ماذا تصباك من حال تجددها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مَاذَا تَصَبَّاكَ مِنْ حَالٍ تُجَدِّدُهَاعَنْ عَهْدِ عَنْتَرَةَ العَبْسِيِّ فِي القِدَمِ
وَأَنْتَ فِي بَلَدِ الأَنْوَارِ لا أَثَرٌفِيهِ يُذَكِّرُ عَصْراً بَاتَ فِي الظُّلَمِ
هَلْ مُلْتَقًى يَجْمَعُ الروحَ الَّتِي رَجَعَتْأَدْرَاجَها وَالَّتِي تُزْجَى مِنَ العَدَمِ
وَمَا احْتِيَارُكَ عَبْداً مِحْرَباً خَشِناًمِنَ البَدَاوَةِ فَظَّ اللَّوْنِ وَالأَدَمِ
مُهَيَّماً بِفَتَاةٍ بِنْتِ سَادَتِهِيَشْكُو هَوَاهُ بِمَنْظُومٍ مِنَ الكَلِمِ
يَحْكِي الحُكَاةُ لَنَا عَنْهُ تَوَغُّلَهُفِي الفَتْكِ بِالنَّاسِ فَتْكَ الآكِلِ النَّهِمِ
وَلِينَهُ فِي تَصَابِيهِ وَغِلْظَتَهُفِي مَلْعِبِ المَوْتِ بَيْنَ السُّمْرِ وَالخَذُمِ
فَهْوَ المُتَيَّمُ يَسْتَقْضِي لبَانَتَهُوَهْوَ المُكَافِحُ حُبَّ القَتْلِ وَالنِّقَمِ
ذَاكَ الَّذِي قَالَهُ عَنْهُ الرُّوَاةُ فَهَلْبَدَا مَزِيدٌ لِفِكْرِ البَاحِثِ الفَهِمِ
حَيَّاكَ رَبُّكَ يَا مَنْ قَامَ يُنْصِفُهُبِالعِلْمِ مِنْ جَهْلِ سُمَّارٍ وَمِنْ تُهَمِ
مَا كَانَ عَنْتَرَةٌ فِي القَوْمِ غَيْرَ فَتىًيَرَى لَهُمْ مَا يَرَاهُ قَادَةُ الأُمَمِ
إِنْ أَمْكَنَ الحُبَّ مِنْهُ حِينَ خَلْوَتِهِفَأَسْمَعَ النَّاسَ فِيهِ أَشْوَقَ النَّغَمِ
فَإِنَّ مَا كَانَ يَبْغِيهِ لأُمَّتِهِأَسْمَى أَمَانِي حُرٍّ غَيْرِ مُتَّهَمِ
سَقَى هَوَى عَبْلَةٍ مِنْ مَاءِ أَدْمُعِهِوَكَادَ يُرْوِي الفَلا مِنْ أَجْلِهِمْ بِدَمِ
وَالحُبًّ أَلْزَمُ لِلأَرْوَاحِ مَا عَظُمَتْوَقَدْ يَكُونُ لَهَا أَدْعَى إِلَى العِمَمِ
فَإِنْ ظَفِرْتَ بِعِزْهَاةٍ وَمَنْصِبُهُفِي المَالِكِينَ فَتِلْكَ النَّفْسِ فِي الخَدَمِ
أَرَيْتَنَا مِنْ فَتَى عَبْسٍ حَقِيقَتَهُحَقِيقَةَ المَرْءِ لَمْ يُوصَمْ وَلَمْ يَصِمِ
حَقِيقَةَ البَدَوِيِّ الحُرِّ مُبْتَغِياًلِقَوْمِهِ غَيْرَ بَاغٍ أُلْفَةَ الرَّحِمِ
يُهْدِي لِعَبْلَةً مَا يُوحِي الغَرَامُ لَهُوَلِلحَقِيقَةِ وَحْيَ العَزْمِ وَالشِّمَمِ
وَإِنَّمَا سُؤْلُهُ إِعْزَازُ مَوْطِنِهِوَقَوْمِهِ بِاتِّحَادِ الرَّأْيِ وَالهِمَمِ
فَإِنْ رَنَا وَهِلالُ الشَّهْرِ مُبْتَسِمٌحَيَّاهُ مِنْ أَمَلٍ فِي الأُفْقِ مُبْتَسِمِ
مُنَبِّيءٍ بِسَنَاهُ عَنْ سَنَى قَمَرٍمَاحِي الظَّلامِ نَبِيٍّ حَاطِمِ الصَّنَمِ
فَيَا مُعِيداً إِلَيْنَا اليَوْمَ عَنْتَرَةًفِي يَقْظَةٍ شَابَهَا لُطْفٌ مِنَ الحُلُمِ
بِشِبْهِ مَا جَوَّدَتْ نَظْماً قَرِيحَتُهُفِي خَيْرِ مَا جَوَّدَتْهُ أَلْسُنُ العَجَمِ
أَرَيْتَ مَنْ كَانَ يَرْمِينَا بِمَنْقَصَةٍأَنَّا بَنُو بَجْدَةِ الأَفْلاحِ إِنْ نَرُمِ
وَأَنَّنَا القَوْمُ نَسْتَبْقِي مَفَاخِرَنَاحَتَّى تُوَاتِينَا الأَقْدَارُ مِنْ أمُمِ
وَأَنَّ مَا بَيْنَ مَاضِينَا وَحَاضِرَنَامِنَ العَلاقَةِ حَبْلاً غَيْرَ مُنْفَصِمِ
وَأَنَّنَا أُمَّةٌ تَهْوَى مَوَاطِنَهَاحَتَّى عَلَى الذِّكْرِ مِنْ عَادٍ وَمِنْ إِرَمِ
وَأَنَّ كُلَّ بَيَانٍ طَوْعُ خَاطِرِنَاوَنَحْنُ أَهْلُ بَيَانِ السَّيْفِ وَالقَلَمِ
وَأَنَّ كلَّ فَتىً مِنَّا بِمُفْرَدِهِشَمْلٌ جَمِيعٌ مِنَ الآدَابِ وَالشَّيمِ
وَأَنَّنَا لَوْ تَآلَفْنَا لِمَا عَجِزَتْبِنَا النُّهَى عَنْ مَقَامٍ فِي العُلَى سَنِمِ
فَيَا سُرُوراً بِذِكْرٍ أَنْتَ بَاعِثُهُوَيَا أَسىً لِحِمَى بِالجَهْلِ مُنْقَسِمِ
عن القصيدة
«ماذا تصباك من حال تجددها» من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في ٣٢ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.