ما راح في محنة الأيام أو جاء
الشاعر: عبد الحميد الديب · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر عبد الحميد الديب، من العصر الحديث، وتقع في 11 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الهمزة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما راح في محنة الأيام أو جاء ... إلا أضاف إلى البأساء بأساء
وإن تطلب غيرى عيشه رغدا ... كانت له الناس والدنيا كما شاء
والدهر منى كأني عبقريته ... ما آدنى إلفه بكرا وإنشاء
زلت بمصر نفوس النابغين بها ... فكم أهينوا بها موتى وأحياء
والجهل في الشعب يعميه فليس يرى ... إلا الكفايات والأكفاء أعداء
يا مصر يا جنة الدنيا ونعمتها ... لم تلف بينك لا زرعا ولا ماء
أطلعت للناس خلدا لا نفاد له ... بينا نداك طوال الدهر صحراء
إذا مرضنا وآدتنا مواجعنا ... كانت منياتنا فيك الأطباء
وإن عشقنا وجدنا في صبابتنا ... كانت عواذلنا فيك الأحباء
وإن شربنا بكاس فالرحيق بها ... دموعنا وحمياها غدت داء
فأى حال نرجيها لتسعدنا ... يا رب أهلك بهذا الشعب حواء
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الهمزة، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الكفايات: كفي: الليث: كَفَى يَكْفِي كِفايةً إِذا قام بالأَمر. ويقال: اسْتَكْفَيْته أَمْراً فكَفانِيه. ويقال: كَفاك هذا الأَمرُ أَي حَسْبُك، وكَفاكَ هذا الشيء. وفي الحديث: من قرأَ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كَفَتاه أَي أَغْ … (لسان العرب)
- النابغين: أبغ: عَيْنُ أُباغَ، بِالضَّمِّ: مَوْضِعٌ بَيْنَ الْكُوفَةِ والرَّقَّةِ؛ قَالَتِ امرأَة مِنْ بَنِي شَيْبَانَ: وَقَالُوا: فارِساً مِنْكُمْ قَتَلْنا ... فَقلنا: الرُّمْحُ يَكْلَف بالكَرِيمِ بِعَيْنِ أُباغَ قاسَمْنا المَنايا … (لسان العرب)
- بينك: بين: البَيْنُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ جَاءَ عَلَى وجْهَين: يَكُونُ البَينُ الفُرْقةَ، وَيَكُونُ الوَصْلَ، بانَ يَبِينُ بَيْناً وبَيْنُونةً، وَهُوَ مِنَ الأَضداد؛ وشاهدُ البَين الوَصل قَوْلُ الشَّاعِرِ: لَقَدْ فَرَّقَ الواش … (لسان العرب)
- تلف: تلف: اللَّيْثُ: التَّلَفُ الهَلاكُ والعَطَبُ فِي كُلِّ شَيْءٍ. تَلِفَ يَتْلَفُ تَلَفاً، فَهُوَ تَلِفٌ: هَلَكَ. غَيْرُهُ: تَلِفَ الشيءُ وأَتْلَفَه غَيْرُهُ وذهَبت نفسُ فلانٍ تَلَفاً وظَلَفاً بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَي هَدَراً. … (لسان العرب)