يــا راتــعــا فــي الذنــب مــا أجـراكـا

الشاعر: عبد الله بن عمر الشاطري · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر عبد الله بن عمر الشاطري، من العصر الحديث، وتقع في 68 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الكاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يــا راتــعــا فــي الذنــب مــا أجـراكـا — وبــــحــــب هـــذى الدار مـــن أغـــراكـــا

كـم ذا التـمـاطـل والتـغـافل والتمادى — فـــي البـــطـــالة كـــيــف قــل حــيــاكــا

يـــا مـــن أضـــاع زمـــانـــه وشـــبــابــه — كــــم ذا تــــســـوف والمـــنـــون وراكـــا

قــف وانــتــبــه فــالأمــر صــعــب شـانـه — لا تـــشـــغـــلنـــك يــافــتــى أســمــاكــا

دع ذكـــر ليـــلى والربـــاب وزيـــنــبــا — ومــنــازلا خــطــرت بــهــمــا ســلمــاكــا

واذكــر مــمــاتــك واخــش مــا قــدمــتــه — فـــالشـــيـــب والقـــرآن قـــد نـــذراكــا

واعـــلم بـــأن الأمــر يــا ذا مــبــهــم — عـــنـــي وعـــنـــك فــجــد فــي مــســراكــا

راقــب إلهــك واشــكــر النــعــمــا لمــن — مــــن نــــطــــفــــة جــــلَّ الذي ســـواكـــا

واعــلم بــأنــك يــا فــتــى مــنــه بـمـر — آى فـــهـــو فـــي كـــل الشــؤون يــراكــا

تــخــفــى القــبــائح عـن أخـيـك سـفـاهـة — واذا بــــرزت تـــشـــابـــه النـــســـاكـــا

مــا تــنــتــهــى مـا تـروعـى مـاتـسـتـحـى — يــا عــاصــيــا مــا تــخــشــيــن مـولاكـا

يــا طــاغــيــا يـا بـاغـيـا يـا قـاسـيـا — يــا راتــعــا فــي الظــلم مــا أجـراكـا

تـــعـــصـــى الاله وأنـــت تــاكــل رزقــه — هــذا لعــمــرى الحــمــق مــه يــا ذاكــا

فــدع الحــمــافــة والسـفـاهـة وانـتـهـز — فــرص المــنــايــا قــبــل أن تــفــجـاكـا

كــم ذا التــفــرط والمــنــيــة عـيـنـهـا — فـــي كـــل مــا حــيــن مــضــى تــرعــاكــا

هــــذا رســــول الله يــــدعــــوك فـــقـــم — وانــــهــــض ولب وخــــل مــــن ألهـــاكـــا

هــــذا كــــتــــاب الله ذه آيـــاتـــه ال — عـــظـــمـــى دعـــتــك فــلب مــن نــاداكــا

هـــذا الكـــتــاب يــقــول أيــن اوامــرى — وزواجـــــــرى فـــــــأصــــــخ فــــــداكــــــا

هــلا ائتــمــرت بــمــا أمــرت وهـل تـرك — ت لمـــا اله العـــرش عـــنـــه نــهــاكــا

هــلا اعــتــبــرت بــمـن تـرحـل عـنـك مـن — آبــــاك أو أضــــنــــاك أو أبــــنـــاكـــا

أيـــن الركـــوع وأيــن ادمــان الســجــو — د وأيـــن للطـــاعـــات أيـــن خـــطـــاكــا

أيــن الخــشــوع وأيــن اســبــال الدمــو — ع اذا غـــفـــا الخــالى وأيــن دعــاكــا

أيـــن التـــمــلمــل والتــضــرع خــشــيــة — مـــن قـــبــح وزرك يــافــتــى وخــطــاكــا

لا يــفــتــنــنــك رونــق الدنــيــا ومــا — قــد حــســنــتــه مــن الخــيــال عــداكــا

يــا خــيـبـة المـسـعـى وخـيـبـة مـن رجـا — ان كـــان للدنـــيـــا غـــدا مــســعــاكــا

قم فاغتنم فرص الحياة واخلصن الحياة — واســـتـــعـــمـــل الآداب والمـــســـواكــا

قــم فــابــك ذنــبــك فـي الدجـى فـلعـله — يـــمـــحــى وان لم تــبــكــه فــتــبــاكــى

لو كــنــت تــعــلم غــب مــا كـسـبـت يـدا — ك ومــا جــنــتــه بــكــت دمــا عـيـنـاكـا

ولمـــا خـــطــبــت الغــانــيــات ولم يــل — ذلك المـــنـــام واســـتـــطــبــت وطــاكــا

فــكــأنــنــى بــك رافــلا بــمــلابــس ال — نــعــمــى ضــحــى وتــتــيــه فـي خـيـلاكـا

فـــي غـــفـــلة فـــي جــفــوة فــي ســكــرة — فـــي ســـطــوة تــخــتــال فــي مــلهــاكــا

فــعــدت فــأنــشــبـت المـنـايـا فـيـك أي — ديــــــهــــــا ولا قـــــاك الذى لاقـــــاك

فـــبـــكـــتـــك أمـــك والوليـــد وصــاحــب — والربــــــع والخــــــل الذى آخـــــاكـــــا

ومــــجــــالس ومــــنــــازل ومــــقــــاعــــد — ومـــســـاجـــد خـــطــرت بــهــا قــدمــاكــا

وبـــكـــاك ابــنــك ثــم نــادى يــا أبــى — قـــل لى فـــمـــاذا يـــا أبـــى عـــراكــا

أأبــى أجــب قــولى فــمــا لك صــامــتــا — لا تــســتــطــيــع مــن الخــمــام حـراكـا

أيــن الفــصــاحــة أيــن هـاتـيـك البـلا — غـــــة والتـــــودد أيـــــن ذاك وذاكـــــا

أيــن التــصــدر فــي المـجـالس أيـن هـا — تـــيـــك الاشـــارات التـــى تــعــنــاكــا

أيــن الخــيــول الصــافــنــات وأيـن هـا — تــيــك القــصــور تــركــتــهــا لســواكــا

يــا أيــهــا المــغــرور فــي غــفــلاتــه — عــن مــثــل هــذا الحــال مــن أعــمـاكـا

يــا مــن غــدا مــتــمــاديــا فــي جـهـله — أيـــطـــيــب عــيــشــك والمــنــون وراكــا

ثــكــلتــك أمــك كــيــف حــالك حــيــنـمـا — هـــجـــمـــت عـــليــك وقــد وردت ثــراكــا

وتــركــت فــي قـبـر ضـجـيـع والتـرب وال — ديــــدان واللمــــكـــان قـــد ســـألاكـــا

فــإن اســتــطــعــت ولا حــظــتـك عـنـايـة — وأجـــبـــتــهــم حــقــا فــيــا بــشــراكــا

وان ارتــبــكــت ولم تــجــب فــالويــل ك — ل الويـــل يـــاقـــبـــح الذى أضــنــاكــا

وبـــقـــيـــت حـــتـــى أقـــلقــتــك حــوادث — عـــظـــمـــى وفـــاجـــاك الذى فـــاجــاكــا

وبـــعـــثـــت فـــي قـــبـــر ليـــوم أمـــره — جــــلل بــــه كــــل الورى تـــتـــبـــاكـــى

يـــــوم ومـــــا أدراك مـــــايـــــوم عــــظ — يــــم ثــــم مــــا أدراك مــــا أدراكــــا

بــــعــــث وحــــشــــر ثــــم مـــيـــزان وأه — وال يــشــيــب لهــا الصــغــيــر هــنـاكـا

يــوم تــرى الرســل الكــرام بــه جــثــت — وتــــحــــيــــرت والانــــس والأمـــلاكـــا

يــا حــســرة العــاصــى اذا مـاقـيـل قـم — واقـــرأ كـــتــابــك واظــهــرن أســواكــا

يـــاحـــســرة يــا ايــهــا العــاصــى اذا — شـــهـــدت بـــمـــا قــارفــتــه أعــضــاكــا

فــضــحــتــك مــابــيــن الخــلائق كــلهــم — فــخــجــلت مــســتــحــيــا فــمــا أخـزاكـا

ثـــم المـــجــاز عــلى الصــراط أرق مــن — حـــد الســـيــوف فــهــل تــطــيــق لذاكــا

امـــا ســـقـــطـــت بــأم رأســك فــي لظــى — وبـــمـــا جـــنـــيــت الرب قــد جــازاكــا

وصــرخــت تــدعــو بـالعـويـل وبـالثـبـور — ر وتــســتــغــيــث فــلا يــجــاب نــداكــا

أو جــزتــه فــابــشـر ورد حـوضـاً بـه ال — مــخــتــار يــســقــى مــايــزيــل ظــمـاكـا

ثـــم المـــصـــيـــر لجــنــة قــد زخــرفــت — وازيـــنـــت فـــاطـــب بـــهـــا مــثــواكــا

فــيــهــا القـصـور تـشـيـدت والحـور وال — ولدان تـــزهـــو فــارضــهــا مــغــنــاكــا

وحـــــدائق وفـــــواكـــــه ومـــــطــــاعــــم — ومــــشــــارب أعـــطـــاكـــهـــا مـــولاكـــا

لا مــــوت فــــيــــهـــا لا ولا غـــم ولا — حــــر وكــــم نــــعــــم بــــهـــا أولاكـــا

وأجــــلُّ مـــن هـــذا رضـــا المـــولى ورؤ — يـــتـــه عـــيـــانــا مــن أعــز مــنــاكــا

فـــاضـــرع الى الرحـــمـــن جـــل جـــلاله — فـــهـــو الذى مـــن نـــطــفــة أنــشــاكــا

قــل يــا اله العــرش يــاذا الجـود يـا — حـــنـــان يـــامـــنـــان جـــد بـــرضـــاكــا

واســلك بــنــا ســبـل النـجـاة وعـافـنـا — مـــمـــا نـــحـــاذر واهــدنــا بــهــداكــا

أنـــت الكـــريــم فــلا تــخــيــب ســائلا — حـــاشـــاك يــامــلجــا الورى حــاشــاكــا

ووســيــلتــى فــي كــل مــا أرجــو شــفــي — ع الخـــلق جـــدى خـــيـــر مـــن والاكـــا

صـــلى عـــليـــه الله مـــاهـــبـــت صــبــا — فــــأمــــالت الأثــــلاث ثــــم الراكــــا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • النعما: النَّعْمَاءُ : الخَفْضُ والدَّعة؛ مُعظَم أَبناء هذا الرجل يعيشون في نَعْماء. ـ: المال؛ من نِعْمائِه الوفيرة يُساعد الفقراءَ والأيْتام ج أَنْعُمٌ.
  • راقب: رَاقَبَ يُرَاقِبُ مُرَاقَبَةً ورِقَاباً :- ـه: حرسه ولاحظه؛ تراقب الأمُّ سلوكَ أولادها.- اللَّهَ أو ضميره في عمله أو أمره. خشيه وخافَه؛ إنَّ العاصي لا يراقبُ اللَّهَ فيما يفْعَل.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة