دركاه دركاه يا أهل السلف عطفه على المحزون
الشاعر: عبد الله بن عمر الشاطري · البحر: الموشح · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر عبد الله بن عمر الشاطري، من العصر الحديث، وتقع في 54 بيتًا. نُظمت على بحر الموشح، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دركاه دركاه يا أهل السلف عطفه على المحزون — يـــــــــا رب عـــــــــبــــــــدك عــــــــلى البــــــــاب
واقـــــــــف وضـــــــــارع بـــــــــالأعـــــــــتــــــــاب — يـــــــبـــــــكـــــــى ذنـــــــوبـــــــه ومـــــــحــــــزون
دركـاه دركـاه ياأهل السلف عطفه على المحزون — عــــــــســــــــاك تــــــــغـــــــفـــــــر ذنـــــــوبـــــــه
فـــــــضـــــــلا وتــــــســــــتــــــر عــــــيــــــوبــــــه — تــــــرحــــــمــــــه فــــــي يــــــوم مــــــفـــــتـــــون
يــــــــــــوم الجــــــــــــزا والقــــــــــــصــــــــــــاص — والأخــــــــــذ بـــــــــه بـــــــــالنـــــــــواضـــــــــى
والطــــــــفــــــــل والشـــــــاب يـــــــبـــــــكـــــــون — فــــــي يــــــوم مــــــا يــــــنــــــفــــــع المــــــال
كــــــــــــــلا ولا الابــــــــــــــن والخــــــــــــــال — والكــــــــل بــــــــالذنــــــــب مــــــــشـــــــجـــــــون
يـــــــا ويـــــــل مـــــــن قـــــــد عــــــصــــــى الله — يـــــــــــصـــــــــــيــــــــــح ويــــــــــلا ويــــــــــلاه
يــــــــــــوم الخــــــــــــلائق يــــــــــــضــــــــــــجُّون — يــــــــنــــــــادى الطــــــــفــــــــل يــــــــابــــــــاه
هــــــــيــــــــا ارحــــــــمــــــــونــــــــى وأمــــــــاه — وهــــــــــــم مــــــــــــن الخـــــــــــوف يـــــــــــدوون
والنـــــــــاس أغـــــــــواهـــــــــم ابـــــــــليــــــــس — يـــــــبـــــــغـــــــون يـــــــمـــــــلون للكـــــــيــــــس
حـــــــــــــلال والاَّ يـــــــــــــغـــــــــــــشـــــــــــــون — كـــــــل تـــــــشـــــــاغـــــــل بـــــــنـــــــفــــــســــــه
مــــــــغــــــــمــــــــوم مـــــــذهـــــــوب حـــــــســـــــه — يــــــــوم الرســــــــل بـــــــه يـــــــحـــــــيـــــــرون
أمـــــــــــا تـــــــــــراهــــــــــم حــــــــــيــــــــــارى — وفـــــــــــى هـــــــــــواهــــــــــم ســــــــــكــــــــــارى
مـــــــا كـــــــنَّهـــــــم بـــــــا يـــــــمـــــــوتــــــون — يــــــــا أهــــــــل بــــــــيــــــــت النــــــــبــــــــوة
والمــــــــــعــــــــــرفــــــــــة والفــــــــــتــــــــــوه — عــــــــليــــــــش تــــــــرضــــــــون بــــــــالهــــــــون
الى مــــــــــتـــــــــى ذا التـــــــــكـــــــــاســـــــــل — الى مــــــــــتـــــــــى ذا التـــــــــغـــــــــافـــــــــل
عــــــــــليــــــــــش ذا مــــــــــا تــــــــــجِــــــــــدُّون — هــــــــيــــــــا السُّرى بــــــــا نــــــــســـــــافـــــــر
نــــــــســــــــلك طــــــــريــــــــق الأكــــــــابــــــــر — نـــــــــــــذوق مـــــــــــــاله يــــــــــــذوقــــــــــــون
نـــــــســـــــيـــــــر ســـــــيــــــره حــــــمــــــيــــــده — ســـــــيـــــــر ســـــــلفـــــــنـــــــا الســـــــديــــــدة
فــــــكــــــم بــــــهـــــا ســـــيـــــرُّ مـــــصـــــيـــــون — طــــــــريــــــــقــــــــهــــــــم مــــــــاكــــــــاهــــــــا
فـــــــــي أرضـــــــــهـــــــــا وســـــــــمــــــــاهــــــــا — مـــــــــتـــــــــى لهــــــــا بــــــــا تــــــــلبــــــــون
فــــــــكـــــــم بـــــــهـــــــا مـــــــن عـــــــجـــــــائب — وكـــــــــم بـــــــــهــــــــا مــــــــن مــــــــشــــــــارب
مــــــنــــــهــــــا المــــــلا يــــــســــــتـــــمـــــدون — يــــــابَــــــخــــــت مــــــن ســــــار فــــــيــــــهــــــا
وأســـــــرارهـــــــا يــــــجــــــتــــــنــــــيــــــهــــــا — يـــــــحـــــــظـــــــى بـــــــمــــــا له يــــــحــــــوزون
قــــــــومــــــــوا بــــــــهـــــــمـــــــة قـــــــويـــــــة — قـــــــومـــــــوا بـــــــهـــــــمــــــه ســــــنــــــيــــــة
واحــــــيــــــوا لمــــــا كــــــان يــــــحــــــيــــــون — تـــــــــــوبـــــــــــوا الى الله يــــــــــانــــــــــاس
خـــــــــــــــلوا الهـــــــــــــــوى والتــــــــــــــرواس — هــــــــيـــــــا مـــــــتـــــــى بـــــــاتـــــــو بـــــــون
قـــــــــد راحـــــــــت أعـــــــــمـــــــــاركــــــــم لاش — فـــــــــــي اللقـــــــــــلقـــــــــــة والتـــــــــــرواش
وللبـــــــــــطـــــــــــالات تــــــــــســــــــــعــــــــــون — لا حــــــــــــــــول كـــــــــــــــم لى أذاكـــــــــــــــر
يــــــــاصـــــــاح مـــــــمـــــــســـــــى وبـــــــاكـــــــر — وليــــــــــس للقــــــــــول تــــــــــصــــــــــغــــــــــون
عــــــــقــــــــولهــــــــم فــــــــي المــــــــلابــــــــس — والبــــــــخــــــــتـــــــرة فـــــــي المـــــــجـــــــالس
ولا مــــــــــــن الله يــــــــــــخـــــــــــافـــــــــــون — كـــــــــــم وسَّعـــــــــــوا فـــــــــــي العـــــــــــوائد
وكــــــــــــثــــــــــــروا فــــــــــــي المــــــــــــوائد — اللى كــــــم بــــــهــــــا شــــــخــــــص مـــــديـــــون
ســــــــــافَــــــــــر وفــــــــــارق عــــــــــيــــــــــاله — وأمــــــــــســـــــــى وقـــــــــد بـــــــــاع مـــــــــاله
والدار يـــــــــــا صـــــــــــاح مـــــــــــرهـــــــــــون — مــــــــــن الســــــــــفــــــــــه والغـــــــــبـــــــــاوة
ســــــــــــــــافــــــــــــــــر الى أرض جــــــــــــــــاوه — الى ســــــــنــــــــغـــــــافـــــــوره وشـــــــربـــــــون
يــــــبــــــغـــــى كـــــمـــــا أهـــــل التـــــجـــــارة — أهــــــــــل البـــــــــقـــــــــش والشـــــــــطـــــــــارة
مــــــســــــكــــــيــــــن رثــــــوه ومــــــغــــــبــــــون — كــــــــــــله ســــــــــــبـــــــــــب ذى العـــــــــــوائد
وقـــــــعـــــــوا بـــــــهـــــــا فـــــــي الشـــــــدائد — وأمــــــســــــوا ســــــبــــــبـــــهـــــا يـــــرابـــــون
فـــــــكـــــــم وكـــــــم شـــــــخـــــــص مـــــــجــــــروح — مــــــــــــن العــــــــــــوائد ومــــــــــــطــــــــــــروح
مــــــا بــــــيـــــن الأصـــــحـــــاب مـــــغـــــضـــــون — يــــــــبـــــــيـــــــت بـــــــالليـــــــل قـــــــاهـــــــد
مـــــــــغـــــــــمــــــــوم قــــــــائم وقــــــــاعــــــــد — شــــــــبـــــــيـــــــه ليـــــــلى ومـــــــجـــــــنـــــــون
عــــــليــــــش ذا يــــــا لمــــــســــــيــــــكـــــيـــــن — مــــــاتــــــعــــــتـــــبـــــر بـــــالمـــــدايـــــيـــــن
اللى جـــــــــوح الليـــــــــل يــــــــصــــــــبــــــــون — اقــــــتـــــنـــــع بـــــمـــــا فـــــي قـــــشـــــاشـــــك
ولا تــــــــــــــعــــــــــــــدى فـــــــــــــراشـــــــــــــك — تـــــــفـــــــرح وتــــــحــــــفــــــظ مــــــن الهــــــون
يـــــــا أهـــــــل الذهــــــب والمــــــلايــــــيــــــن — ســـــيـــــروا بـــــســـــيـــــر المـــــســـــاكـــــيــــن
عـــــــــســـــــــى رضـــــــــا الله تـــــــــحــــــــوزون — عــــــــــســــــــــى مــــــــــن الله هـــــــــدايـــــــــه
لاهـــــــــل الغـــــــــنـــــــــى والرعـــــــــايــــــــة — لأهــــــــــــل المــــــــــــروَّات تـــــــــــرثـــــــــــون
يــــــــا ربـــــــنـــــــا تـــــــب عـــــــليـــــــنـــــــا — يـــــــا ربـــــــنـــــــا انـــــــظــــــر اليــــــنــــــا
فــــــــــرج عــــــــــلى كــــــــــل مــــــــــحــــــــــزون — وصــــــــــــــــــــــــــــلِّ يــــــــــــــــــــــــــــارب دائم
عـــــــــلى الرســـــــــول ابـــــــــن هـــــــــاشــــــــم — وآله لهــــــــــم ســــــــــر مــــــــــكـــــــــنـــــــــون
عــــــــســــــــى بــــــــجـــــــاهـــــــه بـــــــشـــــــارة — شــــــــــاره وفــــــــــيــــــــــهــــــــــا اشــــــــــاره
رحـــــــمـــــــه بـــــــهـــــــا الخـــــــلق يـــــــروون
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الابن: أبن: أَبَنَ الرجلَ يأْبُنُه ويأْبِنُه أَبْناً: اتَّهمَه وعابَه، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَبَنْتُه بخَير وبشرٍّ آبُنُه وآبِنُه أَبْناً، وَهُوَ مأْبون بِخَيْرٍ أَو بشرٍّ؛ فَإِذَا أَضرَبْت عَنِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ قُلْتَ: …
- الجزا: جَزَأَ: الجُزْء والجَزْءُ: البعْضُ، وَالْجَمْعُ أَجْزاء. سِيبَوَيْهِ: لَمْ يُكَسَّر الجُزءُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وجَزَأَ الشيءَ جَزْءاً وجَزَّأَه كِلَاهُمَا: جَعله أَجْزاء، وَكَذَلِكَ التجْزِئةُ. وجَزَّأَ المالَ بَيْنَهُ …
- السلف: سلف: سَلَفَ يَسْلُفُ سَلَفاً وسُلُوفاً: تقدَّم؛ وَقَوْلُهُ: وَمَا كلُّ مُبْتاعٍ، وَلَوْ سَلْفَ صَفْقُه، ... بِراجِعِ مَا قَدْ فاتَه برَدادِ إِنَّمَا أَراد سَلَفَ فأَسكن لِلضَّرُورَةِ، وَهَذَا إِنَّمَا أَجازه الْكُوفِيُّو …
- بالذنب: ذنب: الذَّنْبُ: الإِثْمُ والجُرْمُ وَالْمَعْصِيَةُ، والجمعُ ذُنوبٌ، وذُنُوباتٌ جمعُ الْجَمْعِ، وَقَدْ أَذْنَب الرَّجُل؛ وَقَوْلُهُ، عَزَّ وَجَلَّ، فِي مناجاةِ مُوسَى، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: …
- ترحمه: تَرَحَّمَ يَتَرَحَّمُ تَرَحُّماً : ـ عليه: طلب له الرحمة بقوله رحمه اللّه؛ يترحمون على موتاهم وأحيائهم. ـ عليه: رحمه؛ لا تَقْسُ في معاملته بل ترحَّمْ عليه.