هُــوَ الرَوض ريــح المَــجــد مِــنــهُ يَــفــوح

الشاعر: العُشاري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر العُشاري، من العصر العثماني، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هُــوَ الرَوض ريــح المَــجــد مِــنــهُ يَــفــوح — لَقَــــد طــــابَ جــــســــم مـــن شـــذاه وَروح

وَغَـــيـــث عَـــلى الزَوراء مـــدت ســـيـــوله — فـــــراق بِهـــــا غُــــصــــن وَأَورق شــــبــــح

وَبَــــدر أَنـــار المُـــشـــكـــلات فـــرأيـــه — مــــضــــيــــء وَأَمـــا عـــقـــله فَـــرجـــيـــح

يــــســــايـــره بـــحـــران عـــزم وَفـــيـــلق — وَيــــقــــدمــــه رعــــب الكــــمـــاة وريـــح

وَيَـــصـــحـــبـــه فـــي الدو سَـــيــد وأجــدل — وَيــــعــــصــــمــــه نَــــصــــر لَهُ وَفــــتــــوح

عَــزيــمــتــه لا تَــنــقَــضــي عَـن مـضـائهـا — وَإِن لَج ذو عَــــــذل وَعَـــــج نَـــــصـــــيـــــح

يَرى العز في الإقدام وَالمَجد في القنا — وَأن التَـــوانـــي فـــي الحُـــروب قَــبــيــح

حَــكَــت كَــفــه المُـزن الغَـوادي إِذا هَـمَـت — لَهــا الفــيــض طَــبــع وَالسَــمــاء شَــحـيـح

أَتــــى وَعــــدو الديــــن هــــرت كـــلابـــه — وَلا شَــــك كَـــلب المـــارِقـــيـــن نـــبـــوح

وَقَـــد رامَ مِـــن دار السَـــلام دُخـــولهــا — وَهَــل يــفــرع البــكــر الحــصــان سَــطـيـح

لَئِن غــابَ عَــنــهــا كــفــوهــا وَحــليـلهـا — فَــــإن بِهــــا رَحــــب الذراع صــــبــــيــــح

أَخــو الحَــرب مــقــدام الجُـيـوش مـحـشـهـا — سُـــليـــمـــان للذكـــر الجَــمــيــل طَــمــوح

نَـــتـــيـــجـــة عَــبــد اللَه خَــيــر مــقــدم — إِذا صَـــح شَـــكـــل فَـــالقِـــيـــاس صَــحــيــح

بِه حـــمـــيـــر عـــزت وَطـــالَ مَـــنـــارهـــا — فَــــطــــائرهــــا يَـــوم الفـــخـــار صـــدوح

وَمِـــن دُونِه شـــوس المَـــنـــايــا غَــطــارف — عَـــــلَيـــــهــــم دُروع للوَغــــى وَمــــســــوح

وَلا عَــيــب فــيــهــم غَــيــر أَن سُـيـوفـهـم — بِهــــن دِمــــاء النــــاكِــــثــــيـــن تَـــلوح

إِذا زَمـــجَـــرَت تِــلكَ البَــنــادق مِــنــهُــم — يُــــجـــاوبـــهـــا طـــوب هُـــنـــاكَ ضـــبـــوح

سَــقــاهُــم حَــمــيــمــاً فَــالغـبـوق بَـنـادق — تَـــعـــج وَطـــوب الفَـــتـــح مِـــنــهُ صــبــوح

وَلَمــــا أَنــــارَت مِـــنـــكَ للقَـــوم جـــذوة — بِهــا الطَــيــر مِــن جَــو السَــمــاء طَـريـح

غَــدوا حــمــراً فــرت مِــن القــســور الَّذي — بِـــــكُـــــل غَــــوي مِــــن قــــنــــاه جــــروح

وَرَدوا عَـــلى الأَعـــقــاب هــزمــي لأَنَّهــُم — كـــلاء إِذا اشـــتـــد الهَـــجــيــر يَــصــوح

شَــيــاطــيــن وافــاهــم مِــن اللَه ثــاقــب — سَــــتَــــغـــدو عَـــلَيـــهـــم نـــاره وَتَـــروح

تَـــجَـــمــعَــت الأَضــداد فــيــهِ فَــطــبــعــه — سَــــمــــوح وَأَمــــا سَـــيـــفـــه فَـــسَـــبـــوح

جَــــواد لَهُ عَــــفــــو وَصــــفــــح مُــــؤمــــل — وَلَكــــنــــهُ يَــــوم النــــزال شَــــحــــيــــح

إِلَيـــــهِ سَـــــرى عــــرف الوزارة مِــــن أَب — وجــــد وَمـــســـك الطـــيـــبـــيـــن يَـــفـــوح

لَهُــــم نـــســـب عِـــنـــدَ الوزارة نـــاصـــع — لَهُ سَـــنـــد فـــي الخـــافِــقــيــن صَــحــيــح

فَــيــا مَــرحَــبــاً أَهــلاً وَسَهــلاً بِــســيــد — تَـــنـــم بِـــعـــليـــاء الصـــبـــا وَتَـــبــوح

فَـــلا تـــبـــق دِيـــاراً كَــفــوراً وَمــارِداً — فَـــــأَنـــــتَ سُــــليــــمــــان وَجــــدك نــــوح

رَكـــبـــت مِـــن العَـــليــاء أَشــرَف مَــركــب — لَهُ كُـــــل قَـــــلب بِــــالغَــــرام جــــنــــوح

وَزدت عَــــلى الأَقــــران قَـــدراً وَسُـــؤدداً — فَــــغَــــيــــرك مَــــرجـــوح وَأَنـــتَ رَجـــيـــح

درت حــكــمــة الخــنــكــار وَاللَهُ شــاهــد — بِـــأَنـــك مَـــأمـــون الجَـــنـــاب نَـــصـــيــح

أَتــى أَمــره العــالي إِليــك مُــحــافــظــاً — لِبَــــغــــداد نَــــص فــــي عــــلاك صَـــريـــح

فَـــبـــادرت لا كـــلاً وَلا مُـــتَـــوانـــيــاً — وَأَنــــتَ بِــــمـــا ضَـــمـــت يَـــداك سَـــمـــوح

وَســـرت مَـــســيــر النــيــريــن بِــجــحــفــل — تَــــــنـــــوء لَهُ شـــــم الذرى وَتَـــــمـــــوح

إِذا مــا انــبَــرَت مِــنـكُـم ليـوث قـشـاعـم — تـــــــمـــــــزق دَجــــــال وَذابَ مَهــــــيــــــح

لَكُــم يــا بَــنــي عَــبــد الجَـليـل سَـوابـق — عَـــلَيـــنـــا تَـــلاهـــا أعـــجــم وَفَــصــيــح

رَســـمـــتُــم بِهــا صــحــف الوُجــود لأَنَّكــُم — مـــــتـــــون عَــــلى لَوح العُــــلى وَشُــــروح

فَــخُــذهــا وَزيــر العَــدل أَمــا مــذاقـهـا — فَــــحـــلو وَأَمـــا ســـوقـــهـــا فَـــرَبـــيـــح

لَهــا نَــســب فــي العــرب عـال فَـطـبـعـهـا — رَقـــيـــق وَأَمـــا لَفـــظـــهـــا فَـــصَـــحــيــح

فَـــعـــش أَبَــداً عــالي المَــنــار مُــؤيــداً — وَضـــــدك مَـــــقــــروح الفُــــؤاد ذَبــــيــــح

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التواني: تَوَانَى يَتَوَانَى تَوَانَ تَوَانِيًا [وني]:- في العمل: قصّر فيه وفتر؛ توانى في إنجاز مهمّته.
  • الزوراء: الزَّوْرَاءُ : مذ الأزور، المائلة؛ كلمة زوراءُ، أي مائلة عن الحقّ. -: البعيدة؛ فلاةٌ زوراءُ/ أرضٌ زوراءُ/ حفرةٌ زوراءُ، أي بعيدة القعر. -: مدينة بغداد.
  • بحران: البُحْرَانُ : التغيُّر الذي يحدث للمريض في الحمَّيات الشديدة من تعرق وانخفاض حرارة.
  • تنقضي: تنقَّضَ يتنقَّضُ تننقُّضًا : -ت الجدرانُ: تشققت وسُمع لها صوت؛ تنقضت الجدران من أثر الزلزال/ تنقضت عظامه، أي صوَّتت.- الفتْل: تخلَّل ؛ تنقَّض الحبل.- الجرح: سال دمه؛ تنقَّضَ الجرحُ بعد أن كاد يندمل.- الأرضُ عن الكمأة : ت …
  • رعب: رعب: الرُّعْبُ والرُّعُبُ: الفَزَع والخَوْفُ. رَعَبَه يَرْعَبُه رُعْباً ورُعُباً؛ فَهُوَ مَرْعُوبٌ ورَعِيبٌ: أَفْزَعَه؛ وَلَا تَقُل: أَرْعَبَه ورَعَّبَه تَرْعِيباً وتَرْعاباً، فَرَعَب رُعْباً، وارْتَعَبَ فَهُوَ مُرَعَّبٌ …
  • سيوله: [س ي ل]. (مصدر سالَ). 1."سُيولَةُ الدَّمِ" : جَرَيانُهُ. 2."سُيولَةُ الأَوْراقِ النَّقْدِيَّةِ" : وُجُودُهَا بِكَثْرَةٍ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة