أبقى ويرفض حولي عقد خلاني
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَبْقَى وَيَرْفَضُّ حَوْلِي عِقْدُ خُلاَّنِيأَشْكُو إِلَى اللهِ آلامِي وَأَحْزَانِي
يَا يَوْمَ سَمْعَانَ هَلْ أَبْقَيْتَ لِي سَكَناًيُحَبِّبُ العَيْشَ أَوْ يُغْرِي بِسُلْوَانِ
فَجَعْتَنِي فِي أَخٍ كَانَتْ مَوَدَّتُهُدُنِيَا تَحَلَّتْ مِنَ النُّعْمَى بِأَلْوَانِ
نَشَأْتُ أَرْعَاهُ إِكْبَاراً وَأُكْرِمُهُوَظَلَّ يُكْرِمُنِي لُطْفاً وَيَرْعَانِي
إِرْحَمْ مُحِبِّيكَ يَا مَنْ كُنْتَ أَرْحَمَهُمْلَكِنْ هَجَرْتَ وَلَمْ تَعْمَدْ لِهِجْرَانِ
هَذَا خَلِيلُكَ لَوْ تَدْرِي بِمَوْقِفِهِوَالرُّوحُ مُهْتَزَّةٌ فِي شِبْهِ جُثْمَانِ
أَأَنْتَ شَاهِدُهُ وَالوَجْدُ عَامِدُهُيَسْقِي ثَرَاكَ بِدَمْعٍ مِنْهُ هَتَّانِ
مَعَاذَ حَقِّكَ عِنْدِي أَنْ يُضَيِّعَهُعَلَى المَفَاخِرِ إِعْوَالِي وَإِرْنَانِي
قَلَّتْ جَزَاءً دُمُوعٌ جِدُّ فَانِيَةٍوَأَنْتَ مُخْلِدُ مَجْدٍ لَيْسَ بِالفَانِي
يَا مُلْهِمَ الشِّعْرِ هَبْ لِي مِنْكَ مُسْعِدَةًلا تَغْلِبَنِّي عَلَى الإِلْهَامِ أَشْجَانِي
وَيَا قَرِيضِي دَعَا دَاعِي الوَفَاءِ إِلَىرَعْيِ الذِّمَامِ فَكُنْ لِي خَيْرَ مِعْوَانِ
فِي كُلِّ جَانِحَةٍ مَنِّي وَجَارِحَةٍلِسَانُ صِدْقٍ وَهَذَا وَقْتُ تِبْيَانِ
فَأُطْلِقُ القَوْلَ فِي تَأْبِينِ مُرْتَحِلٍمُسْتَكْمِلِ الزَّادِ مِنْ فَضْلٍ وَإِحْسَانِ
نَهَاكَ بِالأَمْسِ عَنْ مَدْحٍ يُصَاغُ لَهُفَاليَوْمَ لا تَكُ لِلنَّاهِي بِمِذْعَانِ
وَاذْكُرْ صُرُوحاً لِسَمْعَانٍ مُشَيَّدَةًلَمْ يَبْنِهَا مِنْ عُصُورٍ قَبْلَهُ بَانِي
وَحَدِّثِ الشَّرْقَ وَالأَقْوَامُ مُصْغِيَةٌعَمَّا أَجَدَّ لَهُ فِيهَا مِنَ الشَّانِ
أَلمْ يَكُ الشَّرْقُ مَهْدَ الفَخْرِ أَجْمَعِهِفِي كُلِّ فَنٍّ أَخَذْنَاهُ وَعِرْفَانِ
تَجَاهَلَتْ قَدْرَهُ الدُّنْيَا وَمَا جَهِلَتْلَكِنَّ كُلَّ قَدِيمٍ رَهْنُ نِسْيَانِ
تِلْكَ القُوَى لَمْ تَزَلْ فِي القَوْمِ كَامِنَةًوَإِنْ طَوَتْهَا اللَّيَالِي مُنْذُ أَزْمَانِ
هِيَ الكُنُوزُ الَّتِي لَوْ قُوِّمَتْ لأَبَتْنَفَاسَةً كُلَّ تَقْوِيمٍ بِأَثْمَانِ
ظَلَّ الجُمُودُ عَلَى أَبْوَابِهِ رَصَداًحَتَّى تَجَلَّتْ فَفَاقَتْ كُل حُسْبَانِ
أَمْجِدْ بِسَمْعَانَ إِذْ أَبْدَى رَوَائِعَهَاوَرَدَّ حُجَّةَ مَنْ مَارَى بِبرْهَانِ
فَقَدْ أَمَاطَ حِجَابَ الرَّيْبِ عَنْ هِمَمٍإِنْ أُطْلِقَتْ سَبَقَتْ فِي كُلِّ مَيْدَانِ
وَسَارَ فِي طَلَبِ العَلْيَاءِ سِيرَتُهُلا يَرْتَضِي بِمَقَامٍ دُونَ كِيوَانِ
فَعَزَّ فِي شَمْلِهِ وَالشَّمْلُ عَزَّ بِهِوَرُبَّ فَرْدٍ بَعْثٌ لأَوْطَانِ
فَتْحُ التِّجَارَةِ مُذْ خُطَّتْ صَحِيفَتُهُعُنْوَانُهُ اسْمُ سَلِيمٍ وَاسْمُ سَمْعَانِ
سَلِيمٌ العَلَمُ الفَرْدُ الَّذِي بَعُدَتْبِهِ النَّوَى وَهْوَ فِي آثَارِهِ دَانِ
أَلحَازِمُ العَازِمُ المَرْهُوبُ جَانِبُهُوَالمَانِحُ الصَّافِحُ المَحْبُوبُ فِي آنِ
فِي دَوْحَةِ الصِّيدَنَاوِيِّ الَّتِي بَسَقَتْإِلَى العَنَانِ هُمَا فِي النِّيلِ صِنْوَانِ
كَانَا لَزِيمَيْنِ حَالَ البَيْنُ بَيْنَهُمَاحَتَّى تَلاقَى اللَّزِيمَانِ الوَفِيَّانِ
لَكِنَّ أَصْلَيْنِ قَدْ حَلَّتْ مَحَلَّهُمَاتِلْكَ الفُرُوعُ الزَّوَاكِي لا يَزُولانِ
مِنْ كُلِّ رَيَّانِ ذِي ظِلٍّ وَذِي ثَمَرٍصُلْبٍ عَلَى الدَّهْرِ إِنْ يَعْصِفْ بِحِدْثَانِ
سَمْعَانُ لَوْ دَامَتِ النُّعْمَى ودمت لَهَالَكُنْتَ أَوْلَى بِهَا مِنْ كُلِّ إِنْسَانِ
عُمْرٌ مَدِيدٌ تَقَضَّى فِي مُجَاهَدَةٍشَرِيفَةٍ بَيْنَ تَأْثِيلٍ وَبُنْيَانِ
سَلْسَلْتَهُ فِي كِتَابٍ كُلُّهُ غُرَرٌمِنَ المَحَامِدِ لَمْ تُوصَمْ بِأَدْرَانِ
يَزِيدُهَا فِي طَرِيقِ المَجْدِ مَا أَخَذَتْعَنْ مَحْتِدٍ بِقَدِيمِ المَجْدِ مِزْدَانِ
تَسُوسُ شَأْنُكَ فِيهِ دَائِباً فَطِناًبِعَزْمِ أَدْرَبَ لا سَاهٍ وَلا وَانِ
وَتَمْحَضُ البَلَدَ الحُبَّ الخَلِيقَ بِهِوَتَحْفَظُ اليَدَ فِي سِرٍّ وَإِعْلانِ
وَتُوسِعُ الضُّعَفَاءِ البّائِسِينَ جَدًىبِأَرْيَحِيَّةِ سَمْحٍ غَيْرِ مَنَّانِ
وَتَقْبَلُ العُذْرَ مِمَّنْ جَاءَ مُعْتَذِراًوَتَغْفِرُ الوِزْرَ لِلمُسْتَغْفِرِ الجَانِي
إِلَيْكَ بِاسْمِ جُمُوعٍ كُنْتَ كَافِلَهُمْمِنْ حَاسِبِينَ وَكُتَّابٍ وَأَعْوَانِ
وَبِاسْمِ آلافِ أَطْفَالٍ تُقَوِّمُهُمْعَلَى مَبَادِيءِ تَهْذِيبٍ وَعِرْفَانِ
وَبِاسْمِ شَتَّى جَمَاعَاتٍ تُؤَازِرُهَاعَلَى تَبَايُنِ أَجْنَاسٍ وَأَدْيَانِ
وَبِاسْمِ أَرْبَابِ عِيلاتٍ عَصَمْتَهُمُمِنَ افْتِضَاحٍ بَبَدْلٍ طَيَّ كِتْمَانِ
وَبِاسْمِ طَائِفَةٍ كُنْتَ العَمِيدَ لَهَاوَكُنْتَ حِصْناً لَهَا مِنْ كُلِّ عُدْوَانِ
وَبِاسْمِ مَنْ لا يَكَادُ العَدُّ يَحْصُرُهُمْفِي مِصْرَ وَالشَّرْقِ مِنْ صَحْبٍ وَأَخْدَانِ
أُهْدِي أَكَالِيلَ تَبْقَى فِي نَضَارَتِهَالا كَالأَكَالِيلِ مِنْ وَرْدٍ وَرَيْحَانِ
أَزْهَارُهَا خَالِدَاتٌ بَهْجَةً وَشَذَاًلا يُجْتَنَى مِثْلُهَا مِنْ كُلِّ بُسْتَانِ
جَنَّاتِهَا مُهَجٌ أَنْمَى نَدَاكَ بِهَاأَزْهَى الأَفَانِينِ مِنْ وُدٍّ وَشُكْرَانِ
فَاذْهَبْ وَحَسْبُكَ تَبْجِيلاً وَتَكْرمَةًأَنْ عِشْتَ لَمْ يَخْتَلِفْ فِي فَضْلِكَ اثْنَانِ
وَأَنَّ بَيْتَكَ مَا مَرَّتْ بِهِ حِقَبٌحَلِيفُ نُجْحٍ وَإِقْبَالٍ وَعُمْرَانِ
يَعْتَزُّ مِنْكَ بِتَذْكَارٍ يُتَوِّجُهُوَمِنْ بَنِيكَ بِأَعْضَادٍ وَأَرْكَانِ
لا فَرْقَ فِي ابْنٍ إِذَا عُدُّوا وَلا ابْنِ أَخٍوَهَلْ هُمُ غَيْرُ أَنْدَادٍ وَإِخْوَانِ
أَيُّ الأُمُورِ تَوَلَّوْهُ فَإِنَّ لَهُمْفِيهِ تَصَرُّفَ إِبْدَاعٍ وَإِتْقَانِ
هُمُ الشَّبَابُ الأُولَى تَعْتَزُّ أُمَّتُهُمْبِهِمْ إِذَا أُممٌ بَاهَتْ بِفِتْيَانِ
جِئْنَا نُلَطِّفُ تَبْرِيحَ المُصَابِ بِهِمْإِنْ لَطَّفَ البَثُّ نِيرَاناً بِنِيرَانِ
وَإِنَّ أَخْلَقَ مَفْجُوعٍ بِتَعْزِيةٍتِلْكَ الَّتِي بَانَ عَنْهَا شَطْرُهَا الثَّانِي
تِلْكَ الفَرِيدَةُ فِي الأَزْوَاجِ إِنْ ذُكِرَتْدَارٌ تَقَاسَمَ فِيهَا البِرَّ زَوْجَانِ
عَفِيفَةُ النَّفْسِ إِلاَّ عَنْ تَزَيُّدِهَامِنَ الفَضَائِلِ مَا كَرَّ الجَدِيدَانِ
رَعَتْ بَنِيهَا وَلَمْ تُغْفِلْ كَرَائِمَهَافَنَشَّأَتْهُمْ عَلَى تَقْوَى وَإِيْمَانِ
وَشَرَّفَتْ كُلَّ عِرْسٍ أَسْعَدَتْ رَجُلاًوَكُلَّ وَالِدَةٍ بَرَّتْ بِوِلْدَانِ
يَا مَنْ نُوَدِّعُهُ قَسْراً وَنُودِعُهُقَبْراً وَلَيْسَ الفِدَى مِنَّا بِإِمْكَانِ
فُزْ بِالرِّضَى فِي جِوَارِ اللهِ وَارِثِ لَنَافَنَحْنُ نَشْقَى وَأَنْتَ النَّاعِمُ الهَانِي
عن القصيدة
«أبقى ويرفض حولي عقد خلاني» من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في ٦٣ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.