يــا درّة عَــبَــثــت بــهــا الأيّــام

الشاعر: نبوية موسى · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر نبوية موسى، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يــا درّة عَــبَــثــت بــهــا الأيّــام — هــل بــعــد فـقـدكِ يُـرتـجـى إكـرامُ

يــا خـيـرَ بـاحـثـة يُهـابُ يـراعُهـا — كــيـف اِسـتَـطـاعَـت كـسـره الأعـوامُ

يــا خـيـرَ زوجٍ كـان يُـرضـي زَوجَهـا — مـــنـــهـــا خِـــلالٌ جــمّــة ونــظــامُ

يــا خـيـر ربّـات المـنـازلِ فـطـنـة — وأعــزّ مــن يُــعـزى لهـا الإحـكـامُ

قـد كـنـتِ أَولى النـابغات بمصرنا — وأجــلّ مَــن دانــت لهــا الأقــلامُ

وكـــذاكَ رُزءكِ كـــان أوّل فـــاجـــع — دَهَــــمَ الورى فــــتــــوالتِ الآلامُ

كــم نــكـبـةٍ حـلّت بـنـا مـن بـعـدهِ — خَــشَــعَــت لهــا أبـصـارُنـا والهـامُ

يــا عـام فَـقـدكِ مـا أشـدّ مـصـابـهُ — بــئسَ البــقــاء بــه وبـئس العـامُ

لمــا عــلمــت بــمــا تُـكِـنُّ صـروفـه — وضـــيـــاء فـــكـــرك ظـــنّه إلهـــامُ

لم تـرتـضـي عـيـشـاً تَـخَـلّلهُ الأذى — بَــل سِــرتِ عــنـه وشـأنـك الإقـدامُ

وكـذاك كـنـتِ مـنَ الذَكـا بـمـكـانةٍ — مــا شــابَهــا طــيــشٌ ولا إبــهــامُ

كـم قَـد تـخـيّـرت العُـلا بـعـزيـمـةٍ — مــا فــاتَهــا فـي نـيـل ذاك مـرامُ

وكــذا تــخــيّـرَكِ الحِـمـامُ بـمـوقـف — جــــمّ المــــكــــارهِ كــــلّه آثــــامُ

إنّـي غَـبـطـتـكِ فـي المماتِ فلَيتني — كــنـتُ التـي سـارت بـهـا الأقـوامُ

لو مِــتُّ قـبـلكِ مـا رأيـت كـوارثـاً — وعــــنــــاد دهـــرٍ دأبُهُ الإجـــرامُ

عـايـنـتُ بـعـدكِ فـقـدَ واحـد أُسرتي — وَعــمــاد مــا يُــرجــى لنـا ويـرامُ

ذَهـبَ الشـقـيـقُ فـحُـلوُ عـيـشي بعدهُ — مــــرٌّ وكــــلُّ الطـــيّـــبـــات حـــرامُ

يـا عـامـه المـشـؤوم كَـم روّعـتـني — وَجَــرحــتَ قــلبــاً هــالهُ الإيــلامُ

قـد كُـنـتُ قـبلكِ كالرجال وها أنا — ثــكــلى يــروّعـهـا الأسـى فـتُـضـامُ

أخـفـيتَ ضوء الشمس في جوفِ الثرى — واِنـهـالَ فـيـك عـلى الهـلال رغامُ

ســارَت وســارَ كــلاهـمـا بـدرٌ هـوى — فـالكـون مـن بـعـد الضـيـاء ظـلامُ

خـطـبٌ دهـى العـليـاء فـاِرتاعت له — مــنّــا القــلوب وحــارَتِ الأفـهـامُ

تـسـعى يدُ المِقدار في خطفِ الأُلى — شُـغِـفـوا بـحـبِّ المـكـرُمـات وهاموا

تـتـسـابـق الأيّـام تَـنـكـيـلاً بـمن — سَـبَـقوا الأنام فأقعدوا وأقاموا

فَعلامَ يسعى المرء في نيل العُلا — وجــزاءُ ســعــيِ المُـصـلحـيـن حِـمـامُ

قــالوا يــئسـتِ وليـس هـذا حـكـمـةً — والحــزنُ لا يــجــدي لديــه مــلامُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بمصرنا: مصر: مَصَرَ الشاةَ والناقَةَ يَمْصُرُها مَصْراً وتَمَصَّرها: حَلَبها بأَطراف الثلاث، وقيل: هو أَن تأْخذ الضَّرْعَ بكفك وتُصَيِّرَ إِبهامَك فوق أَصابِعِك، وقيل: هو الحَلْبُ بالإِبهامِ والسَّبابةِ فقط. الليث: المَصْرُ حَلْ …
  • دهم: دهم: الدُّهْمَةُ: السَّوَادُ. والأَدْهَمُ: الأَسْود، يَكُونُ فِي الْخَيْلِ والإِبل وَغَيْرِهِمَا، فَرس أَدْهَمُ وَبَعِيرٌ أَدْهَمُ، قَالَ أَبو ذؤيب: أَمِنْكِ البَرْقُ أَرْقُبُهُ فهَاجَا، ... فبتُّ إِخالُهُ دُهْماً خِلاجَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة