نَــحــنُ أَنـجـادٌ لمِـصـرا
الشاعر: أحمد الكناني · البحر: الرمل
هذه القصيدة من شعر أحمد الكناني، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نَــحــنُ أَنـجـادٌ لمِـصـرا — خَـيـرُ مَـن تَـرجوهُ ذُخرا
عِـنـدَ مـا نَـقـصِـدُ أَمرا — لا نَــرى سَهـلاً وَوَعـرا
فَـتَـرانـا فـي الفَيافى — بَـــيـــنَ عَـــدوٍ وَطَـــوافِ
قـد كَـشَـفـنـا كُـلَّ خافى — فَـاِسـتَـحـال السِرُّ جَهرا
نَـحـنُ إِن كُـنّـا صِـغـارا — فَـلَقَـد فُـقـنا الكِبارا
بِــنُــفــوسٍ لا تُــبــارى — مِـن سِـمات الوَهنِ تَبرا
مـا تُـقـاسـى مِـن مَـشاق — وَصِـــعـــابٍ لا تُـــطـــاق
عِــنـدَمـا حُـلوُ المَـذاق — إِن رَآه الغِــــرُّ مُــــرّا
خَــيــرُ مَــن نـودي فَـلَيَّ — وَإِلى النَــجــدَةِ هَــبّــا
نَـدرك المَـلهـوفَ وَثـباً — كَـــنَـــســيــم بــكَ مَــرّا
بَــيـنَـمـا نُـدعـى إِلَيـهِ — إِذ نُــرى بَــيــنَ يَـدَيـهِ
روحُــنــا وَقــفٌ عَــلَيــهِ — ثُــمَّ لا نَــطــلُبُ أَجــرا
عِــزُّنــا فــي الاتِّحــادِ — ديــنُــنــا حُـبُّ البِـلادِ
فَــنَــقــيـهـا كُـلَّ عـادي — رام بِــالأَوطـانِ غَـدرا
حَــقُّهــا فَــرضٌ عَــلَيـنـا — أَقـدسُ البُـلدانِ دَيـنـا
في الوَرى يُعزى إِلَينا — أَمــرُهــا خَــيـراً وَشَـرّا
نَــحــنُ يـا مِـصـرُ فـداكِ — نَــتَــفــانــى فـي رِضـاكِ
كُـــلُّ غـــالٍ فــي هَــواكِ — هــانَ مَهـمـا عَـزَّ قَـدرا
إِنَّكــِ الأُمُّ العَــزيــزَة — وَلكِ الحُــــبُّ غَـــريـــزَة
لَكِ مِــنّــا كُــلُّ مــيــزَه — وَعَــليــنــا أَن نَــبَــرّا
نَـحـنُ مِـن خَـيرِ الشُعوبِ — لَيـسَ فـيـنـا مِـن عُـيوبِ
غَــيــرُ إِخـلاصِ القُـلوبِ — نَــتَــحــاشــى أَن نَـضُـرّا
إِنَّنــا أَبــنــاءُ مَــجــدِ — خَـيـرُ مَـن يـوفـى بِـعَهدِ
وَإِلى الوافِــدِ نُــســدى — بِــســخـاءِ النَـفـسِ بِـرّا
بِـحِـجـا المـصـري أَقَـرّا — عُــقــلاءُ النــاسِ طُــرّا
سَـل فَـرنـسـا سَل سُوِسرا — لُنـــدُرا لا شَـــكَّ أَدرى
كَــم لَنــا مـجـدٌ مُـشَـيَّد — وَفَــخــار لَيــسَ يُــجـحـد
هــذهِ الاهـرامُ تَـشـهَـد — وَأَبـــو الهَـــولِ أَقَــرّا
إِنَّمــا الدَهــرُ مُــمَــثَّل — يَـرفَـعُ السِـتـر وَيُـسـدِل
فَــعَــلى الصَـبـر نُـعَـوِّل — رَيـــثَـــمــا يُــئلُ دَورا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الكبارا: بَارَأَ يُبارِىءُ مُبارَأَةً وبِرَاءً .- شريكه: فارقه على صلح.- زوجته: صالحها على الفراق.
- المذاق: المَذَاقُ [ذوق] : مصـ.-: طعمُ الشيْءِ؛ من أسعفه الحظُّ في الحياة وجدها لذيذةَ المذاق/ طَيِّب المذاق ومُرّ المذاق.
- الوهن: وَهَنَ: الوَهْن: الضَّعف فِي الْعَمَلِ والأَمر، وَكَذَلِكَ فِي العَظْمِ وَنَحْوَهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ؛ جَاءَ فِي تَفْسِيرِهِ ضَعْفاً عَلَى ضَعْفٍ أَي لَزِمَها بِحَمْلِه …
- بنفوس: النَّفُوسُ : الحَسود؛ هو نَفَوسٌ لا يستطيع أن يرى أحداً متمتعاً بالمال والنّعمة.
- تبرا: تَبَرَّأ يَتَبَرَّأُ تَبَرُّؤاً .- من جماعته. تخلص منهم وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّؤُوا مِنَّا.- من التهمة: أعلن براءته منها؛ تبرّأ مما نسب إليه من خيانة جماع …