مــبـشـر الخـيـر أقـبـل بـالسـرور
الشاعر: عبد الله بن عمر الشاطري · البحر: الموشح · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر عبد الله بن عمر الشاطري، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الموشح، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مــبـشـر الخـيـر أقـبـل بـالسـرور — وزال مــاكــان فــيــنــا مـن قـلق
وصــارت أوطــانـنـا تـلمـع بـنـور — والصـفـو فـي قـطـرنـا نـجـمه شرق
وطـائر السـعـد عـلى الغنا يدور — وبــارق الخــيـر فـيـنـا قـد بـرق
وفـاض سـيل الهنا واروى الذبور — وعـــم الأراض بـــالشــرب الغــدق
شـربـه رضـا سـاقها الرب الشكور — وخــيــرهــا فــي ســواقـيـنـا دفـق
ونـسـمـة الانـس فـي وقـت السحور — هــبــت فـبـخـت الذى مـنـهـا نـشـق
وانـتـشرت أرياح من خير العطور — وعــرفــهــا بــالمــسـرة قـد عـبـق
بــوصــل ســيــدي شـفـاكـل الضـرور — بـو سـالم البـحـر فـسـكاك الغلق
غـوث العـرب بـدوهـم ثـم الحـضور — مــلاذنــا كــنــزنــا نـور الفـلق
قـطـب الملا بن حسن بدر البدور — امــام فـي مـنـهـج التـقـوى سـبـق
مـن فـاق عـصـره عـلى كـل العصور — وغــصــن ســعــده بـاحـسـانـه سـبـق
جـامـع لأحـول أهـليـنـا الخـيـور — وفــي سـبـيـل الهـدى مـعـهـم دحـق
عــظــمــه ربــى وأولاه الخــيــور — ومــن شــراب التــقـى كـاسـه دهـق
نــظــرتـه تـريـاق شـافـى للصـدور — كـم حـبـر عـارف بـسـيـره قـد نطق
كـم ذقـت مـن شـهـد أنـفاسه خمور — بــركــاتـهـا فـايـضـة فـي كـل شـق
يـافـوز مـن جـا الى ربـعـه يزور — بــحــســن ظــنــه وقـصـده قـد صـدق
بــشـراه بـالفـوز ورده والصـدور — والخـيـر له تـم وانـزاح الغـسـق
آنـسـت يـابـحر طامى على البحور — يــاغــوثـنـا يـادرك عـنـد الغـرق
بــوصــلكــم أصــبـح الوادى زهـور — والخـيـر والصـفـو باللقيا اتسق
تـمـت بـك أحـوال وافـتـخرت قصور — بــنــور طـلعـتـك والربـط انـطـلق
وربــنــا اصـلح لنـا كـل الأمـور — بــبــركـتـك صـب فـي الأرض الودق
وزال كـل العـنـا وانـفى الشرور — بــنــظــرتــك صــدع قـلبـى قـدرتـق
ودار كـاس الهـنا وأروى الحضور — والبــســط قـد عـم والعـاذل زهـق
الحــمــد لله مــولانــا الغـفـور — كــم قـد تـفـضـل عـليـنـا كـم رزق
نـشـكـره دائم عـدد طـول الدهـور — ومـــاســـجــع ورق أو بــارق بــرق
بـعـافـيـة غـوثـنـا مـجلى الكدور — عــطــاســنــا مــن بـربـه قـد وثـق
عــافــاه ربــى وعــظــم له أجــور — وبــنــوره الشــوش والشــده مـحـق
يا سيدنا أحمد درك عند العبور — عـالجـسـر فـي يوم يغشانا الفرق
قـمـنا على الباب عطفه بالغيور — دركــاه فــالعـبـد دوبـه فـي أرق
نـبـغـى كـرامة بها يصفو السرور — فـي ذلاه ولاخـرى على أحسن نسق
لازلت مــصــحــوب مـن ربـك حـبـور — والخــيــر والعـافـيـة لك مـتـفـق
والخـتـم صـلوا عـلى نور البدور — المـصـطـفـى مـن بـشـرعـه قـد صـدق
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السحور: السَّحُورُ : طعامُ السَّحَر وشرابهُ؛ السَّحورُ يُعين على الصّيام.
- الشكور: الشَّكُورُ : مبالغةُ الشَّاكِر وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ. -: من صفات الله تعالى، ومعناها المُثيبُ المُنعم بالجزاء وَمنْ يَقْتَرفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إنَّ اللهَ غَفُّورٌ شَكُورٌ. -: من تبدو عليه …
- الغدق: غدق: الغَدَق: الْمَطَرُ الْكَثِيرُ الْعَامُّ، وَقَدْ غَيْدَقَ المطرُ: كَثُرَ؛ عَنْ أَبي العَمَيْثل الأَعرابي. والغَدَق أَيضاً: الْمَاءُ الْكَثِيرُ وإِن لَمْ يكُ مَطَرًا. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى …
- الغنا: غنا: فِي أَسْماء اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: الغَنِيُّ. ابْنُ الأَثير: هُوَ الَّذِي لَا يَحْتاجُ إِلَى أَحدٍ فِي شيءٍ وكلُّ أَحَدٍ مُحْتاجٌ إِلَيْهِ، وَهَذَا هُوَ الغِنى المُطْلَق وَلَا يُشارِك اللَّهَ تَعَالَى فِيهِ غيرُهُ. …
- بالسرور: السُّرُورُ :- ارتياحٌ في القلب عند حصول نَفع أو تَوقُّعه أو اندفاع ضَرَر فَوَقَاهُمُ اللهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا.