مــضــى بُــرَيـرٌ سـيـدُ القُـراءِ
الشاعر: هادي كاشف الغطاء · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر هادي كاشف الغطاء، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مــضــى بُــرَيـرٌ سـيـدُ القُـراءِ — لوعـظِ أهـلِ البـغـيِ والعداءِ
أسـمَـعَهُم وعظاً فلم يستمِعوا — وأحسنَ الذكرى فلَم يَنتَفِعوا
ثـم مـضـى إليـهم سبطُ الهدى — لأن يـكـونَ هـاديـاً ومـرشـداً
فاستَنصَتَ القومَ له فأنصَتوا — وقـد وَعـوا كلامَهُ إذ سَكَتوا
لكــن عــيـن رُشـدِهِـم عـمـيـاءُ — قـلوبُهُـم مـوتـى وَهُـم أحـياءُ
بـالغَ فـي المقال والنصيحه — وجـاءَهُـم بـالحُـجَـجِ الصـريحه
لوماً وإرشاداً وتذكيراً بما — عـليـهـمُ مـن واجـبٍ قَـد حُتِما
وكـانَ مـمـا قـالَ فـي خـطابهِ — وفــي مــلامِهِ وفــي عــتــابِهِ
إنـــكـــمُ ســلَلتُــمُ عــليــنــا — ســيـفـاً لنـا وأمـرُهُ إليـنـا
لأوليــائِكُــم غـدوتُـم حَـربـا — كـمـا غَـدَوتُـم لعِـداكـم ألبا
مـن غـيـرِ عـد فـيـكـم أفـشَوهُ — ولا رجــاء فــيــهــمُ أبــدَوهُ
وقـد أبَـت نـفـوسُـنـا الأبيّه — أن نـؤثِـرَ الذلَ على المنيّه
أن نَـرتَـضـي بـطـاعـة اللئام — يـومـاً عـلى مـصـارع الكـرام
ألا وإنّــي زاحــفٌ بــأسـرتـي — وإن هــمُ قـلّوا وقـلّت عُـدّتـي
لا تـلبـثونَ بعدَها ولا ضُحى — حـتـى تـدورُ بـكمُ دوُرَ الرحى
فــأجــمِـعـوا أمـرَكُـمُ إليـكُـمُ — ولا يــكُـن ذا غُـمّـة عـليـكُـمُ
إنّــي تــوكـلتُ عـلى الرحـمـنِ — في باطنِ السرّ وفي الإعلانِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصريحه: الصَّرِيحُ : الواضح؛ هذه الشهادة صريحةٌ لا غموض فيها/ كلامٌ صريح.-: الخالص مما يشوبه؛ شرابٌ صريحٌ/ نسب صَرِيح/ فرس صَرِيح، أي أصيل ج صُرَحاءُ.
- القراء: قرأ: القُرآن: التَّنْزِيلُ الْعَزِيزُ، وَإِنَّمَا قُدِّمَ عَلَى مَا هُوَ أَبْسَطُ مِنْهُ لشَرفه. قَرَأَهُ يَقْرَؤُهُ ويَقْرُؤُهُ، الأَخيرة عَنِ الزَّجَّاجِ، قَرْءاً وقِراءَةً وقُرآناً، الأُولى عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، فَهُو …
- بالحجج: حجج: الحَجُّ: القصدُ. حَجَّ إِلينا فلانٌ أَي قَدِمَ؛ وحَجَّه يَحُجُّه حَجّاً: قَصَدَهُ. وحَجَجْتُ فُلَانًا واعتَمَدْتُه أَي قَصَدْتُهُ. ورجلٌ محجوجٌ أَي مَقْصُودٌ. وَقَدْ حَجَّ بَنُو فُلَانٍ فُلَانًا إِذا أَطالوا الِاخْت …
- بالغ: البَالِغُ : فا.-: الواصل إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ.-: المدرك؛ صار الغلام بالغًا والبنت بالغة--: الواصل إلى غايته حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ.
- برير: رير: مُخٌّ رارٌ ورَيْرٌ ورِيرٌ: ذَائِبٌ فَاسِدٌ مِنَ الْهُزَالِ. أَبو عَمْرٍو: مُخٌّ رِيرٌ ورَيْرٌ لِلرَّقِيقِ، وأَرَار اللهُ مُخَّهُ أَي جَعَلَهُ رَقِيقًا. وَفِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ: وَذَكَرَ السَّنَةَ فَقَالَ: تَرَكَتِ …
- خطابه: الخَطَابَة إلقاء الخطبة / فلان كان ذا خطابةٍ / له باع في الخطابة. -: فن أدبي نثري غايته إقناع السامعين أو الوعظ. -: في علم المنطق هو قياس مركب من مقدمات مقبولة أو مظنونة.
- رشدهم: رشد: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى الرشيدُ: هُوَ الَّذِي أَرْشَد الْخَلْقَ إِلى مَصَالِحِهِمْ أَي هَدَاهُمْ وَدَلَّهُمْ عَلَيْهَا، فَعِيل بِمَعْنَى مُفْعل؛ وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي تَنْسَاقُ تَدْبِيرَاتُهُ إِلى غَايَاتِهَا عَ …
- سبط: سبط: السَّبْطُ والسَّبَطُ والسَّبِطُ: نَقِيضُ الجَعْد، وَالْجَمْعُ سِباطٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ الأَكثر فِيمَا كَانَ عَلَى فَعْلٍ صِفةً، وَقَدْ سَبُطَ سُبُوطاً وسُبُوطةً وسَباطةً وسَبْطاً؛ الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ. و …