دَعـانـي فـي هَـوى لَيـلى دَعـاني
الشاعر: العُشاري · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر العُشاري، من العصر العثماني، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دَعـانـي فـي هَـوى لَيـلى دَعـاني — فَـداعـي الحُـب وَالبَـلوى دَعاني
سَـرى بَـرق الحـمـى مِن نَحو نَجد — فَـأَجـرى عـبـرَتـي مِـن فَـوق خَـدي
دَعـوا نـصـحـي فَـقَـد ضَيعت رُشدي — بِـظـبـي صـاد قَـلبـي إِذ رَمـانـي
سَـرى بَـرق الحِمى وَالرَكب ساري — وَدَمـعـي فَـوقَ صَـحـن الخَـد جاري
أُنـادي عـيـسـهـم عـوجوا لِداري — فَـقـالوا إنَّهـا إِحـدى الأَماني
غَــريــر جــفـنـه كَـم سَـل مُـرهـف — رَمـى قَـلبـي وَبَـعـد الجـرح ذفف
فَـكَـم مِـن لائم فـي الحُـب عـنف — عَـلى العَـمياء ظُلما قَد لَحاني
رَنـا نَـحـوي فَـسـل القَـلب مـنـي — مَـليـح خـاب فـيـهِ اليَـوم ظَـنـي
خُـذوا يـا جـمـلة العُـشـاق عني — أَحــاديــث الهَــوى فــي كُــل آن
أَحــبــائي بِـجـاه الحُـب عـودوا — فَــجــسـمـي بَـعـدكـم وَاللُه عـود
تـلافـوا مـا مَـضى مني وَجودوا — بِـوَصـل مـا بَـدا مِـنـكُـم كَـفاني
نَـزَلتُـم فـي سَـواد الجـفـن مني — وأحـرمـتـم لَذيـذ النَـوم جـفني
أَلا مـن مُـبـلغ الأَقـوام عَـنـي — بِـأَن الهَـجـر مِـنـهُـم قَد بَراني
شـمـوس أَشـرَقَـت في الشعب لَيلاً — وَمـالَت فـي رِيـاض الغـور ميلا
بَـدَت مِـن بَـيـنهم كَالظَبي لَيلى — تَـثـنـى كَـالقَـضـيـب الخَـيزراني
ألا يـا جـيـرة حـلوا المـصـلى — أَأَنــســى عَهــدكـم حـاشـا وَكَـلا
فَـمَهـلاً قَد يَراني الشَوق مَهلا — وَخَـطـب البُـعـد وَالبَلوى دَهاني
عـريـب خـيـمـوا فـي أَرض قَـلبـي — وَحــلوا بَــيــنَ أَحــشـائي وَلبـي
وَهَــذا مِـنـهُـم يـا صـاح حـسـبـي — سَـمـا قَدري بِهم في ذا الزَمان
عــريــب حُــبــهـم أَضـحـى غِـذائي — وَمِـنـهُـم كـان تـبـريـحـي وَدائي
فَهُــم نــجـمـي وَأَرضـهـم سَـمـائي — وَهُـم حـصـنـي إِذا دَهـري رَمـاني
عـريـب عَـن يَـمـيـن السفح حلوا — وَعَهـدي بِـعـدَ ذاك العـقد حلوا
لَقَـد فـارَقـت رُشـدي مُـذ تَـجلوا — وَدك الصَـبـر فـي تـلكَ المَغاني
ألا يــا مَـن هُـم روحـي وَراحـي — وَرَيـحـانـي إِذا مـا كُـنـت صاحي
لَقَـد قَـص الهَـوى مـنـي جَـنـاحـي — سَـلانـي كَـيـف بِـالبَـلوى سَلاني
جُـفـونـي دَمـعـهـا قَد فاقَ بَحرا — وَهَــذي مُهــجَـتـي بِـالبُـعـد حـرى
أَلا هَـل مـنـصـف في الحُب يقرا — حَديثي عَنهُ ذا الخشف اليَماني
رَموا في حُبهم في القَلب سقطا — كَـأَن لَم يَـعـرفـوا عَدلاً وَقسطا
كِــرام لَم يَــفـوا للحـب شَـرطـا — وَفـاهـم لِلهَـوى إِحـدى الأَماني
إِذا أَقــمــارهـم صُـبـحـاً تَـجَـلت — سَــمــت عَــن كُـل ذي حـسـن وَجـلت
بِهـا الأَلبـاب قَـد تـاهَت وَضَلت — فَــكَــم مـثـلي غَـريـق بِـالهَـوان
ألا يــا ســاريـاً بَـلغ سَـلامـي — لِمَـن فـي حُـبـهـم يَـسـمـو مَقامي
وَقُـل عَـبـد حَـريـق القَـلب ظامي — إِلَيـكُـم جـيـرة الشعب اليَماني
وَحــي الرَوضــة الغَــنــاء عَـنـي — وَعَــــرض بِــــالَّذي أَهـــوى وَكـــن
وَبَــلغ أَهــل ذاكَ الربــع مـنـي — سَـلامـاً نَـشـره يـرضـي الغَواني
عَـلى المُـخـتـار رَب العَرش صَلى — وَآل فـضـلهـم فـي الذكـر يُـتلى
وَأَصــحــاب هُــم بِــالمَــدح أَولى — وَأَتــبــاع هُــم أَهـل المَـعـانـي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بظبي: (ظَبَى) الظَّاءُ وَالْبَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ كَلِمَتَانِ، إِحْدَاهُمَا: الظَّبْيُ، وَالْأُخْرَى: ظُبَةُ السَّيْفِ، وَمَا لِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا قِيَاسٌ. فَالظَّبْيُ: وَاحِدُ الظِّبَاءِ، مَعْرُوفٌ، وَالْأُنْثَى ظَب …
- رشدي: رشد: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى الرشيدُ: هُوَ الَّذِي أَرْشَد الْخَلْقَ إِلى مَصَالِحِهِمْ أَي هَدَاهُمْ وَدَلَّهُمْ عَلَيْهَا، فَعِيل بِمَعْنَى مُفْعل؛ وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي تَنْسَاقُ تَدْبِيرَاتُهُ إِلى غَايَاتِهَا عَ …
- ساري: سَارَى يَسُارِي سَارِ مُسَارَاةً [سري]:- ـه: سارَ معهَُ ليْلاً؛ ساراه لئلاّْ يتركه وحده في اللّيل البهيم.
- صحن: صحن: الصَّحْنُ: ساحةُ وَسْطِ الدَّارِ، وساحةُ وَسْطِ الفَلاةِ وَنَحْوَهُمَا مِنْ مُتُون الأَرض وسَعَةِ بُطونِها، وَالْجَمْعُ صُحُون، لَا يُكَسَّرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ؛ قَالَ: ومَهْمَهٍ أَغْبَرَ ذِي صُحُونٍ. والصَّحْنُ: ا …
- عنف: عنف: العُنْف الخُرْقُ بالأَمر وَقِلَّةُ الرِّفْق بِهِ، وَهُوَ ضِدُّ الرِّفْقِ. عَنُفَ بِهِ وَعَلَيْهِ يَعْنُفُ عُنْفاً وعَنَافة وأَعْنَفَه وعَنَّفَه تَعْنِيفاً، وَهُوَ عَنِيفٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ رَفيقاً فِي أَمره. واعْتَن …