أأطلال سلمى باللوى تتعهد

الشاعر: كثير عزة · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رومانسية

«أأطلال سلمى باللوى تتعهد» من شعر كثير عزة، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَأَطلالُ سَلمى بِاللَوى تَتَعَهَّدُ ... وَلَمّا وَقَفنا والقُلوبُ عَلى الغَضا

وَلِلدَّمعِ سَحٌّ وَالفَرائِصُ تُرعَدُ ... وَبَينَ التَراقي وَاللَهاةِ حَرارَةٌ

مَكانَ الشَجا ما إِن تَبوحُ فَتُبرَدُ ... أَقولُ لِماءِ العينِ أَمعِن لَعَلَّه

بِما لا يُرى مِن غائِبِ الوَجدِ يَشهَدُ ... فَلَم أَدرِ أَنَّ العَين قَبلَ فِراقِها

غَداةَ الشَبا مِن لاعِجِ الوَجدِ تَجمدُ ... وَلَم أَرَ مِثلَ العَينِ ضَنَّت بِمائِها

عَليَّ وَلا مِثلي عَلى الدَمعِ يَحسُدُ ... وَساوى عَليَّ البَينُ أَن لَم يَرينَني

بَكيتُ وَلَم يُترَك لِذي الشَجوِ مَقعَدُ ... وَلَمَا تَدانى الصُبحُ نادوا بِرحلَةٍ

فَقُمنَ كَسالى مَشيُهُنَّ تأَوُّدُ ... إِلى جِلَّةٍ كَالهُضبِ لَم تَعدُ أَنَّها

بِوازِلُ عامٍ وَالسَديسُ المعبَّدُ ... إلى كُلِّ هَجهاجِ الرَواحِ كَأَنَّهُ

شَكجٍ بِلَهاةِ الحَلقِ أَو مُتَكَيِّدُ ... تَمُجُّ ذَقاريهُنَّ ماءَ كَأَنَّهُ

عَصيمٌ عَلى جارِ السَوَالِفِ مُعقَدُ ... وَهُنَّ مُناخاتٌ يُجَلَّلنَ زينَةً

كَما اِقتانَ بِالنَّبتِ العَهادُ المُجَوَّدُ ... تَأطّرنَ حَتّى قُلتُ لَسنَ بَوارِحًا

وَذُبنَ كَما ذابَ السَديفُ المَسَرهَدُ ... عَبيرًا وَمِسكًا مانَه الرَشحُ رادِعًا

بِهِ مِحجَرٌ أَو عارِضٌ يَتَفَصَّدُ ... وَأَجمَعنَ بَينًا عاجِلاً وَتَرَكنَني

بِفيفا خُرَيمٍ قائِمًا أَتَلَدَّدُ ... كَما هاجَ إِلفٌ صابِحاتٍ عَشيةً

لَهُ وَهوَ مَصفودُ اليَدَينِ مُقَيَّدُ ... فَقَد فُتنَني لَمّا وَرَدن خَفينَنا

وَهُنَّ عَلى ماءٍ حراضة أبعد ... فو الله ما أَدري أَطيَخًا تَواعدوا

لِتِمِّ ظَمٍ أَم ماءَ حَدَةَ أَورَدوا ... وَبِالأَمسِ ما رَدُّوا لِبينٍ جِمالَهُم

لَعَمري فَعيلَ الصَّبَ مَن يَتَجَلَّدُ ... وَقَد عَلِمَت تِلكَ المَطِيَّةُ أَنَّكُم

مَتى تَسلُكوا فَيفا رَشادٍ تَخوَّدوا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:

  • التراقي: (رَقَى) الرَّاءُ وَالْقَافُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أُصُولٌ ثَلَاثَةٌ مُتَبَايِنَةٌ: أَحَدُهُمَا الصُّعُودُ، وَالْآخَرُ عُوذَةٌ يُتَعَوَّذُ بِهَا، وَالثَّالِثُ بُقْعَةٌ مِنَ الْأَرْضِ. فَالْأَوَّلُ: قَوْلُكَ رَقِيتُ فِي … (مقاييس اللغة)
  • الشبا: شبا: شَباةُ كُلِّ شيءٍ: حدُّ طَرَفِهِ، وَقِيلَ حَدُّهُ. وحَدُّ كلِّ شيءٍ شَباتهُ، والجمْعُ شَبَواتٌ وشَباً. وشَبا النَّعْلِ: جانِبا أَسَلَتِها. والشَّبا: البَرَدُ؛ قَالَ الطرِمّاح: ليلَة هاجَتْ جُمادِيَّة، ... ذَاتُ صِرّ … (لسان العرب)
  • الشجا: شجا: الشَّجْوُ: الهَمُّ والحُزْنُ، وَقَدْ شَجاني يَشْجُوني شَجْواً إِذَا حَزَنَه، وأَشْجَاني، وَقِيلَ: شَجَانِي طَرَّبَني وهَيَّجَني. التَّهْذِيبُ: شَجَانِي تَذَكُّرُ إلفِي أَي طَرَّبَني وهَيَّجَني. وشَجَاهُ الغِناءُ إِذ … (لسان العرب)
  • بمائها: مأي: مَأَيْتُ فِي الشَّيْءِ أَمْأَى مَأْياً: بالغتُ. ومأَى الشجرُ مَأْياً: طَلَع، وَقِيلَ: أَوْرَقَ. ومأو مَأَوْتُ الجلْدَ والدَّلوَ والسِّقاءَ مأو مَأْواً ومَأَيْتُ السقاءَ مَأْياً إِذا وَسَّعْتَه وَمَدَدْتَهُ حَتَّى يَ … (لسان العرب)
  • تبوح: بوح: البَوْحُ: ظُهُورُ الشَّيْءِ. وباحَ الشيءُ: ظَهَرَ. وباحَ به بَوْحاً وبُؤُوحا وبُؤُوحَةً: أَظهره. وباحَ مَا كَتَمْتُ، وباحَ بِهِ صاحبُه، وباحَ بِسِرِّه: أَظهره. ورجل بَؤُوحٌ بِمَا فِي صَدْرِهِ وبَيْحانُ وبَيِّحانُ بِ … (لسان العرب)
  • تجمد: جَمَدَ: الجَمَد، بِالتَّحْرِيكِ: الْمَاءُ الْجَامِدُ. الْجَوْهَرِيُّ: الجَمْد، بِالتَّسْكِينِ، مَا جَمَد مِنَ الْمَاءِ، وَهُوَ نَقِيضُ الذَّوْبِ، وَهُوَ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ. والجَمَدُ، بِالتَّحْرِيكِ، جَمْعُ جَامِدٍ مِ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • خليلي إن أم الحكيم تحملت
  • خليلي هذا ربع عزة فاعقلا
  • عفت غيقة من أهلها فحريمها
  • أهاجتك سلمى أم أجد بكورها
  • ألا حييا ليلى أجد رحيلي
  • لعزة هاج الشوق فالدمع سافح
  • ألم تربع فتخبرك الطلول
  • لعزة أطلال أبت أن تكلما