يــا نــديــمـي بـادر إلى اللذات
الشاعر: عبد الحسين الحلي · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر عبد الحسين الحلي، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف التاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يــا نــديــمـي بـادر إلى اللذات — نـشـغـل الكـاس بـيـن هـاك وهـاتي
سـلسـل الدور بابنة الدير كيلا — يــطــرق الدار صـاح هـم الصـحـاة
زوج ابــن الغـمـام مـنـهـا تـؤلف — بـيـن مـاء الحـيـا ومـاء الحياة
حـاذ بـيـن الطـلا وخـديـك نـبـصر — عــكـس نـور الشـمـسـيـن بـالمـرآة
زان تــأنــيــث نــاظــريــه عـفـاف — فــيــه أضــحــى مــذكــر الخــلوات
أبــرزت لي ســوالفــاً ذكــرتــنــي — طــيــب أيــام وصـلهـا السـالفـات
زفــهــا كــالعــروس تــجـلى وكـلل — تــاجــهــا بــاللئالئ الزاهــرات
لا تـخـلهـا فـي الكأس نور أقاح — فــهــي نــور يــشــع فــي مــشـكـاة
فاسقنيها واشرب وإن شئت فاشرب — واسـقـنـيـهـا صـرفـاً مـن الوجبات
وأدرهــا مــقــتــولة بـلمـى فـيـك — فــفــي قــتــلهــا تــكـون حـيـاتـي
أنـا حـسـبـي فـي المـدام بـخـديك — ومـــن أكـــؤس الطـــلا بـــاللئات
لســت أدري وقـد سـعـى لي فـيـهـا — أبـــشـــمـــس يـــطــوف أم وجــنــات
كــلمــا هــب بــالمــدام ثــنــتــه — ســنــة فــي لحــاظــه الفــاتــرات
رشـأ فـعـل مـقـلتـيـه بـذي العشق — كــفــعــل الطــلا بــذي النـشـوات
جـمـعـاً لافـتـراق عـقـلي مـا بين — فــتــور المـرضـى وفـتـك الصـحـاة
عــطــر تــفـتـدي لنـشـر فـتـاة ال — مــســك فــي وجــنـتـيـه كـل فـتـاة
يـا مـديـراً صـرف الحـمـيا أعدها — خــيــر راحٍ تــعــد بـهـا راحـاتـي
جــدد العــود حــرق العــود حــرك — ســاكــنــاً مــنـه طـيـب النـغـمـات
بــثــقــيــل فــيــه ســكـون لوجـدي — وخــفــيــف خــفــت بــه حــركــاتــي
غـنـنـي يـا فـداك إسـحـاق واذكـر — مــن غــرامــي آيــاتـه البـيـنـات
أنت منك التغريد في وتر العود — ومــنــي التــرديــد بــالحــســرات
آهٍ للحـب كـم تـأوهـت فيه لفتاة — طــــــالت لهـــــا لفـــــتـــــاتـــــي
وانــثــنــت قـلت ذاك مـائس غـصـن — ورنــت قــلت تــلك عــيــن مــهــاة
أقــرأتــنــي بــمــرســلات جــعــود — نـــشـــرتــهــن ســورة النــازعــات
فـتـنـت فـي جـمـالهـا الشـهب حتى — أصــبــحــت زيــنــة عــلى اللبــات
وبــرى حــبــهــا الهـلال فـأضـحـى — وهـو قـلب المـعـاصـم المـشـرقـات
بــســمـت حـيـن راقـهـا در نـظـمـي — فـــأرتـــنـــي دراً بـــعــذبٍ فــرات
لا تــريــه عــن صـبـوة أو تـصـاب — لفــتــى راق حــســنــه أو فــتــاة
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الدور: دَوَرَ: دَارَ الشيءُ يَدُورُ دَوْراً ودَوَرَاناً ودُؤُوراً واسْتَدَارَ وأَدَرْتُه أَنا ودَوَّرْتُه وأَدَارَه غَيْرُهُ ودَوَّرَ بِهِ ودُرْتُ بِهِ وأَدَرْت اسْتَدَرْتُ، ودَاوَرَهُ مُدَاوَرَةً ودِوَاراً: دَارَ مَعَهُ؛ قَالَ …
- الدير: دَيَرَ: التَّهْذِيبُ: الدَّيْرُ الدَّارَاتُ فِي الرَّمْلِ، ودَيْرُ النَّصَارَى، أَصله الْوَاوُ، وَالْجَمْعُ أَدْيارٌ. والدَّيْرَانِيُّ: صَاحِبُ الدَّيْرِ. ابْنُ سِيدَهْ: الدَّيْرُ خَانُ النَّصَارَى؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: د …
- الطلا: الطَلا: الولد من ذوات الظِلف، والجمع أطْلاءٌ. وأنشد الأصمعي لزهير: بها العينُ والآرامُ يَمشينَ خِلْفَةً * وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثَمِ والطَلا: الشَخص ؛ يقال: إنَّه لجميل الطلا. وأنشد أبو عمرو: وخَدٍّ كَمَتْنِ ال …
- بادر: البَادِرُ : فا.-: المُستبق والمسرع.-: صفة القمر في اكتماله ج بَوادِرُ.