لولا هــوى وطــنــي وحــسـن وقـائي

الشاعر: عبد الحسين الحلي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر عبد الحسين الحلي، من العصر الحديث، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لولا هــوى وطــنــي وحــسـن وقـائي — مــا كـان فـيـه ولا يـكـون ثـوائي

حـب له مـا انـفـك حـشـو حـشـاشـتـي — أبــداً وتــلك ســجــيــة الأمــنــاء

حـلت بـه أيـدي الشـبـاب تـمـائمـي — وعـلى الكـمـال عـقـدت فـيه ردائي

واليــت فــيــه مــعــاشـراً لولاهـم — حــــبــــي له بــــاد غــــدا وولائي

ولقــد يــعــز عـلي أن يـغـدو وهـم — غــم الصــديــق وفــرحــة الأعــداء

نـظـروا إلى العلم الصحيح بأرمد — كــحــلتــه كــف الجـهـل بـالأقـذاء

فــتــراه عــنــدهــم بــمــطـلع وهـم — كــمــطــالع المـرآة فـي الظـلمـاء

أيــن الحـقـيـقـة لا تـزال خـفـيـة — عـنـهـم ومـا احـتـجـبـت ببرد خفاء

ظــلوا وســار يـؤمـهـا مـسـتـهـديـاً — بــالكــهــربـاء فـطـاحـل العـلمـاء

ليــس الحــقـائق أرثـهـم كـلا ولا — مــنــحــوا ذكــاء فــاق نـور ذكـاء

لكــنــهــم جــدوا لا دراك العــلى — مــتــظــامـنـيـن تـضـامـن الأكـفـاء

وعـنـوا بـنـليـل المـكرمات وقلما — نــال الغــنــى أحــد بــدون عـنـاء

آه عــلى الوطــن الغــر تــحــوطــه — البــأســاء وهــي بــه أمــض بــلاء

كــم قـد وقـفـت بـرحـبـه مـتـطـلعـاً — أنـــبـــاءه مــن حــالة الأبــنــاء

فـسـمـعـت أفـضـع مـا يـعـيـه سـامـع — ورأيــت أفــضــح مـا يـراه الرائي

مـا أن رأيـت ولا سـمـعـت بـه سوى — جـــهـــل تـــكـــدس فــاقــد الأدواء

أولاه مــا مــدت إلى أوطــانــهــم — بــعــد الجــراح مـطـامـع الأعـداء

أولاه ما ادثروا الشقا وتزملوا — بــعــد النـعـيـم بـعـيـشـة خـشـنـاء

مــــاذا عــــلى الحـــر يـــعـــافـــه — مــسـتـبـدلاً عـنـه المـحـل النـائي

حـيـث التـعـاضـد يـضـمـن استقلاله — والعــلم يــدفــع عــنـه كـل شـقـاء

أرثــيــه صــخــراً لو رآه غــداً له — يـبـكـي فـيـنـسـى نـدبـة الخـنـسـاء

أرثــيــه قــفــراً دارســاً وأود لو — نــزفــت عــليــه دمــوع كــل سـمـاء

قــفــر ولكــن قــد غــلت بــربـوعـه — مــن ســاكـنـيـه مـراجـل الشـحـنـاء

بــنـفـوسـهـم بـغـض لكـل أخـي حـجـى — لكــــنــــه مــــتــــمــــوه بـــريـــاء

مــتــنــقــلون تــنــقــل الأفــيــاء — مـــتـــلونـــون تـــلون الحـــربـــاء

مــتــوزرون عــلى الجــهــالة ضــلة — مــتــخــاذلون تــخــاذل النــكـبـاء

دفـنـوا بـمـقبرة البطالة خير ما — هــو للبــنــيــن ذخـيـرة الأبـنـاء

رفـعـوا لنـا فـيـه الصـروح مشيدة — مــنــهــم ومــن أعــدائهــم بـدمـاء

بــســواعــد لم تــثــن قــط وهــمــةٌ — شــمــاء تــنــطــح قــمــة الجــوزاء

مــا كــان قــيـد يـد بـه إلا بـدا — مــنـهـم بـه أثـر اليـد البـيـضـاء

فـيـه النـعـيـم وقـد تـدفـق صـوبـه — يـغـذوا الجـحـيـم بـوابل الأنواء

نـزلوا بـه والبـيـض ترعف والقنا — مـــنـــدقــة بــتــنــفــس الصــعــداء

مـلؤا الزمـان مـنـائحـاً ونـوائحاً — فـــي يـــومـــي الســـراء والضــراء

إن قـام فـي أوج المـنـابـر يـافع — مــنــهــم أراك مــصـافـح البـلغـاء

وإذا بـــدا للعـــلم لامــع بــارق — فــيــه ســمــوا لمـيـاءة العـليـاء

دع عـنـك لومـي إذ ألوم مـعـاشـري — إن المــلام يــزيــد فــي بـرحـائي

قــومــي والآفــي ومـعـشـر صـبـوتـي — وأحــــب مــــن ولدتــــهـــم آبـــائي

فــإذا صــحـبـتـهـم فـأيـن حـمـيـتـي — وإذا نــبــذتــهــم فــأيــن وقــائي

ولقـــد يـــعـــز أن تـــغــدو بــهــم — أوطـــانـــهــم مــغــبــرة الأرجــاء

وأرى ولســـت أرى وفـــاءهــم ســوى — خــبــر لنــا يــروى عـن العـنـقـاء

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بمطلع: المُطَّلِعُ : فا.-: النَّاظر قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُون فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ.- على الأمر: العالِمُ به أو المُشْرف عليه؛ إنَّ مدير المصنع مطَّلِعٌ على كلِّ ما يجري في مصنعه.
  • ثوائي: ثوا: الثَّواءُ: طولُ المُقام، ثَوَى يَثْوي ثَواءً وثَوَيْتُ بِالْمَكَانِ وثَوَيْته ثَواءً وثُوِيّاً مِثْلُ مَضَى يَمْضِي مَضاءً ومُضِيّاً؛ الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ، وأَثْوَيْت بِهِ: أَطلت الإِقامة بِهِ. وأَثْوَيْته أَنا …
  • حشو: الحَشْوُ : ما يُحْشَى به الشيءُ؛ جعل حشْوَ الفراش والوسادة من الصّوف.- من الإبل: الصِّغار منها.- من النّاس: الذي لا يُعوَّل عليه؛ تُخطىء ان أنت عوّلتَ على الحَشْو من الرجال.- من الكلام: ما زاد الحسوه على اللازم وليس فيه …
  • ردائي: ردأ: رَدأَ الشيءَ بالشيءِ: جعَله لَهُ رِدْءًا. وأَرْدأَهُ: أَعانَه. وتَرَادَأَ القومُ: تَعَاوَنُوا. وأَرْدَأْتُه بِنَفْسِي إِذَا كُنْتَ لَهُ رِدْءًا، وَهُوَ العَوْنُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة