لِســانــي عَــن صَـوغِ الثَـنـاءِ قَـصـيـرُ

الشاعر: أحمد الكناني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر أحمد الكناني، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لِســانــي عَــن صَـوغِ الثَـنـاءِ قَـصـيـرُ — وَمــالي سِــواه فـي المَـديـح نَـصـيـرُ

نَـعـم أَنـا عَـن إيفائِكَ الشُكرَ عاجِزٌ — وَإِنّــي عَــلى مَــدحــي ســواكَ قَــديــرُ

أَنـا الحُـرُّ لكـن مُـذ أَياديكَ أُسبِغَت — عَـــلَيَّ فَـــإِنّــي فــي يَــدَيــكَ أَســيــرُ

أَيــا خَــيـرَ جَـرّاح بـمـصـرَ وَغـيـرهـا — وَمَــن هُـوَ بِـالفَـضـلِ الغَـزيـر شَهـيـرُ

إِذا أَعـجَـزَ الداءُ الأَطِـبّـاءَ كُـلَّهُـم — فَــأَنـتَ بـمـا فـيـه الشِـفـاءُ تُـشـيـرُ

فَـكَـم مِـم مَـريـضٍ جـاء وَاليَاسُ مَلؤُه — وَفــي القَــلبِ مِــنــهُ لوعَــةٌ وَزَفـيـرُ

فـحـقـقـتَ بـعـدَ اليَـأسِ فـيـكَ رجـاءَه — وَأُلبِــسَ ثَــوبَ البُــرءِ وَهــو قَــريــرُ

وَمــا أَنــتَ مِــن عُـبّـادِ مـالٍ وَإِنَّمـا — مــرامُــكَ وَجــهُ اللّه وهــو كَــثــيــرُ

أَدكــتــورُ قــد طَــوَّفــتَ جــيـدِيَ مِـنَّةً — وَلَيــسَ لَهــا فــيــمــا أَراهُ نَــظـيـرُ

بِها أَنا طول الدَهرِ لا زِلتُ شاكِراً — وَرَوضُ الثَــنــا مِــنّـي عَـلَيـكَ نَـضـيـرُ

فَـكَـكـتَ قُـيـودَ الفَـكِّ مِـن بَـعد سِجنِهِ — وَلَولاكَ مـــا كـــادَت رَحـــاهُ تَـــدورُ

وَأَلبَــسَـتـنـي ثَـوبَ الشِـفـاءِ مُـطَـرَّزاً — وَقَــد كـادَ قَـلبـي مِـن أَسـاه يَـطـيـرُ

فَـلَولاكَ بـعد اللَه لم أَحظَ بِالشِفا — وَلا طَــيــفُهُ فـي النَـومِ كـان يَـزورُ

وَأَنّــي يُــرَجّـى البُـرءُ مِـمَّنـ بِـجَهـلِه — غَـــدا الداءُ أَدواءً عَـــلَيَّ تَـــثـــورُ

تَــوَلّى عِــلاجـي أَحـمَـقٌ وَابـنُ أَحـمَـقٍ — وَلَيــسَ مِــنَ الإِثـنَـيـنِ فـيـه بَـصـيـرُ

فَـفـي كُلِّ يَومٍ كان يَزدادُ بي الضَنى — كَـــأَنّـــي بـــحـــدٍّ لِلسَّقـــامِ أَســـيــرُ

إِلى أَن تَــوَلّى الأَمــرُ كُـفـءٌ مُـجَـرِّبٌ — عَــليــمٌ بِــأَســرارِ الجِــراحِ خَــبـيـرُ

فَــلَمّــا رَى كــانَــت بَــديــهَــةُ رَأيِه — رَويَّةـــَ مَـــن مَـــرَّت عَـــلَيـــهِ دُهـــورُ

مَــدَحــتُــكَ لا أَنّــي أَزيــدكَ رِفــعَــةً — فَــأَنــتَ بِــكُــلِّ المَــكــرُمــاتِ جَـديـرُ

وَأَنـــتَ عَـــلِيُّ القَــدرِ ربُّ مــكــانَــةٍ — وَشَــأنُــكَ شَــأنٌ فــي الوُجـودِ خَـطـيـرُ

وَلكِـــن رَجـــائي أَن أُؤَدِّيَ واجِـــبـــاً — وَذلِكَ فــيــمــا تَــســتَــحِــقُّ يَــســيــرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الغزير: الغَزِيرُ : الكثيرُ من كلّ شيْءٍ ؛ نهرٌ غزير / مطرٌ غزير/ علمٌ غزير ج غِزَارٌ.
  • رجاءه: رجأ: أَرْجَأَ الأَمرَ: أَخَّرَه، وتركُ الهَمْز لُغَةٌ. ابْنُ السِّكِّيتِ: أَرْجَأْت الأَمْرَ وأَرْجَيْتُه إِذَا أَخَّرْتَه. وقُرِئَ: أَرْجِهْ* وأَرْجِئْهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: تُرْجِئُ مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وتُؤْوِي إِل …
  • شهير: الشَّهيرُ : المشهور. -: نابِهُ الذِّكرِ؛ عالِمٌ شهيرٌ.
  • صوغ: صوغ: الصَّوْغُ: مَصْدَرُ صاغَ الشيءَ يَصُوغُه صَوْغاً وصِياغةً وصُغْتُه أَصوغُه صِياغةً وصِيغةً وصَيْغُوغةً؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: سَبكَهُ وَمِثْلُهُ كَانَ كَيْنُونةً وَدَامَ دَيْمُومةً وَسَادَ سَيْدُودةً. قَالَ …
  • عاجز: العَاجِزُ : فا.-: من كان غير قادر على العمل بسبب الكبر أو العاهة أو غير ذلك؛ ساعدَ الولدُ المرأة العاجز، أو العاجزةَ في اجتياز الطريق ج عَجَزٌ وعَجَزَةٌ.
  • قدير: القَدِيرُ : ذو القوّة على الشيء والتمكن منه، وهو الفاعل لما يشاء على قدرما تقضي الحكمة من غير زيادة أو نقصان، لذلك لا يوصف به إلا الله تعالى إنَّ اللهَ عَلِيمٌ قديرٌ--: اللحم المطبوخ في القِدْر.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة