جَدَّ في وَجْده بكم فَعَلاما
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
جَدَّ في وَجْده بكم فَعَلاماعَذَلَ العاذِلُ المحبّ ولاما
ما درى لا درى بصبوة عانٍوَجَدَ الوجدَ في هواكم فهاما
يستلذُّ العذابَ من جهة الحبّويحتار في الشّفاء السّقاما
أيُّها النازحون عنَّاــ بقلبٍأخلَقَ الصَّبر واستجدَّ الهياما
عَلِّلونا منكم ولو بنسيمٍيحملُ الشّيح عنكم والخزامى
وأْذَنوا للخيال يطرقُ ليلاًأن يزور الخيالُ منكم مناما
لستُ أدري ولا المفنّد يدريأمَلاً ما يزيدني أم غراما
أينَ عهدُ الهوى بآرام نجدٍوبلوغ المَشوق فيها المراما
ذَكِّراني بها مسرَّات عيشٍليته عادَ بعد ذاك وداما
وابكِياها معي وإنْ كنتُ أولىعَبْرَةً منكما عليها انسجاما
ربَّما يَنْفَعُ البكاء غليلاًأو تبلُّ الدُّموعُ منا أُواما
وبــــنفس أحبَّةً أوقَدوهالوعةً في الحشا فشَبَّتْ ضراما
حرموا عَينَيَّ الكرى يوم بانواواستباحوا دمي وكانَ حراما
يا لقومي وكلّ آية عذرتعذر المستهام من أنْ يُلاما
كيفَ ينجو من الصَّبابة صبٌّفَوَّقَتْ نحوه العيونُ سهاما
ورَمَتْهُ بسهمِها فأصابتْحين أصْمَتْ فؤاده المستهاما
هل عَرَفْتَ الدّيارَ من آل ميٍّبعد أن أصْبَحَت طلولاً رماما
ليتَ شعري وأينَ أيَّام فروىأفكانت أيَّامها أحلاما
ينْبِتُ الحُسن في ثراها غُصوناًكلّ غصن يُقِلُّ بدراً تماما
مَن لصادٍ ظامي الحشا يتلظَّىغُلَّةً في فؤاده واضطراما
لو رشفْنا الحياة من ريق أَلمىما شكوْنا من الجوى آلاما
لا تنوبُ المدام عن رشفاتٍمن شفاهٍ تعافُ فيها المداما
حبَّذا العيش والمدام مدامٌذلك العصر والندامى ندامى
فسقاها الغمامُ أربُعَ لهوٍكلَّما استسقَتِ الدِّيار الغماما
كانَ صَحبي بها وكنَّاـ جميعاًنُشْبِهُ العِقْد بهجةً وانتظاما
فــــإذا عــــنَّ ذكــــرهم لفؤاديقَعدَ الوجدُ بالفؤادِ وقاما
أَترى في الأَنجاب كابن عليٍّوهو عبد الرَّحمن شهماً هماما
ناشئٌ في الشَّباب في طاعة الله فــــكــــان الصَّوام والقوَّاما
لا ينال الشيطانُ منه مراماًثقةً منه بالتقى واعتصاما
يرتَقي في الكمال يوماً فيوماًويسود الرِّجال عاماً فعاما
فطنة تكشفُ الغوامض في العلم ظهوراً وترفع الإِيهاما
فــــتــــراه إذا تأَمَّلْتَ فيهألهمَ العلمَ والحجى إلهاما
زانه الله بالتقى وحباهعفَّةً في طباعه واحتشاما
طــــاهرٌ لا يمسّه دنس السُّوءِ عفافاً ولا يداني أثاما
فيه من جدِّه مناقب شتَّىمُدْهِشات الأَفكار والأَفهاما
مَنْ أراه الترياق من ضرر السّمّ أراه على العدوّ سماما
فرع آل البيت الَّذي شرَّف الله وأعلاهُمُ لديه مقاما
فتمَسَّكْ بهم ولذْ بحماهمفهُمُ العروة الَّتي لا انفصاما
يبعثُ الله منهم كلّ عصرٍعــــلمــــاء أفاضلاً أعلاما
يمحقون الضلالَ من ظلمة الكفرِ كما يمحقُ الضّياء الظَّلاما
يُنفقون الأَموال حبًّا لوجه الله منهم ويطعمون الطَّعاما
دَحَضوا الغيَّ بالرَّشاد فمازالوا إلى الله يرشدون الأَناما
كلَّما استبشروا بميلادِ طفلٍنشّر المسلمين والإِسلاما
وينال الوليدُ منهم علاءًقبل أن يبلُغَ الوليد الفطاما
نوَّلوا وابلاً وجادوا غيوثاًواستهلّوا بشاشة وابتساما
لو سألتَ العُلى أجابَتْكَ عنهمأو سأَلتَ السُّيوفَ والأَقلاما
لا يُضام النزيلُ فيهم بحالٍوأبى الله جارَهم أن يُضاما
بلَغوا غاية المعالي قعوداًتعجزُ الرَّاغبون فيها قياما
بأبي سيِّداً تهلّل طفلاًوزكا عنصراً وسادَ غلاما
وكأنِّيـــ به وقد وَلِيَ الأَمرَوأَضحى للعارفين إماما
هكذا تُخْبِرُ السَّعادة عَنْهُويُطيلُ العرفانُ فيه الكلاما
يتَحلَّى من فضله بِحُلْيٍنَظَمَتْهُ غرُّ القوافي نظاما
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عبد الغفار الأخرس، من العصر الحديث، وتقع في ٥٢ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم، وغرضها الغزل.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.