أتـيــت أرقــب مـيـعــادي مــع القـمـر

الشاعر: غازي القصيبي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر غازي القصيبي، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أتـيــت أرقــب مـيـعــادي مــع القـمـر — يا ساحر المـوج و الشطـئان والجـزر

هـديـتــي رعـشـتــا شـــوق وقـافــيــة — حـمـلتـهـا كـل مـا عانيـت فـي سفـري

أتـيــت أمــرح فــوق الرمــل أنـبشـه — عـن ذكـريـاتـي القـدامـى عن هوى صغري

عــن النـجــوم أذبـنـاهـا باكؤوسـنـا — عن الليالـي مشيناهـا علـى الوتـر

أمــر بـالشـاطــئ الغــافــي فأوقـظـه — بـقـبـلـة وأنــاديــه الــى الســمـر

أقـــول شــاعــرك الولهــان تـذكــره ؟ — أتــاك يـحـلـم بـالأصـداف والــدرر

مـن بـعد أن ذرع الدنيـا فمـا فتحـت — لـه الشـواطــئ إلا مـرفــأ الضـجـر

ولحــت يــاأزرق العـيـنيـن فانطلقـت — أشـواقـه بـجـنـون البيـد فـي المطـر

خـليـج مـا وشـوش المـحــار فـي أذنـي — إلا سـمـعتـك صوتـا دافــئ الـخـدر

ولا تـــرنـــم مــــلاح بـأغــنــيــة — إلا وضـجـت أغـانـي الغوص في السحـر

ولا رأيـــت شــراعـــا ضـــمــه أفـــق — إلا ومـرت هـواري الصـيـد فـي فكـري

ولا احـتـرقــت بـنـار الشمـس ثانيـة — إلا ابـتـردت بمـا خلفـت فـي ذكـري

خـليــج مــرت عـليـنــا بالنـوى سنـة — فـهـات حـدث وسـل مـا شـئت مـن خـبـري

ضـحـكــت والحــب يـرعـانــي بـبـسـمتـه — ونـحـن والحــب ليــل صـاخــب الكـدر

عـشــت السـعــادة حلمـا لا يفارقنـي — وعـشـت أعـنـف حــزن فــي دم البـشــر

حـتـى أتـيـتـك فامسـح بالنسيـم علـى — آهــات جــرحــي ورش المــوج فـي شـرري

وصـب فـي مـسـمـعــي الظـمــآن مـلحـمـة — مـن عـالم الظـل والألـوان والصـور

عـــن الشــواطـــئ تــغـــوي الشـــمـــس — وجنتها فترتمي في أصيل أحمر الخفر

عـلى اللآلـئ فــي أصـدافـهــا رقــدت — وخــلفــت أعـيــن الغــواص للســهــر

خـليــج يـامـوجــة بـيـضـاء تنقلـهـا — أصـابـع الشـوق مـن قلبي إلـى بصـري

أعـيــذ وجـهــك أن تـغــزو مـلامــحـه — رغــم العـواصــف إلا بـسـمــة الظفـر

عـهـدتــه عـربـيــا مــا لــوى فــمـه — بـلكـنـة هـاجــرت مــن شاطـئ التتـر

عـهـدتــه عـربــيــا مـــلء جـبـهــنـه — كبر من البيد لـم يركـع علـى قـدر

عـهـدتـه عـربـيـا مـا غفـا ومـا صحـا — إلا عـلـى لغــة الإعـجــاز والـسـور

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الضجر: ضجر: الضَّجَر: الْقَلَقُ مِنَ الْغَمِّ، ضَجِرَ مِنْهُ وَبِهِ ضَجَراً. وتَضَجَّر: تَبَرَّم؛ وَرَجُلٌ ضَجِرٌ وَفِيهِ ضُجْرَةٌ. قَالَ أَبو بَكْرٍ: فُلَانٌ ضَجِرٌ مَعْنَاهُ ضَيِّقُ النَّفْسِ، مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ مَكَانٌ ضَ …
  • الغافي: الغَافُ : جنس شجيرات وأشجار بريّة وتزيينيّة من فصيلة القرنيّات الفراشيّة، ثمرتها قرن مستقيم حلو الطعم أملس.
  • الولهان: [و ل هـ]. 1."شَابٌّ وَلْهَانُ" : مُتَحَيِّرٌ مِنْ شِدَّةِ الْحُبِّ. 2."وَجَدَهُ وَلْهَانَ" : حَزِيناً حُزْناً شَدِيداً.
  • بالشاطئ: الشَّاطِىءُ : شطُّ النّهر أو الوادي وجانبهما فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِىءِ الوَادِ الأَيْمَنِ فِي البُقْعَةِ المُبَارَكَةِ مِنَ الشّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللّهُ رَبُّ العَالَمِينَ/ بَلَغَ شاطِىءَ …
  • تذكره: جمع: تَذَاكِرُ. [ذ ك ر]. 1."تَذْكِرَةُ السَّفَرِ" : بِطَاقَةٌ خَاصَّةٌ مُرَقَّمَةٌ تَسْمَحُ بِرُكُوبِ القِطَارِ أَوِ الطَّائِرَةِ أَوْ أَيِّ وَسيِلَةٍ أُخْرَى مِنْ وَسَائِلِ النَّقْلِ. 2."وَقَفَ يَنْتَظِرُ دَوْرَهُ أَمَا …

قصائد ذات صلة

  • حواء العظيمة
  • يارا.. و الرحيل
  • حسبي و حسبك !
  • يا أهلا بك
  • حديقة الغروب
  • يا أبا فيصل ( رثاء الملك فهد )
  • بيي ( بينيامين نتينياهو )
  • و غدا..!