بـلمـى فـيـك يـا بـديـع المـحيا

الشاعر: عبد الحسين الحلي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر عبد الحسين الحلي، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بـلمـى فـيـك يـا بـديـع المـحيا — هـمـت شوقاً لا بارتشاف الحميا

عـاطـنـيـهـا مـن الثـنـايا فإني — أعــشـق الكـاس نـاصـعـاً لؤلؤيـا

حــبــذا مــن لمـاك كـأسـاً رويـا — يــتــرك القـلب بـالغـرام وريـا

فـهـو وهـو العـذب ارحـيـق عذاب — وحــريــق غـدا لقـلبـي الشـهـيـا

تـــه دلالاً فـــدى لقــدك غــصــن — البـان مـهـمـا يميس غصناً طريا

ســنـدسـي الأوراق قـامـت عـليـه — تــتــغــنــى ورق دعــوهــا حـليـا

مـا رأيـنـا مـن قـبـله قط غصناً — فــي كــئيــب يـقـل بـدراً مـضـيـا

أيها البدر لا عدمنا لك التم — ولا زلت عـــن دعـــاء غـــنـــيــا

بـنـطـاق الجـوزا تـوشـحـت حـسناً — وتــقــرطــت زيــنــة بــالثــريــا

أي عــــذرٍ لمــــن رآك وأمـــســـى — فــاره البــال عـن غـرام خـليـا

بـمـراض الأجـفـان أعـدمـت قلباً — لي مــا كــان عــن هــواك بـريـا

وبــتــلك الجــعـود قـدت وقـيـدت — مـطـيـعـاً مـن كـان صـعـبـاً عـصيا

غـلبـت مـقـلتـاك فـي الحب صبري — وضــعــيــفــان يــغــلبــان قـويـا

يــا عــذولي لمـتـمـاً أريـحـيـا — بـهـوى الغـيـد يحسب الرشد غيا

خــليـانـي وحـدي لظـى وجـنـتـيـه — أنــا أولى بــهــا وأولى صـليـا

حـبـذا لو يـكـون فـيـهـا عـذابي — كــلمــا شــئت بــكــرةً وعــشــيــا

هـي نـار الحـب التـي بـسـنـاهـا — تــهــتـدي للهـوى صـراطـاً سـويـا

زعــمــوا أنــنـي سـلوت وهـل يـع — قـوب يـسـلو جـمـالك اليـوسـفـيا

لا وعـيـنـيـك إن ما فيه فاهوا — فـض فـوهـم قـد كـان شـيئاً فريا

حـــســـدونـــي عـــلى هــواك وكــل — بــك صــب وفــيــك أضــحـى شـقـيـا

غـاضـهـم إن جـنـيـت ثـغـرك شهداً — واجـتـنـيـت الخـدود ورداً جـنيا

فــرمــونــي بــســيــئات جــنـوهـا — كـنـت عـف الأزار عـنـهـا نـقـيا

أمـشـيـم الصـفـاح حـسـبـك عـنـها — بــظـبـا اللحـظ صـارمـاً يـزنـيـا

ومـقـل الرمـاح يـغـنـيـك عـنـهـا — مــائس الفــد دابــلاً سـمـهـريـا

ومـريـش النـصـال بـالهـدب يكفي — ك الأرجـــان إن أردت قـــســيــا

يـا غـزالاً ولو نـظـرنا إلى أن — نـك شـاكـي السـلاح قـلنـا كميا

أعــد النــظـرة التـي مـثـلت لي — مـنـك حـسـنـاً مـجـسـداً مـعـنـويـا

واسـقـنـيـهـا مـن الخدود لجينا — خــمــرةً كـان كـأسـهـا عـسـجـديـا

تــتـرك العـقـل مـيـتـاً وهـو حـي — يـتـصـابـى وتـنـشـر المـيـت حـيا

وتـبـسـم فـي حـيـن نـظـمـي كـيما — أنـظـم الشـعـر مـنـتـقـى جوهريا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحميا: الحُمَيَّا :- كلِّ شيءٍ: شدّته وحدّته؛ خرج من داره في حُمَيَّا القيظ.- الشباب: أوّله ونشاطه؛ لم يكن يعرف الاستكانة حين كان في حُمَيَّا الشباب.- من الخمر: شدّتها وسورتها؛ أسكرته حُمَيَّا الخمرُ.-: الخمرُ نفسُها.
  • بارتشاف: [ر ش ف]. (مصدر اِرْتَشَفَ). "اِرْتِشَافُ القَهْوَةِ" : مَصُّهَا بِالتَّتَابُعِ.
  • بالغرام: الغَرَامُ : الوُلوعُ والتعلُّق بالشيءِ أو الشخصِ تعلقاً شديداً يصعب التخلص منه.-: الحبُّ المعذِّب للقلب؛ يشدُّه إليها غَرامٌ صادق. -: العذابُ الدائمُ الملازمإنَّ عَذَابَهَا كانَ غَرَامًا. -: الهلاك.
  • دعوها: (دَعَوَ) الدَّالُ وَالْعَيْنُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ أَنْ تُمِيلَ الشَّيْءَ إِلَيْكَ بِصَوْتٍ وَكَلَامٍ يَكُونُ مِنْكَ. تَقُولُ: دَعَوْتُ أَدْعُو دُعَاءً. وَالدَّعْوَةُ إِلَى الطَّعَامِ بِالْفَتْ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة