إن نـفـسـى وذا الأنـام فـداكـا
الشاعر: عبد الله بن عمر الشاطري · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر عبد الله بن عمر الشاطري، من العصر الحديث، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إن نـفـسـى وذا الأنـام فـداكـا — يـا عـليـا عـلا عـلاك السـماكا
أنـت حـقـا فـي العلم باء وحاء — مـــع راء جـــل الذى قــد راكــا
ولقـد أصـبـح الحـمـى بـك يـزهـو — ويــبـاهـى بـالفـجـر حـى سـواكـا
نــلت عــزا وســودداً ومــقــامــاً — وعــطــاء فــلا يــنــال عــلاكــا
فـقـت أهـل العـلوم خلقا وخلقا — وعــطــاء فــلا يــنــال عــلاكــا
عـــلمـــت مــهــجــتــى بــانــك آت — فـشـدت بـالسـرور تـبـدى ثـنـاكا
مـن يـبـاهـيـك أو يـساويك فخراً — وجــمــيــع الورى تـسـيـر وراكـا
أعـريـت عـن صـفـاتـك الغـر حـقا — ألسـن المـجـد كـى تـحـوز نداكا
وســألنـا العـلوم أيـن خـبـاهـا — فــأشــارت بــطــرفــهـا لفـنـاكـا
كــعــبــة الله انــهــا لتــمـنـت — ان تــطــوف بــعــزهــا بــربـاكـا
حـجـر البـيـت سـيـدى قـد تـمـنـى — أن يــراك وأن يــقــبــل فــاكــا
حــزت عــقـلا وللعـلوم ارتـقـاء — ولقـد ابـهـر العـقـول ارتـقاكا
شـــرف الحـــى بـــل وكـــل بــلاد — وطــئتــهــا بــسـيـرهـا قـدمـاكـا
ان كـــل المـــلا تــروم عــطــاء — واجــل العــطـا لهـا أن تـراكـا
نــســجــت مـدحـك العـقـول فـكـلت — مـا أتـى جـهـدهـا بـعـشـر ثناكا
حــســدتــك السـحـاي لمـا تـراءت — درر الجـود أنـفـقـتـهـا يـداكـا
ولكـم بـت فـي الديـاجـى تـناجى — ربــك الواحـد الذى قـد هـداكـا
إن بــعــض الســواك فــاز بـلثـم — فـلذا يـحـسـد السـواك السـواكا
كــــل حـــى اذا عـــزمـــت اليـــه — يــتــبــاهــى وغــيــره يـتـبـاكـا
ضـــل عـــبـــد يـــحــوم حــمــاكــم — وهـو قـد ظـن أن يـخاف الهلاكا
مـن أراد الشـفـا له مـن سـقـام — فــعــليــه بــان يــذوق ثــراكــا
ولك المـوقـف العـظـيم المحاكى — مــوقــف الحــج لذا قــد حـداكـا
مــوقــف كــم أتــى له مـن امـام — عــالمــا بـالذى له قـد دعـاكـا
كــم أتــتـه المـطـى مـن كـل فـج — تـسـبـق البـرق بـالسـرى لحماكا
خــصــك الله بــالمـكـارم طـفـلا — فـــجـــديــر بــأن تــئن عــداكــا
اقـتـفيت الأسلاف فازددت علما — فـي سـبـيـل العلى اتبعت أباكا
لسـت أدرى القـريض والشعر لكن — عــرفـتـنـى بـه لسـان اعـتـلاكـا
زادك الله في المقام ارتفاعا — مـن مـن العز والتقاة اصطفاكا
نـــال والله للمـــكــارم عــبــد — قـد أتـى الربـع كـى يشم شذاكا
سـعـد عـبـد أتـى اليـكـم بـقـصـد — أعـطـى القصد والمنى والفكاكا
إنــنـى ألتـجـى اليـكـم اذا مـا — شمت صعب الأمور بيدى احتراكا
ليــت حَــظِّى بــان اكـون عـبـيـداً — لك عــلَّ احــتـسـى كـؤوس عـطـاكـا
إنــنــى قـد قـرعـت بـاب نـداكـم — فـارحـمـن للذى اتـى وارتـجـاكا
فــتــفــضــل مــنـا عـليـه وجـودا — قـل له ابـشـر فـقد عطيت مناكا
انــا عــبـد بـحـيـكـم مـسـتـقـيـم — ضـر قـلبـى وذا الأنـام نـواكـا
قـد قـدمـتـم لحـيـنـا فـاستطبنا — وطــفــقــنــا لنــســتـمـد جـداكـا
نـحـمـد الله مـذ اتـيـت اليـنـا — قـد امـنـا فـلا نخاف الهلا كا
والصـلاة عـلى الرسـول المـصفى — مـن بـه نرتجى المنى والفكاكا
مــا حــدا مــغـرم ومـاقـال شـاد — ان نــفــسـى وذا النـام فـداكـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- باء: : الْبَاءُ حَرْفُ هِجَاءٍ مِنْ حُرُوفِ الْمُعْجَمِ، وأَكثر مَا تَرِد بِمَعْنَى الإِلْصاق لِمَا ذُكِر قَبْلها مِنِ اسْمٍ أَو فِعْلٍ بِمَا انْضَمَّتْ إِلَيْهِ، وَقَدْ تَرِدُ بِمَعْنَى المُلابسة والمُخالَطة، وَبِمَعْنَى مِن …
- بالسرور: السُّرُورُ :- ارتياحٌ في القلب عند حصول نَفع أو تَوقُّعه أو اندفاع ضَرَر فَوَقَاهُمُ اللهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا.
- بالفجر: فجر: الفَجْر: ضَوْءُ الصَّبَاحِ وَهُوَ حُمْرة الشَّمْسِ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ، وَهُمَا فَجْرانِ: أَحدهما المُسْتطيل وَهُوَ الْكَاذِبُ الَّذِي يُسَمَّى ذَنَبَ السِّرْحان، وَالْآخَرُ المُسْتطير وَهُوَ الصَّادِقُ المُنتَشِر …
- تحوز: تَحَوَّزَ يَتَحَوَّزُ تَحَوُّزاً : - عن الشيء: تَنحَّى؛ تحَوََّز عن طريق الموكب الرسميّ. - في المكان: تلبث فيه؛ استطاب الإقامة في الريف فَتَحوَّز فيه. - تِ الحَيَّةُ: تلَوَّتْ.
- راء: (رَأَّ) الرَّاءُ وَالْهَمْزَةُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى اضْطِرَابٍ، يُقَالُ رَأْرَأَتِ الْعَيْنُ: إِذَا تَحَرَّكَتْ مِنْ ضَعْفِهَا. وَرَأْرَأَتِ الْمَرْأَةُ بِعَيْنِهَا، إِذَا بَرَّقَتْ. وَرَأْرَأَ السَّرَابُ: جَاءَ وَذَهَبَ …