سقى دمنتين لم نجد لهما مثلا
الشاعر: كثير عزة · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
«سقى دمنتين لم نجد لهما مثلا» من شعر كثير عزة، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سَقى دِمنَتَينِ لَم نَجِد لَهُما مِثلا — بِحقلٍ لَكُم يا عَزَّ قَد زانَتا حَقلا
نَجاءُ الثُرَيّا كَلَّ آَخِرِ لَيلَةٍ — يَجودُهُما جوداً وَيُتبِعُهُ وَبلا
إِذا شَحَطَت دارٌ لِعَزَّةَ لَم أَجِد — لَها في الأولى يَلحَينَ في وَصلِها مِثلا
فَيا لَيتَ شِعري وَالحَوادِثُ جَمَّةٌ — مَتى تَجمَعُ الأَيّامُ يَوماً بِها شَملا
وَكَيفَ يَنالُ الحاجِبِيَّةَ آلِفٌ — بِيَليَلَ ممساهُ وَقَد جاوَزَت نَخلا
فَيا عَزَّ إِن واشٍ وَشى بِيَ عِندَكُم — فَلا تُكرِميهِ أَن تَقولي لَهُ أَهلا
كَما لَو وَشى واشٍ بِوُدِّكِ عِندَنا — لَقُلنا تَزَحزَح لا قَريباً وَلا سهلا
فَأَهلاً وَسَهلاً بِالَّذي شَدَّ وَصلَنا — وَلا مَرحَباً بِالقائِلِ اِصرِم لَها حَبلا
أَلَم يَأنِ لي يا قَلب أَن أَترُكَ الجَهلا — وَأَن يُحدِثَ الشَيبُ المُلِمُّ لِيَ العَقلا
عَلى حين صارَ الرَأسُ مِنّي كَأَنَّما — عَلَت فَوقَهُ نَدّافَةُ العَطَبِ الغَزلا
وَنَحنُ مَنَعناَ مِن تِهامَةَ كُلِّها — جُنوبَ نَقا الخَوّارِ فَالدَمِثَ السَهلا
بِكُلِّ كُميتٍ مُجفَرِ الدَفِّ سابِحٍ — وَكُلِّ مِزاقٍ وَردَةٍ تَعلِكُ النِكلا
غَوامِضُ كَالعُقبانِ إِن هِيَ أُرسِلَت — وَإِن أُمسِكَت عَن غَربِها نَقَلَت نَقلا
عَلَيهِنَّ شُعثٌ كَالمَخاريقِ كُلُّهُم — يُعِدُّ كَريماً لا جَباناً وَلا وَغلا
بِأَيديهِمُ خَطّيّة وَعَلهِمُ — سَوابِغُ فِرعَونِيَّةٌ جُدِلت جَدلا
تَرانا ذَوي عِزٍّ وَيَزعُمُ غَيرُنا — مِن أَعدائِنا أَن لا يَرَونَ لَنا مِثلا
نُحارِبُ أَقواماً فَنَسبي نِساءَهُم — وَنُصفِدُهُم أَسراً وَنوجِعُهُم قَتلا
فَيُؤخَذُ مِنّا العَقلُ دونَ دِمائِنا — وَنَأبى فَلا نَستاقُ مِن دمنا عَقلا
وَيَضرِبُ رَيعانَ الكَتيبَةِ صَفُّنا — إِذا أَقبَلَت حَتّى نُطَرِّفَها رَعلا
وَأَثبَتُهُ داراً عَلى الخَوفِ ثَملُها — فُروعُ عَوالي الغابِ أَكرِم بِها ثَملا
وَأَبعَدُهُ سَمعاً وَأَطيَبُهُ نَثاً — وَأَعظَمُهُ حِلماً وَأَبعَدُهُ جَهلا
وَأَقوَلُهُ لِلضَيفِ أَهلاً وَمَرحَباً — وَآمَنُهُ جاراً وَأَوسَعُهُ جَبلا
فَسائِل بِقَومي كُلَّ أَجرَدَ سابِحٍ — وَسَل غَنَماً رُبّي بِضَمرَةَ أَو سَخلا
سَواءٌ كَأَسنانٍ الحِمارِ فَلا تَرى — لِذي كَبرَةٍ مِنهُم عَلى ناشِئٍ فَضلا
وَما حَسَبَت ضَمرِيَّةٌ جَدَوِيَّةٌ — سِوى التَيسِ ذي القَرنَينِ أَنَّ لَها بَعلا
فَأَبلِغ لِيَ الذَفراءَ وَالجَهلُ كَاِسمِهِ — وَمَن يَغوِ لا يَعدَم عَلى غِيِّهِ عَذلا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بحقل: حقل: الحَقْل: قَرَاح طَيّب، وَقِيلَ: قَرَاح طَيِّبٌ يُزْرَع فِيهِ، وَحَكَى بَعْضُهُمْ فِيهِ الحَقْلَة. أَبو عَمْرٍو: الحَقْل الْمَوْضِعُ الجادِس وَهُوَ الْمَوْضِعُ البِكْرُ الَّذِي لَمْ يُزْرَع فِيهِ قَطُّ. وَقَالَ أَبو …
- بودك: بود: بادَ الشيءُ بَواداً: ظَهَرَ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي الْيَاءِ أَيضاً. والبَوْدُ: البئر.
- تزحزح: تَزَحْزَحَ يَتَزَحْزَحُ تَزَحْزُحاً : ـ عن مكانه: تنحّى عنه وابتعد؛ يجلس في مكان من المقهى لا يتزحزح عنه/ لا يمكن أن يتزحزح عن أفكاره.
- تقولي: تَقَوَّلَ يَتَقَوََّلُ تَقَوُّلاً :- عليه قولاً: اختلق وأفترى وَلَوْ تَقَّولَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأقَاوِيلِ.
- تكرميه: تَكَرَّمَ يَتَكَرَّمُ تَكَرُّماً :- الشخصُ: تلطّف وتعامل بنبل؛ تكرّم بالرِّد على الرسالة.- الشخصُ على غيره: عامله بكرم وسخاء؛ تكرّم عليه بهديّة نفيسة.- الشخصُ: تكلّف الكرم؛ تكرّم وعامل عُمَّالَه بلين.- عن الشيءِ: تنّزه ع …