أهــمـلت نـصـحـك حـيـث النـصـح مـقـدور

الشاعر: عبد الحسين الحلي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عتاب

هذه القصيدة من شعر عبد الحسين الحلي، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أهــمـلت نـصـحـك حـيـث النـصـح مـقـدور — ومــا أرانــي تــجــديــنـي المـعـاذيـر

لا أنــت بــالمـرعـوي عـمـا ولعـت بـه — يــومــاً ولا أنـا لو أنـكـرت مـحـجـور

إذا بــخــلت بــإرشــادي عــليــك فـقـد — رضــيــت أن تـسـرق الكـرم النـواطـيـر

جــمــعــت مــالك مــمــا أنــت تــعـرفـه — لكــن تــلفــتــه تــذروه المــنــاكـيـر

يــغــدو بـه شـادن شـادن بـمـا كـسـبـت — بــه يــداك ويــمــســي وهــو مــخــمــور

مـن مـهجة الشعب لو تدري به اقتطعت — هــذي الدراهــم قــســراً والدنــانـيـر

عـلى التـرفـه مـنـهـا البـعـض تـحـسبه — والبـعـض فـي اللهـو واللذات مـشـطور

مـاذا الذي لك يـبـقـي اللهو من جدة — يـلقـى بـه العـرض صـونـاً وهـو مـوفور

هـيـهـات يـبـقـي لك الإسـراف مـيـسـرةً — كــم ي مــعــاســيــرنـا قـوم مـيـاسـيـر

أغـنـوا بـأمـوالهـم مـن كـان أفـقرهم — وخـــف عـــمـــا هـــم فــيــه مــواقــيــر

لو أنـهـم مـثـله فـي صـرفـه اقـتصدوا — ولي مــع الفـقـر عـنـهـم وهـو مـدحـور

فـأيـن لا أيـن عـصـر فـيـه قـد لهجوا — بــه اســتــضــاءوا وقــالوا أنـه نـور

ضـلوا حـقـائق ذلك العـصـر فـارتبكوا — فــيــه وراقــتــهــم مــنــه العــابـيـر

رأوا ومــيــض بــيــاض نـصـب أعـيـنـهـم — خـــالوه دراً نـــضـــيـــداً وهــو بــلور

مـا الفـضـل رز ولا التـنـويـر بهرجة — كــلا ولا العــلم والآداب تــعــبـيـر

إن كـان ذلك نـوراص عـنـد مـن جـهلوا — فــإنــه عــنــد أهــل العــلم ديــجــور

أولى لأصـحـاب هـذا المـال لو نهجوا — قــصــداً فــلا ســرف فــيــه تــقــتــيــر

حـبـوه أفـضـل مـنـا يـحـبى كما زعموا — مــن غــادر فــيــهــم يــشـكـوه مـغـدور

نــالوا نــصــيــبــهــم مــنــه بــجـدهـم — وسـعـي ذي الجـد فـي الأعـمـال مشكور

قالوا زكا الأخذ والإنفاق قلت بلى — فـي الأخـذ حـيـف وفي الإنفاق تبذير

إن الذي ســـكـــبـــوه فـــوق لذتـــهـــم — مـن مـقـلة الوطـن المـحـبـوب مـعـصـور

لاشـيـء يـبـقـى مـع التـبـذيـر إن بـه — تـفـنـي سـراعـاً ولا تـبـقـي القناطير

ظـنـوا بـأنـهـم فـي الأخـذ قـد ربحوا — ومــا دروا أن هــذا الربــح تـخـسـيـر

وخـيـر أصـحـاب هـذا المـال فـيـه فتى — بــه لمــنــهــد ذاك البــيــت تـعـمـيـر

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الترفه: تَرَفَّهَ يَتَرَفَّهُ تَرَفُّهاً : تنعَّم ولان عيشه؛ تَرَفَّهت البلادُ بعد أن نمت اقتصادياً وزاد دخلها القوميّ.
  • الدراهم: جمع دِرْهَم. ن. دِرْهَم.
  • بخلت: خلت: الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ حَلَتَ: اللَّيْثُ: الحِلْتِيتُ الأَنجَرُذُ؛ وأَنشد: عَلَيْكَ بقُنْأَةٍ، وبسَنْدَرُوسٍ، ... وحِلْتِيتٍ، وشيءٍ مِنْ كَنَعْدِ قَالَ الأَزهري: هَذَا الْبَيْتَ مَصْنُوعٌ، وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ؛ وَا …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة