سَقَتِ السحائب قبل أنْ تَتقوَّضا
الشاعر: علي بن الأزهر · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر علي بن الأزهر ، من العصر الفاطمي، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الضاد.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سَقَتِ السحائب قبل أنْ تَتقوَّضا ... خِيَماً على الخابورِ أمسَتْ رُفَّضا
فيهنَّ من أبناءِ جَوثَة فِتيةٌ ... غُضُبٌ فما يَرضَوْنَ إلاّ بالرّضا
من كلِّ أروعَـ. ما يقرُّ فُؤادُهُ ... كالحَّةِ النَّضناض لمّا نضنضا
ما يَقتَني إلا طِمِرّا مُلجَماً ... ومُفاضةً زعفاً وسَيفاً مُنتضى
يا راِكباً إمّا عَرضتَ فبلِّغَنْ ... مَنْ بالعِراقِ مصرِّحاَ ومعرّضا
إني غَرضتُ عن المُقام بأرضِكم ... صِفرَ اليدينِ وحُقَّ لي أن أغرضا
بُعداً لمنْ يَرضى بدار مَذَلةٍ ... يُمسي بِها حَرِضاً ويُصبحُ مُحرَضا
وإذا الكريمُ رأى الهَوانَ ببلدةٍ ... رفضَ الهَوانَ بها وراحَ مُركِّضا
وأنادمُ الجبارَ لا أرضى بهِ ... إلا إذا كانَ اللبابَ المُرتَضى
وأفُضُّ أوعيةَ المُدامِ وأجتلي ... ألوانَهنَّ مذَّهباً ومفضَّضا
إنْ ضاقَ مَسرُح ناقَتي في بلدةِ ... فزِمامُها بيدي وما ضَاقَ الفَضا
وعليَّ أنْ أسعى وأطلبَ مَكسباً ... والرزقُ ما قَسَم الإلهُ وما قَضى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الضاد، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من الصحاح، لسان العرب:
- بالرضا: الرِضْوانُ: الرِضا، وكذلك الرُضْوانُ بالضم. والمرضاة مثله. ورضيت الشئ وارْتَضَيْتُهُ فهو مَرْضِيٌّ، وقد قالوا: مَرْضُوٌّ فجاءوا به على الأصلِ والقياسِ. ورَضيتُ عنه رِضاً مقصورٌ، وهو مصدرٌ محضٌ، والاسم الرِضاءُ ممدود، عن … (الصحاح)
- بالعراق: عرق: العَرَق: مَا جَرَى مِنْ أُصول الشَّعْرِ مِنْ مَاءِ الْجَلْدِ، اسْمُ لِلْجِنْسِ لَا يَجْمَعُ، هُوَ فِي الْحَيَوَانِ أَصل وَفِيمَا سِوَاهُ مُسْتَعَارٌ، عَرِق عَرَقاً. وَرَجُل عُرَقٌ: كَثِيرُ العَرَق. فأَما فُعَلَةٌ فَ … (لسان العرب)
- خيما: خمأ: الخَمَأُ، مَقْصُورٌ: مَوْضِعٌ. (لسان العرب)