مــا بــال قَـلبـك يَـرعـوي وَيَـعـود
الشاعر: العُشاري · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر العُشاري، من العصر العثماني، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مــا بــال قَـلبـك يَـرعـوي وَيَـعـود — وَيَـــخـــف شَــوقــك تــارة وَيَــزيــد
وَتَـحـن كَـالثـكلى إِذا ذكر الهَوى — وَسَــواد قَــلبــك بِـالجَـوى مَـوقـود
وَأَرى دُمـوعـك كَـالغـيوث إِذا هَمَت — أَبَــداً يَــرق لســحــهــا الجـلمـود
وَأَراك فـي حـلل السـقـام كـأَنـما — نَــشـرت عَـلَيـك مِـن الغَـرام بـرود
وَأَراكَ مَــخــمـور الفُـؤاد مـولهـاً — تَـلهـو وَعَـقـلك فـي الهَـوى مَفقود
تَهـوى مُـنـادمـة الغَـوالي مـولعاً — بِـــعـــهــودهــن وَمــا لَهُــن عُهــود
كَــم وَقــفــة لَكَ بَـيـنـهـن وَسـاعـة — تــقــضــي وَأَجـفـان الوشـاة شُهـود
أَفــللغــرام عَــلَيــك ذمــة عـاقـد — أم فــي ذمــامــك للغــرام عـقـود
خــل الصــبــابـة إِنَّنـي لَكَ نـاصـح — وَتـلاف جـسـمـاً قَـد حَـكـاه العـود
وَأَقـم لِعَـبـد اللَه عُـذرك إِن تَكُن — ألمــحــت فَـالحـر الكَـريـم يَـعـود
مَــولى إِذا قــابــلتــه وَرَأَيــتــه — أَيــقَــنــت أن مــثــاله مَــفــقــود
مــلك لأَربــاب الكَــمـال فَـكـلهـم — لِنَـتـيـجـة القَـوم الكِـرام عَـبـيد
هُـوَ فَـخـر هَـذا العَـصـر دُرة تاجه — وَعِـــمـــاده وَلواؤه المـــعـــقــود
بَـحـر إِذا وَقـف العـفـاة بـبـابـه — يَــومــاً تَــفــيـض مِـيـاهـه وَتَـزيـد
هُوَ مِن سَنام المَجد وَالشَرف الَّذي — حـــــازتـــــه آبــــاء لَهُ وَجــــدود
فَـعَـليـك عـبـد اللَه خَـيـر تَـحـيـة — مَــوصــولة لا تَــنــقــضـي وَتـبـيـد
طـابَـت فَـطـابَ سَـمـاعـهـا فَفصولها — درر وَهــاتــيــك السُــطــور عُـقـود
لَم أَقــض حَـقـك بِـالقـريـض وَإِنَّنـي — قَــصــرت وَالذهــن الخــؤون شــرود
وَلَنـا عَـليـك مـعـاتـب فـأَقـم لَها — وَانــصــف فَــإنــكَ سَــيــد وَمــجـيـد
مـا ضـر فَـضـلك إِن مَـدَحـت مـكـرماً — وَمَــديــحــه حَــقــاً عَــلَيــك يَـعـود
فَـتـقـارض الدر الثَـمـيـن بِـغَـيره — حَـنـقـاً عَـلَيـنـا وَالمَـكـان بَـعـيد
أَيـذم يـا نَـجـل الأَكـارم مـصـقـع — ظُـلمـاً وَيـمـدح فـي العـبادِ بليد
حـاشـا جـنـابـك أن أضـام ونسبتي — بــولاك حــبــل ربــاطـهـا مـشـدود
فَـعَـليـك مِـن عِـنـد السَلام سَلامه — مــا مــالَ غُــصــن أَو تَــحَـرك عـود
أَبَـداً وَتَهـنـيـك البـشـارة سرمداً — بِــزَوال ظُــلم قَــد أَتــاه حَــســود
قَــد رَد رَبــك كَــيــده فــي نَـحـره — فَــاحــمــد إلهــك إِنَّهـُ المـحـمـود
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجلمود: الجُلْمُودُ : الصَّخرُ؛ كجُلْمُودِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ من عَلِ. ألقى عليه جلاميده أي ثقله ج جَلاَمِيدُ.
- برود: البَروْدُ : كُلُّ ما بَرد به شيء كالشراب تََبرد به الغُلَّة، والكُحل تبرد به العين.-: من الثياب: ما لم يكن دقيقاً ولا ليَّناً.
- بينهن: بين: البَيْنُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ جَاءَ عَلَى وجْهَين: يَكُونُ البَينُ الفُرْقةَ، وَيَكُونُ الوَصْلَ، بانَ يَبِينُ بَيْناً وبَيْنُونةً، وَهُوَ مِنَ الأَضداد؛ وشاهدُ البَين الوَصل قَوْلُ الشَّاعِرِ: لَقَدْ فَرَّقَ الواش …
- دموعك: الدَّمُوعُ :- من العيون: الكثيرة الدمع أو سريعتها؛ للهلوع الجزوع عَيْنٌ دَموعٌ/ ثرىً دَموعٌ، أي يسيل منه الماءُ أو يكادُ.
- ذمامك: الذِّمَامُ : العهدُ والأَمانُ والكفالَةُ؛ الخائِنُ لا يَرعى الذّمامَ. -: الحقُّ والحُرمة؛ للرَّفيق على الرّفيقِ ذِمامٌ ج أَذِمَّةٌ.
- شوقك: شوق: الشَّوْقُ والاشْتياقُ: نِزاعُ النَّفْسِ إِلَى الشَّيْءِ، وَالْجَمْعُ أَشْواقٌ، شاقَ إِلَيْهِ شَوْقاً وتَشَوَّق واشتاقَ اشْتياقاً. والشَّوْقُ: حَرَكَةُ الْهَوَى. والشُّوق: العُشّاق. وَيُقَالُ: شُقْ شُقْ إِذَا أَمرته …