أيا ابنَ سَعيد زبرٍ بادَ لَحمي
الشاعر: عبيد بن أيوب العنبري · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة فراق
هذه القصيدة من شعر عبيد بن أيوب العنبري، من العصر الأموي، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة فراق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أيا ابنَ سَعيد زبرٍ بادَ لَحمي — وَقَــد أَودَى حِــذارُكَ بـالفُـؤادِ
وَمــتُّ هَــرِيــئَةً وهَـلَكـتُ جُـوعـاً — وحــرَّقَ مَـعـدَتـي شَـوكُ القَـتَـادِ
وحَــبَّةــِ حَــنــظـلٍ ولُبَـاب قُـطـبٍ — وتَــنــوم تَــنــطَّقــُ بَـطـنَ وادي
كــأنَّ حَــراقِــفـي جُـلَبٌ تَـدَامـى — وَصِـرتُ كـآلِ نُـوبَـةَ في السَّوادِ
فـأَمـسـى الذِّيـبُ يرقُبُني مِخَشّاً — لخِــفَّةــِ ضَـربَـتـي وضَـعـيـفِ آدِي
وغُــولا قَــفــرَةٍ ذَكَــرٌ وأُنـثـى — كـأنَّ عَـلَيـهـمـا قِـطَـعَ البِـجَادِ
وضَـــبـــعٌ أُمُّ أَربَــعَــة ونــمــرٌ — طَــويـلُ البـاعِ ذُو نَـاب حـدادِ
أَتَـتـرُكُهُـنَّ يـا ابنَ سعيدِ زَبرٍ — ولحـمـي ليـسَ ذاكَ مـن السَّدادِ
ولَم أَظـلِم ولَم أَقـطَـع طَـريقاً — وتـسـمـعُ بـي أَقاوِيلَ الأعادِي
فَـلَو كُـنتُ الأَمير وكُنتَ مِثلي — طَـريـداً ما طَرَدتُكَ في البلادِ
أَجِـرنـي لا يَـزَل لك مِـن ثَنَاءٍ — ثَـنَـاءٌ مِـثـلُ سـابِـقـةِ العِهـادِ
فَـمـا لَيـثٌ بـأَجـرى مـنـكَ عـادٍ — ولا أَسَـدٌ مِـنَ الأَجَـمَـاتِ غادِي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الباع: البَاع [بوع]: مسافة ما بين الكفين إذا امتدت الذراعان يمينًا وشمالاً/ الطويل الباع، هو الطويل الجسم/ طويل الباع في كذا، أي بلغ فيه الغاية؛ كان شوقي طويل الباع في الشعر والنثر، ج أَبْواعٌ.
- البجاد: الجَادُّ : فا. -: المنسوب إلى الجِدِّ؛ لاْ تكن في المهمَّات إِلاّ جادّاً.-: ضدّ الهازل.
- الذيب: ذيب: الأَذْيَبُ: الماءُ الكَثِيرُ. والأَذْيَبُ: الفَزَعُ. والأَذْيَبُ: النَّشاطُ. الأَصمعي: مَرَّ فلانٌ وَلَهُ أَذْيَبُ، قَالَ: وأَحْسِبُه يُقَالُ أَزْيَب، بِالزَّايِّ، وَهُوَ النَّشاطُ. والذِّيبانُ: الشَّعَر الَّذِي يَك …
- القتاد: القَتَادُ : شجر صلب له شوك كالإبر؛ (دونه خرط القتاد) مثل يُضرب للشيء لا ينال إلا بصعوبة.
- بالفؤاد: الفُؤَادُ : القلب كَذلِكَ لنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ. -: العقل؛ إِنه راجحُ الفُؤاد/ الفُؤاد الفارغ، هو الَّذي لا هَمَّ فيه ولا غَمَّ، أو السيِّىءُ الحال. -: مكانُ اتِّصال المَعِدَةِ بالمريءِ ج أَفْئِدَةُ.
- تنطق: تَنَطَّق يَتَنطَّقُ تَنطُّقًا : شدَّ وسظه بمنطقة، أي بِحزام؛ تنطَّقت المرأة بمنطقة مفضَّضة.- ت الأرض بالجبال: أحاطت بها الجبال كالنِّطاق.
- جلب: جَلَبَ: الجَلْبُ: سَوْقُ الشَّيْءِ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى آخَر. جَلَبَه يَجْلِبُه ويَجْلُبه جَلْباً وجَلَباً واجْتَلَبَه وجَلَبْتُ الشيءَ إِلَى نفْسِي واجْتَلَبْتُه، بِمَعْنًى. وقولُه، أَنشده ابْنُ الأَعرابي: يَا أَيها الزا …