أَضوء بان أم طَلعَ النَهار
الشاعر: العُشاري · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر العُشاري، من العصر العثماني، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَضوء بان أم طَلعَ النَهار ... وَبَدر لاحَ فَانكَشَف الغُبار
وَبَرق مِن جِهات الغَرب أَضحى ... مُضيئاً أَم كثيب فيهِ نار
نعم طلعت شُموس الفَضل صُبحاً ... فَضاءَت مِن أَشعتها الدِّيار
وَأَنوار تَبَدَّت مِن وجوه ... وَأَنواء بِها الركبان ساروا
نأوا عَنا فَفي الأَحشاء جمر ... وَفي الأَجفان أَنهار غزار
وَكُنا عِندهُم ندعى كِباراً ... فَنَحنُ لِطول غَيبتهم صغار
عَلانا بَعدهم نصب وَذل ... وانــــــــعـــــــطـــــــاف وَازورار
أَنَنسى ودهم وَلَهُم عَلَينا ... أَياد لا تقاومها البِحار
وَلَم أَنس الرَكائب حينَ سارَت ... وَقَد ضعفت لِوَطأتِها القفار
وَقَد ضربَت عَلى سَلمان بَيتاً ... دَعائمه السَماحة وَالفَخار
عباب لا تكدره العَطايا ... عَزيز لا يُضام لَدَيهِ جار
غزير الفضل فياض جواد ... وَيسر حينَ يفتقد اليسار
طويل المجد والأفضال لكن ... أيادي من يناويه قصار
نَماه من بَني قَحطان شوس ... مَصاليت لَهُم نور وَنار
فَسَل عَنهُ الحِجاز وَقاطِنيها ... فَكَم فيهم عَطاياه تدار
فَلَولا راحتاه وَلا أُبالي ... لَقَد بارت نَجائبهم وَباروا
فَما زالَت قَلائصه خفافاً ... تَخب وَفي القفار لَها غبار
إِلى أَن شاهَدوا قَبراً مُنيراً ... تحف بِهِ المَهابة وَالوَقار
تَدور هُنالك الأَملاك سراً ... لأَن الهاشمي هُوَ المدار
ضَريح فاقَ كُرسياً وَعَرشاً ... بِمَن فاقَت بِبعثته نِزار
فَقامَ بِقُربه سَلمان جَهراً ... وَنَظم دُموعه فيهِ نثار
وَسَلم وَاستَكان وَبَث شَوقاً ... وَوَجداً لا يخففه اِصطِبار
وَجاءَ إِلى رَفيق الغار مثن ... عَلَيه فَيا لَهُ خل وَغار
وَسارَ إِلى أَبي حَفص وَحَيا ... ضَريحاً لَم يَزَل فينا يُزار
وَلَما أَن قَضى وَطراً وَلاحَت ... عَلَيهِ سَكينة فيها انكِسار
أَتى البَيت الحَرام وَما توانت ... بِهِ الأَقدار إِذ شَط المزار
وَأَحرَم ثُم طافَ طَواف ركن ... وَباتَ مُلَبياً وَلَهُ شِعار
أَتَم مَناسك النسكين حَتّى ... رَمى الجَمرات وَاِنطَفَت الجمار
وَعَم نَواله حرماً وَحلاً ... لَقَد حَيرتهم فَلِذاك حاروا
فَيا أَهلاً بِسيدنا وَسَهلاً ... وَمَن طابَت بِمقدمه الديار
جَزاكَ اللَهُ في الدارين خَيراً ... لأَنك بَعدَ والدك الخَيار
فَإِنَك حصننا مِن كُل عاد ... وَأَنتَ لكسرنا أَبَداً جبار
فَلطف الهنا يَغشاك حَتّى ... تَدوم لَكَ المَسَرة وَالفَخار
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الركبان: ركب: رَكِبَ الدابَّة يَرْكَبُ رُكُوباً: عَلا عَلَيْهَا، وَالِاسْمُ الرِّكْبة، بِالْكَسْرِ، والرَّكْبة مرَّةٌ واحدةٌ. وكلُّ مَا عُلِيَ فَقَدْ رُكِبَ وارْتُكِبَ. والرِّكْبَةُ، بِالْكَسْرِ: ضَرْبٌ مِنَ الرُّكوبِ، يُقَالُ: ه … (لسان العرب)
- تقاومها: قوم: القِيَامُ: نَقِيضُ الْجُلُوسِ، قَامَ يَقُومُ قَوْماً وقِياماً وقَوْمَة وقَامَةً، والقَوْمَةُ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: قَالَ عَبْدٌ لِرَجُلٍ أَراد أَنْ يَشْتَرِيَهُ: لَا تَشْتَرِنِي فَإِنِّي إِ … (لسان العرب)
- جهات: جها: الجُهْوَةُ: الاسْتُ[[. قوله [الجُهْوَة الاست إلخ] ضبطت الجهوة في هذا وما بعده بضم الجيم في الأصل والمحكم، وضبطت في القاموس كالتهذيب بفتحها]]. وَلَا تُسَمَّى بِذَلِكَ إِلا أَن تَكُونَ مَكْشُوفَةً؛ قَالَ: وتَدْفَعُ ال … (لسان العرب)
- علانا: علا: عُلْو كُلِّ شَيْءٍ وعِلْوه وعَلْوُه وعُلاوَتُه وعَالِيه وعالِيَتُه: أَرْفَعُه، يَتَعَدَّى إِلَيْهِ الفعلُ بحَرْف وَبِغَيْرِ حَرْف كَقَوْلِكَ قَعَدْتُ عُلْوه وَفِي عُلْوِه. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: سِفْلُ الدَّارِ وع … (لسان العرب)
- غزار: غزر: الغَزارةُ: الْكَثْرَةُ، وَقَدْ غَزُرَ الشَّيْءُ، بِالضَّمِّ، يَغْزُر، فَهُوَ غَزِيرٌ. ابْنُ سِيدَهْ: الغَزِيرُ الْكَثِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وأَرض مغزورةٌ: أَصابها مطرٌ غَزِيرُ الدَّرِّ. والغزِيرة مِنَ الإِبل وَالشّ … (لسان العرب)
- غيبتهم: غيب: الغَيْبُ: الشَّكُّ، وَجَمْعُهُ غِيابٌ وغُيُوبٌ؛ قَالَ: أَنْتَ نَبيٌّ تَعْلَمُ الغِيابا، ... لَا قَائِلًا إِفْكاً وَلَا مُرْتابا والغَيْبُ: كلُّ مَا غَابَ عَنْكَ. أَبو إِسحاق فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يُؤْمِنُونَ بِالْغ … (لسان العرب)