بَـادِرْ إِلَى رَاعِـي الصَّبـُوحِ صَـبَـاحَـا
الشاعر: العفيف التلمساني · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر العفيف التلمساني، من المغرب والأندلس، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الحاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بَـادِرْ إِلَى رَاعِـي الصَّبـُوحِ صَـبَـاحَـا — واجْــعَــلِ زَمَــانَــكَ كُــلَّهُ أَفْــرَاحَــا
وَأجِلِ التَّي تَجْلو هُمُومَكَ في الدُّجَى — حَـــتّـــى تَــرَى لِظَــلاَمِهِ إِصْــبَــاحَــا
يَـا طَـالبَ الرَّاحَـاتِ لَيْـسَ يَـنَـالُهَا — إِلاَّ الَّذِي فِي الرَّاحِ يَجْلُو الرَّاحَا
أَوْ مُـغْـرَمٌ أَعْـطَـى الصَّبـَابَـةَ حَـقَّهـَا — تَــدْعُــوهُ صَــبْــوَتُهُ إِليْهِ كِــفَــاحَــا
نَــشْــوَانُ مِــنْ طَـرَبِ الصِّبـَا فَـكَـأَنَّهُ — غُـصْـنٌ يَـمـيـلُ مَـعَ الصَّبـَا مُـرتَـاحَـا
أَوْ مَـا تَـرَى عُـجْـمَ الحَمَائِمِ لَحْنُهَا — قَـدْ رَاحَ يُـفْـصِـحُ فِي الهَوىَ إِفْصَاحَا
والرُّوضُ فِـي حُـلَلِ الجَـدَاوِلِ مُـشْـبِـةٌ — حُــلَلاَ تُــجِــرِّدُ فَــوْقَهُــنَّ صِــفْــاحَــا
وَالرُّيـحُ بِـالأَنْـفَـاسِ تَـقْـصُدُ أَنْفُساً — مَــوْتَـى فَـتَـبْـعَـثُ فَـيْهِـمُ الأَرْوَاحَـا
فَـإِذَا لَحَـاكَ عَـلَى البُـرُوقِ وَشَـمِّهـَا — لاَحٍ وَخِــلْتَ الكَــأْسَ بَــرْقــاً لاَحَــا
فَـاخْـفِـضْ جَـنَـاحَـكَ لِلمُـدِيـرِ وَغِبْ عَنِ — الَّلاحِـي تَـرَى مـنْ حَـالَتَـيْـكَ نَجَاحا
لَوْ لَمْ يَـكُـنْ فـي السُّكـْرِ إِلاَّ فُرْقَةُ — اللاَّحــيِ فَــوَصْــلُكَ قَهْــوَةً وَمِـلاَحَـا
أَوَلَيْـــسَ صَـــحْــوَكَ دَأْبُهُ مِــنْ شَــأْنِهِ — أَنْ يَــجْــمَــعَ العُــذَّالَ وَالنُّصــَّاحَــا
فَـاجْـعَـلْ مَـكَانَ الصَّحْوِ سُكْراً تَجْتَلِي — مِــنْ خَــمْـرِكَ الأَحْـدَاقَ والأقـداحـا
أَنَـا مَـنْ تَـجِـرْتُ مَعَ الغَرَامِ مُجَرِّباً — فَــوَجَــدْتُ كُــلَّ تِــجَــارَتِــي أَرْبَـاحَـا
وَرَأَيْـتَـنـي غَـنَّيـتُ مِـنْ طَـرَبِ الهَـوَى — وَأَخُــو التَّســَلِّي بِــالتَّشـَكِّيـ بَـاحَـا
وَرَأَيْـتُ لَيْـلَى أَسْـفَـرَتْ فَـكَـحَـلْتُ مِـنْ — أَلْحَــاظِهَــا مُــقَــلاً مُــلِئْنَ جِـرَاحَـا
وجَــلاَ ظَــلاَمِــيَ نُــورُهَـا فَـكَـأَنَّمـَا — أَهْــدَتْ إِلىَ ظُــلُمَــاتِهَــا مِـصْـبَـاحَـا
فَـرَأَيْـتُ إِذْ شَـاهـدْتُ مِـنْ أَجْـفَـانِهَـا — المَـرْضَـى مَـعَـانٍ في الجَمَالِ صِحَاحَا
فَــغَــدَوْتُ نَـشْـوانَ المَـعَـاطِـفَ أمْـلأُ — الأَكْـوَانَ مِـنْ طَـرَبِ الوِصَـالِ مِرَاحاً
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصبوح: الصَّبُوحُ : ما يؤكلُ ويشرب عند الصباح، وعكسه الغَبُوق عند المساء.
- بادر: البَادِرُ : فا.-: المُستبق والمسرع.-: صفة القمر في اكتماله ج بَوادِرُ.
- تجرد: تَجَرَّدَ يَتَجَرَّدُ تَجَرُّداً . تعرَّى؛ تَجَرَّدَ من ثيابه قبل أن ينزل إلى الماء.- للأمر: جَدَّ فيه؛ تجرد كليّاً للدراسة قبل بدء الامتحان.- : تخلّى؛ تجرد عن ملذَّات الدنيا/ تجرد من ميوله وأهوائه/ تحرد من ماله.