وأقبلَ الحُرُّ إلى ابنِ سَعد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وأقبلَ الحُرُّ إلى ابنِ سَعدلعله يُسرُّ ما لا يُبدي
قال له ما أنتَ قُل لي فاعلُهل أنتَ لابنِ فاطم مقاتل
قال نعم حرباً تسيلُ الأنفُسُوتُسقطُ الأيدي به والأرؤُس
وَمُذ رآهُ عازماً مصمّمامحاربا حُجّة جبّارِ السما
مضى وقد عراهُ مثلُ الإفكَلِوصارَ عن أصحابهِ في مَعزلِ
فارتابَ بعضُ صحبِهِ في أمرِهِوما درى بما جرى في فكرِهِ
فقال ما هذا الذي منك بداولم أجِد أشجَعَ منكَ أحدا
فقال إني اليومَ بالخيارِما بينَ جنّةٍ وبينَ نار
ولستُ أختارُ على الجنانِشيئاً وإن أحرِقتُ بالنيرانِ
ثم مضى نحو الحسين قاصدامستغفراً معترفاً مجاهدا
قالَ لهُ أنا الذي قد جمجَعابكُم وقد صَدّكَ عن أن تَرجِعا
قد إبتُ للحقّ ونعمَ الأوبَهوتبتُ من ذنبي قهل من توبه
قــــال لهُ نَعَم يتوبُ اللَهُعليك فانزِل أيّها الأواهُ
فقالَ إني فارِسٌ مُقاتلاأكونُ خيراً لك مني راجِلا
أشُدُّ فيهم كأبي الشبولِوآخـــــرُ الأمـــــرِ إلى النــــزولِ
واستأذَنَ الإمامَ في القتالِوصالَ فيهم صولهَ الرئبالِ
أردى بحدّ السيف والسنانِجمعاً من الأبطالِ والشجعانِ
ثــــم مــــضــــى لربّه شــــهيداعاشَ سعيداً ومضى حميدا
وشيلَ محمولاً إلى الحُسَينِمعفّرَ الجبينِ والخدّينِ
فصارَ يمسحُ الترابَ عنهُعن وجههِ وذاك عطفٌ منهُ
وهوَ يقولُ أنتُ حُرٍّ مثلَماأمُّكَ قد سمّتكَ فيما قَدُما
وأنتَ في الدنيا كذا في الأخرىحُرّ فَفُز فَقَد غَنِمُت أجرا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر هادي كاشف الغطاء، من العصر الحديث، وتقع في ٢٢ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الدال.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.