجْلًا ونَجَلَه أَي ولَدَه؛ قَالَ الأَعشى: أَنْجَبَ أَيَّامَ والِداهُ بِهِ، ... إِذ نَجَلاهُ فَنِعْم مَا نَجَلا قَالَ الْفَارِس … (لسان العرب)
  • تخلفنا: خلف: اللَّيْثُ: الخَلْفُ ضِدُّ قُدّام. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: خَلْفٌ نَقِيضُ قُدَّام مُؤَنَّثَةٌ وَهِيَ تَكُونُ اسْمًا وظَرفاً، فَإِذَا كَانَتِ اسْمًا جَرت بِوُجُوهِ الإِعراب، وَإِذَا كَانَتْ ظَرْفًا لَمْ تَزَلْ نَصْبًا عَ … (لسان العرب)
  • ترام: ترم: ابْنُ الأَعرابي: التَّريمُ مِنَ الرِّجَالِ المُلَوَّث بالمَعايب والدَّرَن، قَالَ: والتَّريمُ المُتواضِع لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. والتَّرَمُ: وجَع الخَوْران. وتِرْيَم: مَوْضِعٌ؛ قَالَ النَّمَريُّ: أَتيتُ الزِّبْرِقانَ … (لسان العرب)
  • حرك: حرك: الحَرَكة: ضِدُّ السُّكُونِ، حَرُك يحْرُك حَرَكةً وحَرْكاً وحَرَّكه فتَحَرَّك، قَالَ الأَزهري: وَكَذَلِكَ يَتَحَرَّك، وَتَقُولُ: قَدْ أَعيا فَمَا بِهِ حَرَاك، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَمَا بِهِ حَرَاك أَي حَرَكة؛ وَفُلَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • أمن تذكر جيران بذي سلم
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة